تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك
الجزء ١ · صفحة ١١٩تفسير سورة الحاقة - alkabs.net
11 of 15
http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …
خذوه فغلوه (30) أوثقوه بالأغلال جامعين يديه إلى عنقه ثم الجحيم صلُّوه (31)} أدخلوه النار} العظيمة لا غيرها، لأنَّه كان يتعاظم على غيره جزاء وفاقًا، ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه (32) إذا أمر الله خزنة جهنم بذلك تبادر منهم إليه مائة ألف فأخذوه وغلوه وصلوه الجحيم وأدخلوه في سلسة ذرعها سبعون ذراعاً، والجحيم مفعول ثان لصلوه أو منصوب على التشبيه بالمفعول به، أو ظرف لصلوه؛ والسلسة حلق منتضمة متداخلة، والمادة للاستمرار كلّ مستمر مسلسل، و «في» تتعلق بـ «اسلكوه» ولا تمنع منه ألفاً لأنها صلة لتأكيد الربط، أو يقدر، وأما في سلسلة، وجواب أماً لا تمنع تقدم معموله عليها، والذرع التقدير بالذراع أي مقدار ذراعها، وهذا تمثيل للطول كقوله تعالى: {إن تستغفر لهم سبعين مرة يريد مراة ([7]) كثيرة، فقد يكون الذرع أقل أو أكثر و [550] قيل: المراد حقيقة السبعين وإذا اعتبرت أنَّ سنّ المشرك كأجد، تبين لك أنَّ المراد التمثيل لطول السلسلة، فمن سنه كأحد لا تكفيه سبعون ذراعا في الربط، فكلُّ كافر أو شقي وما يليق به من السلاسل سبعون وأقل وأكثر وقد قيل: «سبعون ذراعا كل ذراع سبعون باعا وكل باع ما بين مكة والكوفة»، وهذا غير معقول إذ لا يعرف جهنمي يساوي هذه السلسلة، إلا أن يقال تعلق به ولا يدرج فيها، أو هي دقيقة جدا،. وفسرنا السلك بالتعليق، قال الحسن: «الله أعلم بأي ذراع
ليل
وسلكته: أدخلته وهو ثلاثي، ومنه الأمر في الآية بوصل الهمزة وبه جاء القرآن وما سلككم في سقر}، سلكناه في قلوب المجرمين، كذلك نَسلكة بفتح النون وضم اللام، ويقال أيضاً أسلكه بهمزة، وعن ابن عباس: «تدخل السلسة في دبره وتخرج من حلقه، ويجمع بين ناصيته وقدميه»، وقال الكلبي: «كما يسلك الخيط في اللؤلؤ ثم يجعل في عنقه سائرها، وهذا على أن كل أحد بما يليق به من طولها، أو هي دقيقة جدا وعن سعيد بن أبي نجيح: بلغني أن جميع أهل النار في تلك السلسلة، فيكون العذاب أشد على كل واحد، إذ كانوا في سلسلة واحدة»، وفيه: أنَّ الواحدة لا تكفيهم
ليگ
ولو قلنا في كل ذراع سبعون باعا، وكل باع من مكة للكوفة، وأن النيران طبقات وليسوا في طبقة واحدة إلا أن يقال للسبعين تمثيل للطول، وأن حقيقة طولها قدر ما يكفيهم جميعا في الطبقات، جميعا في جهاتهم التي يمشون إليها، وذلك لا يتبادر والله قادر، وذكر بعض أن معنى السلك في السلسلة ليها على الجسد مضيقا عليه حتَّى لا يجد حركة، وهذا ظاهر اللفظ، وعن ابن عباس: «هي التي تدخل فيه»، قال الفراء: «المراد اسلكوا فيه السلسلة»، كما يقال: «أدخلوا القلنسوة في رأسي والخاتم في أصبعي»، والمراد أدخلتهما في القلنسوة والخاتمة وقدّم الجحيم، وفي سلسلة للحصر أي لا تدخلوه إلا في هذا النوع العظيم من النيران، ولا فى هذه السلسلة، لأنها أفضع من سائر السلاسل، وعلى طريق الاهتمام بذكر أنواع العذاب وثم [551] لترتيب مراتب العذاب، فإن إدخال النار أعظم من الغل، والإخلال في السلسلة أعظم من النار، لأنها سلسلة نار هي نفس نار مضيقا عليه فيها
لک
ليگ
إنه كان لا يؤمن بالله العظيم (33) تعليل جملي مستأنف، أي: افعلوا به ذلك لأنه لا يؤمن … إلخ. ووصف نفسه بالعظيم إيذانا بأنه المستحق للعظمة لا غيره، فلما نسبها ذلك الشقي لنفسها إستحق .. أعظم العقوبات
ولا يحض بنفسه ولا غيره، ولا يحض غيره فضلا عن أن يعطي ماله
على طعام المسكين (34) فطعام نفس ما يؤكل، وأضاف الطعام للمسكين مع أنه لصاحب المال} لأن المراد مقدار من الطعام غير محدود يليق به ويستحقه، فكأنه له، ولأنَّ ماله إليه على سبيل التقدير والأمر، ولأنه حق واجب له ويجوز أن يكون المعنى على طعام المسكين بطعام اسم مصدر لا نفس ما
9/ 20/11 9:31 AM