تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك
الجزء ١ · صفحة ١١٠http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …
يصح
لک
تفسير سورة الحاقة - alkabs.net
فالتاء للتأنيث، وإما مفرد مذكَّر فالتاء للمبالغة والتأنيث اللفظي؛ كرجل راوية ونسابة وعلامة؛ فالمراد الصيحة المجاوزة في الشدّة للصيحات، إنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة فكانوا كهشيم المحتضر أو الرجفة المجاوزة لحد الرجفات، فأخذتهم الرجفة، وإنما حصلت بتلك الصيحة أو الصاعقة المقارنة لتلك الصيحة، فأخذتهم صاعقة العذاب، والباء في ذلك كله للتعليل، وقيل: الطاغية مصدر بوزن اسم الفاعل فأهلكوا بطغيانهم أي بسببه، أي كفروا بالله وكذَّبوا رسله، وهذا روي ([2]) ابن عباس ولعله لم عنه لأنَّ الأصل في وزن فاعل ألا يكون مصدرا وفيه أيضًا أنه ذكر في قوله: {وأما عاد إلخ نفس ما عذبوا به وهو الريح، فالذي هو أنسب به أن يذكر هنا ما عذبوا وهو الصيحة، أو ما مر، إلا أن هذا غير لازم ولا سيما قد ذكر في غير هذه السورة ما عذبوا به فتكون الآية ذاكرة لسبب تعذيبهم بذلك، وقد ذكر هذا السبب أيضاً [234] في غير هذه وفيه أنه لو كان كذلك لقيل للطاغية، ولكن يسهل كون الباء للتعليل أو للسببية كما لذلك هي في قول من قال الطاغية الفرقة الطاغية من ثمود المنتدبة في عقر الناقة أي أهلكوا بشؤم الفرقة الطاغية إذ طاوعوهم ورضوا وكذا إن قيل: الطاغية أشقى ثمود الذي تولى عقرها، أي المبالغة في الطغيان، كرجل راوية أي كثير الرواية ورجل داهية
ليک
وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر شديدة الصر وهو الصوت أو البرد، والوزن للمبالغة، فهي ريح شديدة الصوت أو شديد البرد جدا، صراً أصابت حرث قوم، ويقال: صرير الباب أو القلم أي صوته، وهذا وزن مستقل بوزن فعلل كجفر عند البصريين، وأصله صرر بتشديد الراء الأول، أبدلت الثانية من المشددة من جنس الحرف الأول وهو الصاد عند الكوفيين
عاتية (6)} شبيهة في شدتها بالشيء العاتي أي المفسد أو الطاغي، قال الكلبي: «عتت على خزنتها فلم} يحفظوا كم خرج منها ولم تخرج قبل ذلك ولا بعدها إلا بقدر معلوم. قال صلى الله عليه وسلّم: «طغي الماء على خزانته يوم نوحٍ، وعتت الريح على خزانها يوم عاد، فلم يكن لهم عليها سبيل» وأنت خبير بأنه لا طغيان ولا فساد وإنما خرجت كذلك بأمر الله لها أو عاتية على عاد أي غالبة لهم قاهرة لا يقدرون عليها باحتيال، من استتار ببيت أو جبل أو دخول في بئر، فإنها تنزع وتجبد من استتر في ذلك، ويجوز أن يكون «عاتية» بمعنى بالغة عتيها أي منتهى شدتها، كقوله: {قد بلغت من الكبر عتيا، ومن ذلك أن. الشيء بلغ أناه أي غايته وآنية بالغة، إناها، وأن بالغ غاية الحرارة
سخرها أرسلها ذليلة له منقادة وسلطها عليهم بقدرته القاهرة، فذلك بإرادة من الله وقضاء وقدر وخلق، لا كما تزعم الملحدة أن الرياح اشتدَّت الاتصال فلكي ونجمي لا من الله، وهذا كفر وشرك، وأما أن يقال ذلك باتصال لكن بخلق الله ذلك الاتصال والتأثير، وكل واقع فلا إشراك ولا كفر، ولكن أي داع إلى ذلك، فإنَّ الله قادر أن يخلق ما شاء لا من شيء ولا بشيء ولو كان كما قال أهل الإلحاد من أهل هذه [535] الريح وطوفان نوح ونحوهما لاتصالات فلكية لا بخلقه ذلك، لم يخوف الله بها عباده ويحذرهم، والله جل جلاله يحذر عباده ويخوفهم بها فظهر أنها من فعله وخلقه لها وإرساله {سبع ليال جمع ليلة بالتاء بدليل ترك التاء في سبع، وثمانية أيام أولها صبيحة الإربعاء من آخر الشهر، وآخرها إربعاء، وأسماء هذه الأيام بالعربية في ذلك القوم: الصف والصنبر والوبر والأمر والموقع والمعلل ومطفي الجمر وقيل مكفى الضعف وهن السماء أو آخر الشتاء
لگ
ليک
حسوما جمع حاسم كشاهد و شهود، وقاعد وقعود نعت لسبع وثمانية أو حال منهما لإضافتهما فإن} تلك الليالي والأيام كلَّهنَّ حواسم إلا أنا نقول جمع حاسم لا حاسمة تغليبا، ومعنى حسوما متتابعات أي تتابعت هذه الليالي والأيام عليهم بالريح الصرصر بلا فتور ولا انقطاع، يقال: حسمت الدابة، أي تابعت بين كيها في دائها حتَّى ينحسم أو معناه قاطعات لأنَّهنَّ يقطعن الخير عنهم والحياة، فقطعن دابرهم الحسم والقطع بالاستئصال وسمي السيف حساما لأنه يقطع الجسم ولأنه يقطع العدو عن
ليگ
2 of 15
9/20/11 9:31 AM