العقيدة الوهبية
الجزء ١ · صفحة ٩٠العقيدة الوهسة
لأبي مسلم البهلاني لِنَصّ النَّبِيِّ بالخَيْرِ، ولا يُرَدُّونَ إِلَى الوُقُوفِ كَغَيْرِهِم إِذا زَاغَ الْإِمَامُ أَوِ انْعَزَلَ
عَن وَلايَتِه بَقُوا عَلَى وَلايَتِهِمْ
•
التَّلْمِيذُ: هَلْ يَسَعُ جَهْلُ أَئِمَّةِ السُّلطانِ وأَئِمَّةِ القُدْوَةِ فِي العِلْمِ؟
الأُسْتَاذُ: يَسَعُ جَهْلُ الْأَئِمَّةِ أبي بَكْرِ، وعُمَرَ بنِ الخَطَّاب، وعَبْدِاللَّهِ بن يَحْيَى طَالِبِ الحَقِّ الكِنْدِيَّ، وأبى الخَطَّاب عبد الأعلى، والجُلَنْدَى بنِ مَسْعُود، وعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ والأَئِمَّةِ العَدْلِ الرَّسْتُمِيِّيْنَ وغَيْرِهم، وقَادَةِ الدِّينِ المُجْتَهِدِينَ إِجْمَالاً، وَلَوْ لَمْ تَعْرِفْهُم، وتَعْرِفْ أَسْمَاءَهُمْ؛ كعبد الله بن إباض، وجابر بن زَيْد، مِمَّنْ قَاتَلَ أَئِمَّةً الصَّلالِ، وذَبَّ عن الدِّينِ، مَالَمْ تَقُمِ الحُجَّةُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ.
والمَشْهُورُ عن أَبي خَزْرٍ أَنَّهُ لا يَسَعُ جهْلُهُم، فَتَجِبُ وَلا يَتُهُم، وَوَلايةُ القادةِ بلا حُجَّةٍ بِمَنْزِلَةِ الدّيانِةِ الَّتِي يُقْطَعُ فيها العُذْرُ، ولا يسوغ فيها الخِلافُ، والحَقُّ فِيها مَعَ وَاحِدٍ، وذَكَر بَعْضُ أَصْحَابِنا هَذَا في القادة، ولو جَاءَ أُلُوفٌ من أَصْحَابِنا وتَبَرَّوُوا منهم لم يُقْبَلْ منهم، قَوْلان
ويُحْتَمَلُ كَوْنُ مُرَادِ أَبي خَرْزِ - رَحِمَهُ اللهُ - بِالَّذِين لا يَسَعُ جَهْلُهُم هُمُ المُجْتَهِدُونَ الْأَوَّلُونَ الذَّابُونَ عَنِ الدِّيْنِ كَعبدِ الله بن إباض، ولا يَلْزَمُ مَعْرِفةُ أَسْمَائِهِم حَتَّى يَأْخُذَهَا
من الحُجَّة.
ورُوي عن أبي خَزْرِ أنه كَتَبَ من مِصْرَ إلى أبي صالح جَنُّون جَوَابَ سُوَالِهِ: إِنَّ الذينَ لا يَسَعُ جَهْلُه هُو الجُمْلَةُ الَّتِي يَدعُو إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ.
التَّلْمِيذُ: هَلْ يَسَعُ جَهْلُ النَّاقِضِينَ لِمَا فِي أَيْدِينَا مِنَ الْحَقِّ؟
الأستاذ: كَلَّا، لا يَسَعُ جَهْلُ النَّاقِضين لِمَا فِي أيْدِينَا، بَلْ يَجِبُ عِلْمُهُم إِجْمَالاً أَنَّهُم أَتَوا حَرَاماً، وهُو مُخَالِفةُ ما أَوْجَبَ اللهُ دِيناً، لا مَا يَسُوغُ فِيه الخِلافُ، وَلَوْ لَمْ يَعْرِفْ ما فيه النَّقْصُ، ولم يَعْرِفِ النَّاقِضينَ، أو لَمْ يَعْرِفْهَ لَكَانَ النَّقْصُ.
شبكة ومنتديات المجرة الإسلامية
صفحة 90