تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك
الجزء ١ · صفحة ١١٨تفسير سورة الحاقة - alkabs.net
10 of 15
http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …
في الأيام الخالية (24) الماضية وهي أيامكم في الدنيا، وعن مجاهد: «أيام الصوم»، والآية دلت أن العمل يستحق الثواب لكن بفضل الله جل جلاله، ولو كان بإجبار لكان قد أعطى الثواب على غير فعل فبطل قول المجبرة، ولا مانع من تفسير الأيام الخالية بأيامهم في الدنيا [548] ولو فسرنا ما أسلفتم. بالصوم لأن أيام الصوم في جملة أيامهم في الدنيا
وأما من أوتي كتابه (بشماله في شماله أو مقدرا اتصاله بها فيقول: قبل قراءته لعلمه من الدنيا} ولمشاهدته الأشقياء يأخذون كتبهم بشمائلهم وإن كان أولاً ولم ير فلعلمه من الدنيا، فيقول} ([6]) بعد قراءته ورؤية ما فيه من قبائح الأعمال، يا ليتني تنبهوا لما أنا فيه أو يا أشقياء أو ياقرابتي أو يا أهلي أو يا أيها الناس، لم أوت كتابيه (25) فإدخال النار بدون أن أوتاه، ولم أدر ما حسابيه (26) أوجبته أعمالي لأن من شأن الحساب إيجاب شيء وإثباته، فذكر لفظ الحساب بدل ذكر الأعمال، أو ما عدد أعمالي القبائح، فشملت الآية من يدخل النار قبل الحساب وهم المشركون، تمنى الشقى أن يدخل النار بلا إيتاء كتاب ولا دراية بما أوجبت أعماله أو بعددها لشدة تأله وخجله بين الأقران والأصحاب والأعداء، وأهل والموقف والعذاب الروحاني أشد من العذاب الجسماني بل لا يتصور العذاب إلا بعذاب الروح والقلب، ألا ترى أنّ السكران ومن لم يحضر عقله لا يتوجع بجرح أو. عثرة أو غيرها، وأيضا يا ليتني لم أدر ما حسابيه لأنه كله علي
يا ليتها أي يا ليت الموتة التي خرج بها من الدنيا، ويا ليت الحالة التي شاهد عند إيتاء الكتاب بشماله ومطالعته، كانت القاضية (27) القاطعة عن هذه الحياة فلا أبعث ولا ألقى ما لقيت، قال قتادة: «تمنى الموت ولم يكن عنده في الدنيا شيء أشد من الموت، وشرٍ من الموت ما يطلب له الموت»، وجاء في الحديث: «يمر الرجل بقبر أخيه فيقول: يا ليتني مكانه» لشدة ما يرى من فضائع آخر الزمان، قال: الشاعر
وشر من الموت الذي إن لقيته تمنيت منه الموت؛ والموت أعظم
لک
ومادة "ق ض ا" للفراغ، فالمعنى يا ليتني قد فرغ مني بالموت، ولا أوجد بعده، ويجوز عود الضمير للحياة بمعنى يا ليت الحياة الدنيا قاطعة عن هذه الحالة، وهذا اليوم بأن لا تكون فأكون غير مخلوق البتة، {ما أغنى غني ماليه (28) ما أنا فيه، والمفعول محذوف أي ما دفع عني شيئًا، أو استفهامية إنكارية مفعول لأغنى، أو مفعول مطلق أي أي إغناء أغنى، والمفعول محذوف أي شيئًا، وماليه هو المال وياء الإضافة [549] أو ما الموصولة، ولي جار ومجرور صلة فتشمل المال والأولاد والعبيد والأتباع والأول أنسب بما قبله وهو القاضية في أن الألف والياء وما بينهما من كلمة واحدة، والثاني أنسب بما بعده ولكتابيه وحسابيه في أنَّ الياء للمتكلم، وهو أعم فائدة، إذ شمل المال وغيره وصح الألف تأسيسا، لأنَّ ثالثة ضمير، فساغ أن يكون هو ألف التأسيس من كلمة، وتمامه من غيرها، والمعنى أن ماله وأتباعه .. لم تدفع عنه شيئًا مما هو فيه
هلك عني سلطانيه (29) ضاع عني تجبري وقوتي التي كنت مسلطا بها على غيري، أو ضاعت عني حجتي التي كنت أحتج في الدنيا، قال ابن عباس: «ضلت عني حجتي التي كنت أحتج بها على محمد في الدنيا»، وهذا منه رضي الله عنه تمثيل بمن عاصر النبي صلى الله عليه وسلم وجادله من المشركين، ولا يريد التخصيص به، بل الآية تعم كل كافر متجبر، وقال مقاتل: «ضلت عني حجتي» إذ شهدت عليه الجوارح بالشرك أو الفسق وعلى كل حال يبقى هنالك ذليلا فقيرا، وعبارة بعض: «كنت أنازع المحقين بسبب الملك والسلطان والآن ذهب الملك وبقي الوبال»، وقيل: «هلك عني ما أصل به إلى: العبادة»، ويقول: الله لخزنة جهنم
9/ 20/11 9:31 AM