داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ١١١

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

تفسير سورة الحاقة - alkabs.net

مراده، ويجوز أن يكون مصدرا كالشكور (بضم الشيش والكُفور (بضم الكاف)، وقعد قعودا وشهد العتمة والفجر شهودا، وهو نعت أو حال مبالغة أو يقدر مضاف أي ذوات حسوم أو يؤول بالوصف، وهذان لا حاجة إليهما لإمكان فعله وصفا، أو هو مفعول مطلق لحال أو نعت أي حاسمات وهذا حسوم، يغني عنهما جعله جمع حاسم أو مفعول لأجله

وقرأ السدي (بفتح الحاء) فيكون وصفا مفردا حالا من ضمير النصب في سخرها صفة مبالغة على وزن فعول بفتح الفاء) ولذلك لم تلحقه التاء كهند صبور وغضوب، وسميت تلك الليالي والأيام أيام العجوز لأنَّ عجوزا من عاد توارت في سرب فانتزعتها الريح في اليوم الثامن فأهلكتها، وفي آخر اليوم الثامن قيل: هلكوا جميعا وقبله كانوا صرعى أحياء معذبين بالريح، وقيل: ماتوا في تلك الأيام متتابعين،. وقيل: سميت لأنها أيام العجز، وهي آخر الشتاء

ليک

فترى القوم فيها صرعى في تلك الليالي والأيَّام [536] وهذا ظاهر في أنه ماتوا في تلك الأيام ما} خفي خصوص آخر الثامن، كما قال ابن جريح: «إنهم كانوا سبع ليال وثمانية أيام أحياء في عقاب الله من الريح فلما أمسوا اليوم الثامن ماتوا فاجتملتهم الريح فألقتهم فى البحر»، وقيل: الضمير للريح على حذف مضاف أي في مهابها؛ «وترى» بمعنى تعلم والخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم أو لمن يصلح له عموما، وإن كان بمعنى النظر بالعين فالمراد فترى يومئذ، والمراد بالمضارع الحال حقيقة إذا فسرنا صرعى بموتى كما فسره مقاتل، لأنه قد علم موتهم، وعلم أنهم نخل منقعر خاو علما مستمرا إلا إن كانت هذه السورة أو الآية متقدمة النزول، وإن فسرنا ترى بالنظر فالمضاع للحال تنزيلا للغائب الماضي منزلة الحاضر المشاهد، وقال ابن جريج: صرعى ممدودين أو ملقين على الأرض وإنما ماتوا. «مساء اليوم الثامن والمفرد صريع بمعنى ممدود أو ملقى

ليک

كأنهم أعجاز نخل} أي كأنَّ أعجازهم أعجاز نخل منقعر فهذا بيان لعظم أعجازهم المستلزم لعظم} سائر أجسامهم، ويجوز أن يكون المراد أنهم في طولهم كأعجاز النخل، فهم طوال غلاظ وأن يكون المراد أن كل واحد قطع قطعا كلّ قطعة كعجز نخلة في الغلظ، وهذا تمثيل مناسبة، وإلا فإنَّ غلظهم أعظم فيما يروى إذ عرض الواحد عشرة أذرع وعشرون وأقل وأكثر على ما قيل والعلم عند الله، فهذا كما. قال: {مثل نوره كمشكاة إلخ

خاوية (7) متآكلة خالية الجوف فإنَّ ذلك يوجد في النخلة الفاسدة ولو حية، وذلك بموت وسطها أو} بالوطواط أو لطول الزمان عليها بعد صرعها، شبههم الله بالنخل البالية أو الخاوية ولو بلا قدم وقيدها بالخواء لأنّ لهم أجوافا تدخل الريح أجوافهم فتصرعهم كالنخل الخاوية الجوف والنخل يؤنث كما هنا، وفي قوله: «نخل» بإسقاط لها ضلع ويذكر كما في قوله: نخل منقعر} وقرئ كأنهم أعجاز نخيل وجملة ﴿كأنهم﴾ إلخ مفعول ثان بعد مفعول ثان لترى» بمعنى تعلم، أو حال بعد حال والمفعول الثاني أو. «الحال الأولى هو صرعى أو حال من الضمير في «صرعى

فهل ترى لهم من باقية (8) أي من بقاء فهو مصدر بوزن اسم الفاعل أو من نفس باقية، والمراد لم} يبق من نسلهم أحد، وقال ابن جريح: «لا ترى من أجسامهم نفسا أو قطعة لأن الريح ألقتهم في البحر. {بأمر الله عزّ وجلّ فأصبحوا [537] لا ترى إلا مساكنهم

وجاء فرعون ومن قبله من الكفَّار كقوم نوح ونمرود وقومه، وأما ثمود وعاد فهم قبله لكن تقدم}

3 of 15

9/20/11 9:31 AM