العقيدة الوهبية
الجزء ١ · صفحة ٩٤لأبي مسلم البهلاني
العقيدة الوهبية والْرِدَّةُ كَالْمَوْتِ، أَوْ لِوَرَثَتِهِ المُسْلِمِيْنَ الأَوْلَادِ وَغِيْرِهِم وَهُوَ قَوْلٌ ضَعِيفٌ إِذْ لَا يَرِثُ المُسْلِمُ الْمُشْرِكَ وَلَا المُشْرِكُ الْمُسْلِمَ، وَلِصَاحِبِ الْقَوْلِ أَنْ يُجِيْبَ بِأَنَّهُم أَوْلَى بِهِ عَلَى رَسْمِ إِرْتْ المُسْلِمِ الْكَافِرِ أو مَا مَلَكَهُ فِي دَارِ الإِسْلَامِ لَهُمْ وَلَوْ كَانَ حَيَا وَمَا فِي دَارِ الْحَرْب وَهُوَ مَا حَدَثَ لَهُ بَعْدَ الرَّدَّةِ.
ولَوْ مَاتَ فِي دَارِ الإِسْلَامِ فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ فِي الشِرْكِ أَو هُوَ لِبَيْتِ المَالِ أَقْوَالٌ. وَحَكَمَ الْمُرْتَدُ حَكَمَ عَبَدَةُ الْأَوْثَانِ فِي أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ جِزْيَةٌ وَلَا صُلْحٌ وَلَا تَحِلُ ذَبِيْحَتُهُ ولَا مُنَاكَحَتَهُ وَلَا مُوَارَثَتُهُ وَلَا يَحْفَظُهُ مِنَ السَيْفِ إِلَّا الإِسْلَامِ سَوَاءٌ كَانَتْ رِدَّتُهُ إِلَى أَيِّ مِلَّةٍ مَاعَدَا مِلَةَ الإِسْلَامِ، لِحَدِيْثِ مَنْ بَدَّلَ دِيْنَهُ فَاقْتُلُوهُ)). وَيُكَفِي إِنْ أَرَادَ الْإِسْلَامَ إقْرَارُهُ بِالْجُمْلَةِ الَّتِي كَانَ رَسُوْلُ اللَّهِ يَدْعُو إِلَيْهَا.
التلميذ: مَا حُكْمُ أَعْمَالِ الْمُرْتَدِ مِنْ فَرَائِضَ وَغَيْرِهَا قَبْلَ رِدَّتِهِ؟
الاستاذ: بَاطِلٌ مَا عَمِلَهُ مِنْ صَالِحٍ قَبْلُ رِدَتِهِ، وَلَو تَوْبَةٍ مِنْ زَلَّةٍ وَهَلْ يُعِيْدُ اللَّوَازِمِ إِذَا رَجَعَ إِلَى الإِسْلَامِ؟ أَمْ يُعِيْدُ الحَجَ فَقَطْ مُطْلَقاً، وَجَدَ شُرُوطَهُ أَوْ لا؟ أَمْ إِنْ وُجِدَتْ شُرُوطُهُ حِيْنَ تَابَ أَمْ لَا يُعِيْدُ شَيْئاً؟ أَمْ يُثَابُ عَلى أَعْمَالِهِ إِنْ مَاتَ مُسْلِمَاً تَائِبَاً وَلَا يُعِيْدُهُ وَهُوَ الصَّحِيحُ أَمْ يُعِيْدُهُ وَمَا فَاتَهُ مِنَ الْفَرَائِضِ حَالَ الْإِرْتِدَادِ؟ أقوال التلميذ: مَا حُكْمُهُ فِي جَانِبِ الطَّهَارَةِ؟
الأستاذ: حُكْمُهُ نَجَسٌ فَإِنْ أَرَادَ الإِسْلَامَ غَسَلَ جَسَدُهُ وَغَسَلَ مَا أَصَابَهُ بَلَلَهُ أَو مَا نَجسَ فَقَطْ قَوْلَان.
التلميذ: كَيْفَ سَيئَاتُهُ فِي حَالِ رُدْتِهِ إِذَا رَجَعَ إِلَى الْإِسْلَامِ؟
الإستاذ: يُبْدِلُ اللَّهُ تِلْكَ السَّيِّئَاتِ حَسَنَاتِ، كَسَيِّئَاتِ مُنَافِقِ تَابَ مِنْ مَعَاصِيْهِ أَو مَعْنَى تَبْدِيْلِهَا حَسَنَاتٍ أَنَّهُ يُوْفَقُ لِلْحَسَنَاتِ بَعْدَ تَوْبَتِهِ.
التلميذ: هَلْ يُعِيْدُ الْمُنَافِقُ إِنْ تَابَ أَعْمَالُهُ الآتِي بِهَا فِي حَالَةِ إِصْرَارِهِ؟
الأستاذ
: كَلَّا لَا يُعِيْدُهَا اتِّفَاقَاً وَلَكِنْ حَسْبُهُ خَسَاراً حُرْمَانُهُ ثَوَابَ تِلْكَ الْأَعْمَالِ وَإِنَّمَا يُعِيْدُ مَا تَرَكَ مِنْ صَوْمٍ وَصَلَاةٍ وَيُكَفِرُ عَمَّا لَزِمَتُهُ الْكَفَارَةُ فِيْهِ.
التلميذ: مَا حُكْمُ زَوْجَةِ الْمُرْتَدِ؟
الأستاذ: تَحْرُمُ عَلَيْهِ كَزَوْجَةِ مَنْ اطْلِعَ فِيْهِ عَلَى خُصْلَةِ شِرْكِ حَادِثَةٌ فَهُوَ كَالْمُرْتَدِ فِي أَحْكَامِهِ السَّابِقَةِ وَإِنْ كَانَتْ تِلْكَ الْخَصْلَةُ مُنْذُ كُلّفَ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الشَّرْكِ الفِطْرِي وَقِيلَ لَا تَحْرُمُ مَنْ فِيْهِ خَصْلَةُ شِرْكٍ مِمَّا هُوَ زَلَّةٌ وَكَذَا فِي الإِرْثِ وَالذَّبْحِ وَالدَّفْنِ مَعَ الْمُوَحِدِّيْنِ
شبكة ومنتديات المجرة الإسلامية
صفحة 94