تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك
الجزء ١ · صفحة ١١تفسير سورة الرحمن - alkabs.net
11 of 62
http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …
ولو تفرقت تمراتها، ولم تكن كعنقود العنب لصعب جمعها فيعجز عنه أو يتدارك بشدة إذ لا يمكن جمعه بالهز لعظم النخلة وشدتها [18] إذ لم يكن كالشجر الذي يُهزّ فيسقط ثمره، فكون ثماره في أكمام من جملة النعم، فذكر بلفظ النعمة وهو الكم والحب والبر والشعير والدرة والسلت وغيرهن مما يقتات أو يصبغ به أعني: يغمس فيه، أو يقرن به تأدما، والمعظم منه بحيث ينتهي إليه في الترقي من الفاكهة والتمر هو ما يقتات به منه ذو العصف} هو ورق ما له حب مأكول كما وصف بصحبته الحب كورق البر والشعير وغيرهما، وقيل: التبن، وقيل: أوراق النبات الذي له ساق الخارجة من جوانب الساق كأوراق السنبلة من أعلاها إلى أسفلها، والمراد في الآية خصوص ورق ما له حب مأكول، لأن الكلام في الآية سيق لذلك، ولو فسر بأعم، لأنه تفسير بحسب الوضع اللغوي لا بخصوص مراد الآية وفائدة ذكر العصف أنه مأكول لدوابنا
الله
والريحان ما يلتذُ بشمه، وقيل: الريحان المعروف المسمى بالكمام، حيه دواء ينفع في الأدوية، والعطف على فاكهة؛ وقيل: الزهر منه هو الريحان، والعصف هو ورقه، وحيه هو ثمره؛ فقوله: {والحب ذو العصف والريحان كلّه فيه، وهو تفسير ضعيف، وحاصله علف الدواب ودواء الإنسان، وعلى هذا الوجه يتعين عطف الريحان على الحب، أي والريحان الذي مع هذا الحب وقيل الريحان الورق الذي لا يسمى
،عصفا
والعطف على «فاكهة»، وحاصل ذلك أنه علف دوابنا، أو دواء، أو علف للقلب، فإنَّ الرائحة الطيبة غذاء ([20]) للقلب؛ وقيل: الريحان الرزق المأكول، وعليه فالعطف على «ذو العصف» عطفا تشبيها بعطف صفة على أخرى لموصوف واحد، كأنه قيل والحب الذي هو ذو عصف، وهو أيضا ريحان، أي الحب الجامع بين كونه ذا عصف وكونه ريحانا، أي رزقا، كقولك جاء زيد العاقل والعالم، أي الجامع بين العقل والعلم، ويجوز أن يقدر: وذو الريحان» عطفا على «ذو العصف» بتقدير مضاف، أي:. [«والحب الذي هو صاحب العصف وصاحب الريحان» أي الريحة [كذا] الطيبة أو المطعم .... [21
لک
والحب ذا العصف والريحان بنصب الحب، وذا والريحان، وعطف الريحان على الحب، أو على «ذا» العصف» ونصب الحب بمحذوف، أي وخلق الحب ذا العصف والريحان، أو أخص الحب ذا العصف والريحان، ويجوز أن [19] يقدر: وذا الريحان» ويدلّ علي العطف في الرفع والنصب على «ذو العصف»، أو «ذا العصف» قراءة بعض «والريحان» بالجر عطفا على العصف. وأصل الريحان الروحان، قلبت الواو ياء، فرقًا بين الريحان بمعنى المشموم، أو الرزق، أو الريحان المعروف، أو الورق والروحان بمعنى ما له روح، أو قلبت ياءً للتخفيف، أو أصله الريحان بتشديد الياء مفتوحة فيعلان، من الروح قلبت الواو ياء وأدغمت، ثمَّ خفّف بحذف الياء الزائدة والراء في جميع ذلك مفتوح
على}
فبأي الاء ربكما تُكَذِّبان بإثبات ألف التثنية، وفي نسخة شاذة ([22]) حذفها في الخط القاعدة، وكذا في سائر السورة، والخطاب للثقلين المدلول عليهما بقوله: ﴿للأنام﴾ وبقوله: ﴿سنفرغ لكم أيها الثقلان﴾، وقوله: {يا معشر الجن والإنس، وقوله: ﴿يرسل عليكما﴾، وقوله: {فلا تنتصران؛ وقد مر أنَّ الأنام الإنس والجن، وقد ذكر بعد أنَّ الإنسان من صلصال والجان من نار، فخاطب ذريتهما، وأنت خبير أيضا بأن الخطاب والتكلّم صحيحان بلا تقدّم مرجع، ويقال لضميرهما ضمير الحضور، ([بخلاف ضمير الغائب فيشرط له تقدم المرجع، وقد تغني دلالة ([23
9/ 20/11 9:12 AM