العقيدة الوهبية
الجزء ١ · صفحة ٩٣العقيدة الوهبية
لأبي مسلم البهلاني الأستاذ: إِبْرَأْ مِنْهُ وَمِنْ تَابِعِهِ وَعَدَاكَ ذَمّ واثْبَتْ عَلى وَلَايَةِ مَنْ لَمْ يَتْبَعُ إِنْ سَبَقَتْ لَهُم مَعَكَ وَلَايَةٌ لِجَوَاز القُعُودِ تَحْتَ الجَوَرَةِ وَافَقُوا أَوْ خَالَفُوا دِيَانَةً؛ حَتَّى تَحْتَ رَايَةٍ مُشرك، مَا تَوَصَّلَ المُسْلِمُ إلى دِينِهِ وَلَو سِراً.
التلميذ: مَا حُكْمُ المُرْتَد؟
الأستاذ: يُبْرَأُ مِنْهُ وَيُقْتَلُ مَعَ القُدْرَةِ عَلَيْهِ فِي أَيّ زَمَانِ إِنْ لَمْ يَتُبْ وَوَرَدَ الحَدِيثُ بِقَتْلِهِ عُمُوْمَاً لَكِنْ خَصَّهُ عُمَرُ بن الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِأَنْ لَا يُقْتَلَ إِلَّا بَعْدَ أَسْتِتَابَتَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنْ لَمْ يَتُبْ قُتِل.
التلميذ: مَا وَجْهُ تَخْصِيْصِ عُمَر وَالحَدِيثُ يُوْجِبُ الْقَتْلَ بِدُونِ اسْتِتَابِهِ؟ الأستاذ: أَوَ أَنْتَ عَلَى شُبهةٍ مِنْ نُبُوعْ عُمَرَ فِي السُنَّةِ وَنَظَرِهِ لِلإِسْلَامِ؟! وَلِلَّهِ عُمَر! فَلَقَدْ كَانَ الْأَحْوَذِيُّ المُوَفَقُ وَلِلَّهِ أَبُو بَكْرِ لَمْ يَكُنْ عُمَرٍ إِلَّا حَسَنَةً مِنْ حَسَنَاتِهِ! كُلَّ مَا فَعَلَاهُ هُوَ سُنَّةٌ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قَيْدَاً عَنْهُ، أَوْبَيَانَا لِقَوْلِهِ أَوْ مَسْأَلَةٌ مُسْتَأَنَفَةٌ أَو عَزَ ذَلِكَ إِلَيْهِمَا عَنْهُ، أَوْ فَهْمَا مِنْهُمَا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم اقْتَدُوا بِالْخَلِيْفَتَينِ مِنْ بَعْدِي أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرَ))
وَلَيْسَ فِي قَوْلِهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَنْ بَدَّلَ دِيْنَهُ فَاقْتُلُوهُ)) مَا يَمْنَعُ مِنْ اسْتِتَابَتِهِ وَلَوْ لَمْ يَذْكُرْهَا وَلَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَو يَخْشَى
وَلَيْسَ فِي التَّأْنِّي بِأَسْتِتَابَتِهِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ تَثَاقُلْ عَنْ إِقَامَةِ الحَدِّ عَلَيْهِ بَلْ فِيْهِ اسْتِثْبَاتٌ لِيَقِيْنِ رِدَّتِهِ وَخُرُوجٌ بِهِ عَنْ حَيِّزِ تَرَدُّدٍ لَعَلَهُ بَقِيَ فِي نَفْسِهِ إِلَى تَوْبَةِ وَإِسْلَامٍ أَو إِلَى إصْرَارِ عَلَى الْكُفْرِ وَلَعَلَّهُ فِي أَيَّامِ الإِسْتِتَابَةِ يَتَّعِظُ وَيَتَدَارَكُ الْلُطْفَ وَبِالْجُمَلَةِ فَلَيْسَ فِي الإِسْتِتَابَةِ مُنَاقَضَةٌ لِعُمُومِ الحَدِيْثِ فَتَيَقَظُ
التلميذ: وَمَا الْحُكْمُ فِي مَالِهِ وَذُرِّيَتِهِ؟
الأستاذ: لا تُسبَى ذُرِّيَتُهُ، ولا يُغْنَمُ مَالُهُ، أَو تُسْبَى وَلَا يُغْنَمُ، أَو تُسْبَى وَيُغْنَمُ إِنْ لَحِقَ بدَارِ الحَرْب أقوال. وَهَلْ يُسْبَى الرَّابِعُ مِنْ أَبْنَاءِ أَبْنَائِهِ؟ أَوْ الثَّالِثُ؟ قَوْلَانِ، وَفَسَّرَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا الثَّالِث بِابْنِ المُرْتَدِ، قَالَ القُطْبُ: وَلَيْسَ بِظَاهِرٍ. اهـ
وطِفْلُ الْمُرْتَدِ مِنْ يَتَامَى المُسْلِمِيْنَ وَطِفْلُ وَلَدِهِ عِنْدَ بَعْضٍ، وَيُقْتَلُ وَلَدُهُ البَالِغُ إِنْ أَبَى الْإِسْلَامَ وَمَالُهُ لِأَهْلِ دِيْنِهِ الْمُرْتَدِ إِلَيْهِمْ يُوَزِعُهُ الإِمَامُ أَوْ تَائِبُهُ عَلَيْهِمْ بِحَسَبٍ مَا يَظْهَرُ لَهُ فِي الْبَلَدِ الَّذِي هُوَ فِيْهِ كَانَ مِنْهُم أَو لَا، سَواءٌ قُتِلَ أَمْ لَمْ يُقْتَل
شبكة ومنتديات المجرة الإسلامية
صفحة 93