داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ١١٥

تفسير سورة الحاقة - alkabs.net

7 of 15

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

ويحمل عرش ربك فوقهم المراد بالعرش الجسم العظيم الموصوف بأنه سقف الجنَّة، والهاء في} فوقهم عائد إلى الملك في قوله: {والملك على أرجائها لأن المراد به الملائكة كما سبق، أو عائد إلى الثمانية بعده وبه قال مقاتل، لأنّ الثمانية منزلته التقديم أي يحمل عرش ربك ثمانية فوق رؤوسهم أو فوق أكتافهم و فوق رؤوسهم أظهر، إلا أنَّ الحامل ولو على ظهره يصدق عليه أنه حمل نفسه، ويأتي النص على أن الحمل فوق رؤوسهم

يومئذ ثمانية (17) ثمانية أملاك لأنَّ القدر الذي لا أقل في لفظ الثمانية، فمن الدعى ([3]) الزيادة) بأنهم ثمانية آلاف أو ثمانية صفوف أو ثمانية آلاف صف احتاج إلى دليل ولا دليل له، ولأنه إذا حمله في الدنيا أعني قبل قيام الساعة أربعة أملاك كفى أن يحمله يوم القيامة ثمانية أملاك، ولو كانت الزيادة لضعف الحاملين من الخوف والهول الشديد، لكن لعلّ ضعف الأربعة انتهى إلى أن لايقووا عليه إلا مع ما يتم عدد تلك الآلاف أو الصفوف ولأنّ هذه الآية مقابلة لحمل أربعة أملاك له في الدنيا فالمراد [543] أيضاً ثمانية أملاك وظاهر كلام عمرو بن جمعة أنهم في الدنيا ثمانية أملاك، لكن لو كان كذلك لم يقل. يومئذ، ولا بد من حمل كلامه رحمه الله على يوم القيامة

ليگ

وأيضا لو كان المراد الصفوف أو الآلاف لبيَّنه لأنَّه أزيد في التهويل، ولفظ الحديث عن النبيء صلى الله

عليه وسلم: «هم اليوم أربعة، وإذا كان يوم القيامة أيدهم بأربعة آخرين فيكونون ثمانية»، وليس نصا في ثمانية أملاك أو أربعة أملاك بل يحتمل الآلاف والصفوف، إلا أنه يترجم جملة على الأملاك لأن الأرجح في نعت الصفوف والآلاف جمع التكسير، وهو قال: {آخرين بجمع السلامة وجاء النص على أنهم ثمانية أملاك في ما روي أنهم ثمانية أملاك أرجلهم في تخوم الأرض السابعة، والعرش فوق رؤوسهم، وهو مطرقون مسبحون، وروي ثمانية أملاك في صورة الأعوال من أطرافها إلى ركبها مسيرة سبعين سنة، ويقال بعض على صورة الإنسان وبعض على صورة الأسد وبعض على صورة الثور وبعض على صورة النسر، وعن شهر بن حوشب «أربعة يقولون: سبحانك اللهم وبحمدك لك الحمد على عوفك بعد قدرتك، وأربعة يقولون: سبحانك اللهم وبحمدك لك الحمد على حلمك بعد علمك»، وعن الحسن البصري: «لا أدري ثمانية أشخاص أو ثمانية آلاف أو ثمانية صفوف أو ثمانية ألف صف

ليک

6

خطأ محض

وعن الضحاك: «ثمانية صفوف لا يعلم عددهم إلا الله تعالى قيل ويمكن أن تكون الثمانية من خلق آخر يسمى الروح أو من خلق غير الروح، وأن تكون تمثيلا لعظمته جل وعز بما يشاهد من أحوال السلاطين يوم خروجهم على الناس للقضاء العام لكونها أقصى ما يتصور من العظمة والجلال ولا غاية لجلاله، وزعمت المشبهة أنَّ الله سبحانه في العرش وإلا كان حمله عبثا،، وهو لأنه كان جل وعلا، قبل العرش، وقبل كل مخلوق، ولا أول له، ومن كان كذلك فلا يحل في موضع، ولزم على قولهم التحيز والتركيب والجهات والحدوث والاحتياج إلى محدث، والتسلسل والعجز والاحتياج إلى [544] محل وحامل، ولزم أن يكونوا أعظم قدرة من الله، وإنَّما العرش مخلوق كما خلق الغيران في الجبال بلا ساكن، وسمّى الكعبة بيتا مع أنه لا يقال سكن فيه، وجعل في ركنها حجرا يقبل عنه كما تقبل أيدي العظماء، وجعل على العباد حفظة وكتبا مع أنه عالم لا ينسى، ثمَّ إِنَّ الظاهر أنَّ العرش يبقى في محله محمولا ولا ينزل إلى الأرض كما قيل إنه يحضر العرش كما يحضر الكرسي للسلطان إذا أراد محاسبة عماله

ليک

يومئذ تعرضون على الله الحساب والمساءلة كما يعرض السلطان العسكر لتعرفه أحواله، وعرضوا} على ربك صفا وروي أنَّ في يوم القيامة ثلاث عرضات الأولى اعتراض، والثانية احتجاج وتوبيخ، والثالثة إحضار الكتب فيأخذ السعيد كتابه بيمينه والشقي بشماله

9/ 20/11 9:31 AM