داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ١١٧

تفسير سورة الحاقة - alkabs.net

9 of 15

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

لگ

أو أراد الظن في الآخرة حين رأى سيِّئاته أول كتابه ولم يعلم أنَّ حسناته أسفله غالبة، أو رآها في وجه كتابه ولم يعلم بقلبه الحسنات في ظهره، أو في ظهر كفَه ولم يعلم بالحسنات في بطنها. قال أبو هريرة قال صلى الله عليه وسلَّم: «إن الرجل يؤتى به يوم القيامة ويؤتى كتابه فتكتب حسناته في ظهر كفَّه وتكتب سيئاته في بطن كفه فينظر إلى سيئاته فيحزن فيقال: اقلب كفك فينظر فيه فيرى حسناته فيفرح ثم يقول: ﴿هاؤم﴾ الآية

فهو في عيشة نوع عظيم من العيش هو فعلة للهيئة، {راضية (21) ذات رضى منسوبة للرضى فهو فاعلة للنسب كلابنة أى ذات لبن فذلك من النسب بالصيغة كفاعل وفعال كلبان، وهو في معنى النسب بالحرف الذي هو الذي هو ([5]) ياء النسب أو يقدر مضاف أي راض صاحبها، أو أسند الرضى إلى المفعول تجوزا في الإسناد للملابسة بينه وبين الفاعل، فإنّه رضي عيشته أو بمعنى مفعول أي مرضية،. وإنما كانت مرضية لأنها منفعة خالصة عما يكدرها دائمة مقرونة بالتعظيم

لگ

في جنة عالية (22)} متعلّق بعيشة أي يعيش في جنَّة عالية أو نعت لعيشة، والعلو علو مكان لأنَّ} الجنَّة فوق السماء السابعة، والجنة كلُّها هنالك وكلّها عالية، ولو كان بعض المنازل تحت بعض، ويجوز أن يراد علوّ الشأن والشرف، ولا يتبادر أنَّ المراد علو أبنيتها وأشجارها في جهة السماء ولو كانت كذلك

قطوفها دانية (23) القطوف جمع قطف بكسر ما سكن بمعنى مقطوف كذبيح ونقض بكسرهما بمعنى} مذبوح ومنقوض والمراد الثمار التي من شأنها أن تقطف أي تقطع من شجرتها بسهولة كقطع التمرة من القنو، وقطع العنقود والتين، فلا يقال لقطع القنو قطف، وكلما أخذوا تمرة منه خلق الله مثلها في موضعها ولا يقطع القنو، و «دانية» قريبة [547] ينالها القائم والقاعد والمضطجع، وإن أراد أخذها بفيه أو جاءت إلى فيه، يقال لهم كلوا ما شئتم واشربوا ما شئتم والضمير لمعنى من بعد مراعاة لفظها لأن المعنى فأما من أوتوا كتبهم بإيمانهم إلخ، بضمائر الجمع والأمر لإباحة ما أعطاهم الله مع سعته وإباحة ما اشترك فيه أهل الجنة، وإباحة أن يقترحوا كلّ ما شاؤوا، فيأكلوه ويشربوه لا للوجوب ولا للندب، لأنَّهما تكليف ولا تكليف فى الجنَّة وقيل: يجوز أن يكون للندب إذا كان الغرض تعظيم الإنسان وإدخال السرور في قلبه، ويبحث أن المندوب إلى ذلك هو الإنسان الأكل الشارب، والأكل والشرب هو المندوب إليهما والنأدب الله بالملائكة، فما شأن ذكر التعظيم وإدخال السرور؟ فلم يتم ذلك ولعل النادب. يعتبر أنه الملك والمؤمن يطاوعه ندبا لأن الملك أراد إدخال السرور في قلبه

هنيئا مفعول مطلق أي أشربوا شربا هنيئا ويقدر مثله لـ: «كلوا» أي كلوا أكلا هنيئا، أو يقدر هنئتم}. هنيئا، فإن هنيئا يكون وصفا ويكون مصدرا

نفعه يرجى

بما أسلفتم} الباء للعوض أو المقابلة أو للتعليل أو للسببية أي بمقابلة ما قدمتم، ولأجل ما قدمتم من الأعمال الصالحات، وترك المحرمات، ومن ذلك الصوم والمحافظة عليه، والإسلاف تقديم ما كما يقال: أسلف في كذا، أي أسلم فيه، وأسلف أي أفرض، وقال الكلبي ومجاهد: «لما أسلفتم من الصوم الواجب والفعل وذلك للمناسبة كما منعوا أنفسهم عن الأكل والشرب في الدنيا طاعة لله جل وعلا وجوزوا بهما في الجنَّة»، وعن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «يقول الله تعالى: يا أوليائي طالما نظرت إليكم في الدينا وقد قلصت شفاهكم عن الأشربة وغارت أعينكم وخمصت بطونكم فكونوا. «اليوم في نعيمكم وكلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية

9/ 20/11 9:31 AM