داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

[تفسير سورة المعارج - alkabs.net

التوحيد. أولئك في جنات مكرمون (35) إشارة البعد إعلاء لشأنهم، وتنكير جنَّة للتعظيم أي جنات لا يعلم قرارها إلا الله، وفي جنات خبر، و {مكرمون خبر ثان أو هو الخبر وفي جنات متعلق به، أو بمحذوف حال من المستتر في مكرمون، وعليهما فإنما قدم للفاصلة وبطريق الاهتمام وللحصر أي لا يكرمون على تلك الصفات بشيء في غير الجنات إذ غيرها من اللذات الممكنة لا يقابل تلك الصفات. والله أعلم

يک

ليک

فمال الذين كفروا والفاء عاطفة للإنشاء على أولئك في جنات مكرمون عطف إنشاء على أخبار أو} في جواب أي إذا كان الأمر كذلك، فمال للذين كفروا} وما اسم استفهام تعجيببي، واللام حرف فصلت في الأمام عن مجرورها وهو الذين، وتلعق بمحذوف خبر المبتدأ، فبانفصالها صح الوقف عليها وصح إثبات الوصل في الخط ونقطها بالأخضر فوقها حيث تكون حركتها لو ابتدأ بها ووصلها بجرة حمراء إيذانا بوصل ما قبلها بما بعدها، وكان أسفل تبعا لكسرة اللام، وذلك شاذ من حيث جواز الوقف على حرف جر هو على حرف واحد من حروف الهجاء، وذلك وقف قبيح، وكذا في مال هذا الكتاب} و {مال هذا الرسول والقاعدة أن لام الجر لا يوقف عليها وكذا لام الابتداء فلا تكتب همزة الوصل بعدهما، وكذا كل ما على حرف واحد إلا أن واو العطف وفاؤه تكتب بعدهما همزة الوصل ومع ذلك لا تنقط بالأخضر ولا توصل بجرة، وذلك دليل على أن لا يجوز الوقف عليهما وإما ما على حرفين أو أكثر كـ:. عن ومن وبل وثم، فإنه يجوز الوقف عليه وهو وقف قبيح

قبلك حولك في الجهة المقابلة لك (مهطعين (36) حال من [570] الذين أي مسرعين أو مادين أعتقاهم مقبلين بأبصارهم، وروي أنهم كانوا يحتفون حوله صلى الله عليه وسلم حلقا يستهزئون به ويستمعون كلامه، ويقولون: «إن دخل هؤلاء الجنّة كما يقول محمد فلندخلنها قبلهم»، فنزلت الآية وظاهر الآية فيما قال أبو مسلم أنها في المنافقين، وهذا على أن السورة مدنية والمشهور أنها مكية فهي في. المشركين، و {قبلك متعلق بـ مهطعين بمحذوف حال من الذين

عن اليمين وعن الشمال عزين (37) حال ثان أو حال من الضمير في مهطعين و «عن» متعلق} بعزين لمراعاة معنى متفرقين، وعزين مجتمعين، وهم جماعات لكن في تفرقة كل جماعة تعتزي إلى غير ما تعتزي إليه الأخرى، أي تنتسب فالمفرد عزّة هو من باب سنة فجاز جمعه جمع سلامة حذفت لامه وهو. الواو وعوض عنها التاء والمراد يمين رسول الله صلى الله عليه وسلَّم وشماله

أيطمع كل امرئ منهم أن يدخل جنة نعيم (38) بلا توحيد وعمل كما يدخلها الموحدون العاملون}. والنعيم ضد البؤس

كلا إنا خلقناهم مما يعلمون (39) كلا ردع عن ذلك الطمع لأنه باطل فارغ وكفر لإبطاله فرض} الفرائض واستحباب المستحبات وتحريم المحرمات، و «ما يعلمون» هو النطفة والوقف على «كلاة والجملة متسابقة بعدها عائدة إلى قوله: بعد ذلك، إنا لقادرون على أن نبدل خيرا منهم وما نحن بمسبوقين والمعنى أنه تعالى قادر على أن يهلكهم بكفرهم واستهزائهم برسول الله صلى الله عليه وسلَّم وبالقرآن وبإنكار البعث والجزاء وادعاء دخول الجنَّة بالسخرية وأن ينشئ بدلهم قوما آخرين من نطف آباء كما أنشاهم من نطف أبائهم، ويدلُّ على هذا التفسير فاء التفريع في قوله: فلا أقسم وقيل: المعنى مما يعلمون من نطفة كما خلقنا المؤمنين منها وهم زادوا عليكم بما نرحمهم به، وهو التوحيد والعمل الصالح وترك المعاصي، فبما تتشمرون وتدخلون الجنة به دون ما به يدخلون وتدعون التقدم عليهم وقيل: مما «مما تعلمون» النطفة القدرة لا تناسب عالم القدس فكيف تدخلون الجنة بدون

8 of 10

9/20/11 9:31 AM