تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك
الجزء ١ · صفحة ١٢١http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …
تفسير سورة الحاقة - alkabs.net
تبصرون}، ولو كانت نافية لأسقط ما تبصرون وما لا تبصرون، ويجاب بأنَّ المراد لا أقسم بهذا كله بل بما دونه، والمراد بـ: {وما لا تبصرون (39)) ما يمكن إبصاره ولم يبصروه وما لا يمكن إبصاره فالمراد الشاهد والغائب والدنيا والآخرة، والأجسام والأرواح والإنس والجن والملائكة والنقم والنعم الظاهرة والباطنة والخالق والمخلوق
إنه أي القرآن دلَّ عليه قوله: القول رسول كريم (40) جبريل عليه السلام وهو سيدنا محمد صلى} الله عليه وسلَّم وهو قول الجمهور ويدلُّ له قوله عزّ وعلا: ﴿وما هو بقول شاعر﴾ كما تقولون تارة ويقوله بعضكم قليلا ما تؤمنون (41)، ولا بقول (كاهن كما تقولون تارة أو يقوله بعضكم، قليلا ما تذكرون (42) لأنهم لايرمون جبريل عليه السلام بالشعر ولا بالكهانة، وإنما يرمون بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلَّم، وأما في: إذا الشمس كورت، فقال: ذي قوة عند ذي العرش مكين مطاع ثم، وذلك من أوصاف جبريل ففيها أنه قول جبريل لا قول شيطان رجيم، وفي هذه السورة أنه قول رسول لا قول شاعر ولا كاهن، فالقرآن في قول جبريل وقول رسول الله صلى الله عليهما وسلم بمعنى أنه جاء على لسانهمان وقرأه، وأنذر الخلق، وقول الله بمعنى أنه خلقه وكتبه في اللوح المحفوظ، وأنزله وأمر به، والرسول يقول بما أرسل به لا من عنده، فما قال رسول الله صلى الله عليه وسلَّم إنما هو من جبريل الملك ومن الملكوت من اللوح المحفوظ، وما صلة لتأكيد القلة، والنصب على الضرفية المفعولية المطلقة، أي تؤمنون إيمانا قليلا، وتتذكرون تذكرا قليلا وتؤمنون زمنا قليلا وتذكرون زمنا. قليلا، والمراد بالقلة النفي، أي لا تؤمنون ولا تذكرون أصلا وصرح بها مقاتل
ليگ
والعرب يقولون: فلما تأتينا، يريدون لا يأتينا ويجوز إبقاء القلة على ظاهرها أي يؤمنون ويتذكرون زمنا قليلا، يرجعون كما هو وجه في قوله تعالى: ﴿إنه فكّر وقدر … ﴾ إلخ وختم بقوله: ﴿سحر يوثر﴾ أو يؤمنون إيمانا قليلا لأنهم آمنوا بالله ولم يؤمنوا برسوله ولا بالقرآن ولا بوجوب [554] التوحيد وترك الأوثان، وذلك نقض إيمانهم بالله فلم يتم إيمانهم بالله سبحانه، إنما ذكر الإيمان في نفي الشعر والتذكر في نفي الكهانة، لأن مخالفة القرآن لأوزان الشعر وما تقوله الشعراء ظاهر لا يحتاج إلى تذكر وأما الكهانة فربما احتاجوا فيها لغباوتهم وميله إلى الجور إلى تذكر أحواله صلى الله عليه وسلَّم ومعاني القرآن المنافية لما تقول الكهنة، وفي الحقيقة عند أدنى إنصاف لا يتوقف على تذكر ولو لمجرد سبه الشيطان وقرأ: يؤمنون ويتذكرون بالمثناة التحاتية
لگ
تنزيل هو تنزيل أي منزل من رب العالمين (43) نزل به الروح الأمين على قلبك وعلم بقوله:} رسول أنه من مرسله لا منه لأن الرسول لا يقول من نفسه، وزاد إيضاحا ونفيا للوهم بقوله: {تنزيل. من رب العالمين وقرأ أبو السمال تنزيلا بالنصب أي نزله جبريل من الله أي نزل به
ولو تقول علينا بعض الأقاويل (44)} أي لو تكلف قولا أي افتراه و ﴿الأقاويل جمع أقولة (بضم﴾ الهمزة وإسكان القاف وضم الواو الأولي وإسكان (الثانية) بمعنى القول الحقير، فإن المكذوب عن الله حقيرا، وبمعنى القول القول العجيب، فإنه بحسب الفصاحة والحرفة يكون عجيبا ولو كذبا، وإلا فعولة يكون كذلك وكذلك قول عمر بن جمعة: «ثلاثة أقوايل وعشرة أقاويل جمع أقوولة للتعظيم» إلا أنه لو قيل: «ولو تقول علينا بعض الأقوال العجيبة أو الحقيرة» لم يكن الكلام بليغا، فلا نقول جمع أقوولة فنقول: جمع أقوال وأقوال جمع قول، فيكون الأقاويل جمع الجمع، والقول يطلق على اللفظ بلا قيد الحقارة أو العظمة كما أنَّ المراد هنا الإطلاق، وفيه أنه يلزم تخرج الآية على أن يتقول ثلاثة فصاعدا لأنَّ الثلاثة فصاعدا هو الأقوال التي هي بعض الأقاويل، مع أنه ليس المراد ذلك بل يكفي القول الواحد في استلزام قطع الوتين، ويمكن أن يجاب بأن بعض مفرد الجمع بعض للجمع الجمع، أو نقول يجوز. مجيء أفعولة بلا قيد تحقير أوتعظيم
13 of 15
9/20/11 9:31 AM