العقيدة الوهبية
الجزء ١ · صفحة ٩٥العقيدة الوهبية التلميذ: بمَاذَا تَتَحَقَّقُ تَوْبَةُ الْمُرْتَدِ؟
،
لأبي مسلم البهلاني
الأستاذ: بِالْجُمَلِ الثَّلَاثِ يُقِرُ بِهَا، أَو لَا بُدَّ مَعَهَا مِنَ الْبَرَاءَةِ مِنْ أَدْيَانِ الصَّلَالِ الْمُخَالِفَةِ لِلْإِسْلَامِ مِثْلُ أَي مُشْرِكٌ تَابَ أَو يَكْفِي مُطْلَقاً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ لِأَنَّهُ إِذا كَانَ رَسُولُ اللهِ فَكُلْ مَا جَاءَ بِهِ حَقٌّ مِنْ كَوْنِهِ إِلَى الْكُلَّ وَكَوُنُ القُرْآنِ مِنَ اللَّهِ، أَو هَذَا فِي زَمَانِهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: أَقْوَالٌ.
التلميذ: مَا حُكْمُ مَنْ خَالَفَنَا فِي الْمَذَاهِبِ وَقَلَّدَ الْمُخَالِفِيْنَ؟
الأستاذ: يُبْرَأُ مِنْهُ فَقَطْ إِنْ لَمْ يَطْعَنِ فِي الْدِيْنِ، فَإِنْ طَعَنَ فِي الدِّيْنِ قَتَلْنَاهُ كَمَا قَتَلْنَا خَرْدَلَةَ بِأَمْرِ جَابِرِ بن زَيْدٍ حِيْنَ خَرَجَ عَنْ دَعوَتِنَا، وَقَلَّدَ الْمُخَالِفِينَ وَطَفِقَ يَطْعَنُ فِي دِيْنِنَا، فَأَفْتَى جَابِرُ بِأَنَّ قَتْلُهُ أَفْضَلُ الْجِهَادِ. وَفِي الْدَلِيْلِ وَالْبُرْهَانِ: أَنَّ خَرْدَلَةَ
قَتَلَ مُسْلِمَاً.
وَإِنَّمَا يَحِلُ دَمُ الْمُخَالِفِ وَالخَارِجُ مِنْ مَذْهَبِنَا بِالطَّعْنِ الصَرِيْحٍ لَا بِمُجَرَّدِ اعِتِقَادِ الدِيَانَةِ الَّتِي يَقْطَعُ فِيْهَا الْعُذْرُ وَتَقْرِيْرُهَا. وَيَقُوْلُ قَومُنَا: إِنَّهُ لَا يَجِلُ الْقَتْلُ بِالطِّعْنِ وَإِلَّا أَنْ يَكُونَ الطَّعْنُ فِي الْقُرْآنِ أَو فِي النَّبِيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم لِأَنَّهُ قِيْلَ لِلصِّدِّيقِ رَضِي اللهُ عَنْهُ: تَقْتُلُ فُلَانَا لأَنَّه طَعَنَ فِيْكَ؟ فَقَالَ: لَيْسَ لَنَا مَا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وسلم. أهـ.
،
وَلَنا الحُجَةُ أَنَّ الْقُرْآنَ وَالرَسُولَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَصْلُ الدِيْنِ، فَالطَّعْنُ فِي الدِيْنِ طَعْنَّ فِيْهِمَا، وَدِيْتُنَا بِحَمْدِ اللَّهِ هُوَ دِيْنُ اللهِ الْمَأْخُوذِ عَنِ القُرْآنِ وَلِسَانِ الرَسُولِ صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا تَرَكَ الصِّدِيقُ قَتْلَ الطَّاعِنِ وَ لأَنَّهُ طَعَنَ فِي شَخْصِهِ وَلَا فِي خُصُوصُ الدِّيْنِ، يُدَلِّلُهُ قَوْلُهُ: لَيْسَ لَنَا مَا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ.
التلميذ: بِمَاذَا تَجِبُ عَلَيَّ الْبَرَاءَةُ مِنَ الشَّخْصِ؟
;
الأستاذ: ابْرَأَ مِنَ الشَّخْصِ بِكَبِيْرَةٍ، أَو اصْرَارٌ عَلَى مَعْصِيَةٍ صَغِيْرَةٍ، أَو مَعْصِيَةٍ لا يَدْرِيْهَا الْعُلَمَاءُ صَغِيْرَةٌ أَو كَبِيْرَةٌ عِنْدَ الله.
التلميذ: هَلْ تُعْلَمُ الصَغِيْرَةُ مِنَ الكَبِيْرَةِ؟
الاستاذ: تُعْلَمُ عَلَى قَوْلِ أَصْحَابِنَا الْمَشَارِقَةِ وِفَاقَاً لِقَوْمِنَا وَالنُّكَارُ وَلَا تُعْلَمُ عَلَى قَوْلِ
أَصْحَابِنَا الْمَغَارِبَةِ.
التلميذ: مَا دَرَجَةُ الْمَعْصِيَةِ الْمُخْتَلَفِ فِيْهَا صَغِيْرَةٌ أُوغَيْرُ مَعْلُوْمَةٍ لَنَا؟
شبكة ومنتديات المجرة الإسلامية
صفحة 95