العقيدة الوهبية ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

العقيدة الوهبية

الجزء ١ · صفحة ٩٦

العقيدة الوهسة لأبي مسلم البهلاني الأستاذ: قِيْلَ كَصَرْبِ الدُّفِ عَلَى غَيْرِ غِنَاءٍ وَلَا اجْتِمَاعٌ. وَقِيْلَ: هُوَ كَبِيْرَةٌ مُطْلَقَاً وَقِيْلَ: إِنْ غُنِّيَ عَلَيْهِ، أَوْ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ، أَقْوَالٌ وَمَثَلُ الْكِذْبَةِ عَلَى غَيْرِ اللَّهِ، وَقِيْلَ: هِيَ كَبِيْرَةٌ مُطْلَقاً، وَهُوَ الْمَشْهُورُ، وَالصَحِيحُ. وَقِيلَ: إِنْ أَرَاقَتِ الْكِذْبَةُ دَمَا، أَوْ أَفْسَدَتْ مَالاً فَكَبِيْرَةٌ أَقْوَالٌ. وَكَالَلطْمَةِ إِنْ لَمْ تُؤَثِرِ أَو هِيَ كَبِيْرَةٌ مُطْلَقَا وَهُوَ الصَحِيْحُ قَوْلَانِ و كَدُخُولِ الْحَمَّامِ فِي ظُلْمَةٍ بِلَا ثَوْبٍ، وَكَالتَعَرِيْ نَهَاراً حَيْثُ لَا يُرَى، قِيْلَ: أَوْ لَيْلَاً، وَكَالْدُخُولِ بِلَا إِذْنِ وَالْغِيْبَةُ أَوْهُمَا كَبِيْرَتَانِ وَهُوَ الصَّحِيْحُ وَغَيْرُهُ بَاطِلٌ: لِنُصُوصِ القُرْآنِ وَالْأَحَادِيثِ قَوْلَانِ. وَكَسَرِقَةٍ قَلِيْلَةٍ، وَتَطْفِيْفِهِ الْكَيْلَ بِتَمْرَةٍ، أَو هُمَا كَبِيْرتَانِ، وَهُوَ الصَحِيْحُ لِلْأَحَادِيْثِ قَوْلَانِ.

،

;

،

التلميذ: مَا وَجْهُ الْمَغَارِبَةِ: بِأَنَّ الصَغَائِرَ مَجْهُولَةٌ؟

،

،

الأستاذ: وَجْهُ قَوْلِهِمْ هَذا أَوْسَعُ مِنَ الدَّهْنَاءِ وَهُوَ أَنَّ الْحِكْمَةَ الإِلَهِيَةَ جَعَلَتْهَا مَجْهُوْلَةً لِيَحْذَرَ مِنْ مُقَارَفَتِهَا، وَذَلِكَ سَدٌ لِبَابِ الْمَعَاصِي مُطْلَقاً، وَلَو عُيِّنَتْ مَعْ كَوْنِهَا مَغْفُورَةٌ لَتَهَافَتَ العِبَادُ عَلَى مَعَاصِي اللَّهِ، فَأَدَّى ذَلِكَ إِلَى الْإِسْتِخْفَافِ بِمَقَامِ الْخَوْفِ مِنَ اللَّهِ وَالْعِيَاذُ بِاللهِ، وَبِذَلِكَ صَارَ تَعْيِينُهَا خُرُوجَاً مِنَ الْحِكْمَةِ.

،

وأَيْضاً قَدْ يُقَالُ: إِنَّهَا تَغْفَرُ بِاجْتِنَابِ الكَبَائِرِ، وَلَا يَدْرِي المُكَلَّفُ أَيَمُوْتُ مُجْتَنِبَاً لِلْكَبَائِرِ أَمْ غَيْرُ مُجْتَنِبٍ، فَالْأَوْلَى تَرْكُ الْمَعَاصِي مُطْلَقَاً ; لِئَلَّا يَتَّكِلَ عَلَى غُفْرَانِ الصَغِيْرَةِ بِاجْتِنَابِ الكَبِيْرَةِ، لَا يَدْرِي لَعَلَّ القَدَرَ يَجْرِي فَيَكْتَسِبَهَا فِي مَوْتٍ عَلَيْهَا، وَمِنْهُنَّ: الْمِزْمَارُ، وَضَرْبُ الطَّنْبُورِ، وَآلاتُ اللهِوِ وَخَرَجَ عَنْ ذَلِكَ ضَرْبُ الطَّبْلِ لِحَاجَةٍ غَيْرِ لَهْوِ مَعْصِيَةٍ، كَجَمْعِ النَّاسِ، أَو الإِنْفَارِهِمْ، أَو الإِشْهَارِ نِكَاحَ وَكَضَرْبِهِ عِنْدَ لَدِيْعْ مَنْعَاً مِنْ أَنْ يُغْشَى عَلَيْهِ بِلَا تَوْقِيْعِ يَلْتَذُ بِهِ.

التلميذ: أَعْلَمُ أَنَّ المُشَاهَدَةَ لِمَعْصِيَتِهِ الْمُوْجِبَةِ لِلْبَرَاءَةِ مِنْهُ هِيَ الْوَاسِطَةُ؛ الَّتِي لَا تَكُوْنُ مَعَهَا شُبْهَةٌ لَكِنْ مَا هِيَ الْوَسَائِطُ الثَّانَوِيَةُ؛ الَّتِي يَعْتَبِرُهَا الشَّرْعُ كَافِيَةً لإِيْجَابِ حَدَّ البَرَاءَةِ، وَحُجَةٌ لِخَلْعِ وَلَايَتِهِ؟

،

الأستاذ: الْوَسَائِطُ الْمُعْتَبَرَةُ لَيْسَتْ إِلَّا طُرُقُ النَّقْلِ وَتَخْتَلِفُ تِلْكَ الطُّرُقُ مِنْ حَيْثُ قُوَّتِهَا لَا مِنْ حَيْثُ كِفَايَتِهَا، فَأَقْوَاهَا التَّوَاتُرُ، وَبَعْدَهُ الشُهْرَةُ وَبَعْدَهُ إِخْبَارُ مُتَوَلَيَيْنِ أَو مُتَوَلَّى وَمُتَوَلَّيَتَينِ، وَهَذَا هُوَ المَشْهُورُ، وَبِهِ الْعَمَلُ. وَقِيْلَ يَكْفِي فِي الرَّفِيْعَةِ مُتَّوَلَى وَاحِدٌ. وَقِيلَ: وَلَو مُتَوَلاةٌ واحدةٌ.

التلميذ: شَاهَدُتُهُ مُصِّرَاً عَلى مَعْصِيَةٍ لَا يَعْلَمِ الْعُلَمَاءُ صَغِيْرَةً هِيَ أَو كَبِيْرَةً، أو أَخْبَرَتْنِي الحُجَةُ بِإِصْرَارِهِ عَلَيْهَا، مَاذَا تَكُونُ حَالُهُ عِنْدِي وَعِنْدَ مُتَوَلِيْهِ؟

شبكة ومنتديات المجرة الإسلامية

صفحة 96