داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

تفسير سورة الحاقة - alkabs.net

14 of 15

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

لأخذنا منه باليمين (45) «من» للابتداء، والباء صلة لتأكيد الأخذ أو «من» تتعلق بمحذوف حال من اليمين على أنها للتبعيض، ولو مجرورا لأنّ الياء تأكيدا أي لأخذنا اليمين، ويجوز جعلها للإلصاق فيتعلق «من» بـ «أخذنا» وهي للابتداء، و «اليمينة [555] يد رسول الله صلى الله عليه وسلَّم، و «ألـ» للعهد لأنّ «هاء» منه تدلّ عليه أو عوضا من الضمير أي يمينه

ثم لقطعنا منه الوتين (46) العرق المتّصل بالقلب من الرأس إذا قطع مات صاحبه، ويسمى نياط القلب، أي لقطعناه بضرب عنقه، وذلك تميثل لإماتة الله إياه بما يفعله الملوك بمن غضبوا عليه لكذبه عنهم، بأن يأمروا من يأخذه بيمينه أعني يمين من غضبوا عليه ويضرب رقبته بالسيف ولا يمهلونه، وذلك قول حسن كما قال صلى الله عليه وسلَّم: «ما زالت أكلة خيبر يعاون في»، فهذا أو أوان قطعت أبهري أي قتلتني كمن قطع أبهره، وخص اليمين بالذكر لأنَّ القاتل إذا أراد أن يوقع الضرب في قفاه، أخذ بيساره وإذا أراد أن يوقعه في جيده وهو أشدّ على المقتول لنظره إلى السيف كذا قيل: وهو غير متصور تصور إظهار، إلا أن يقتله القاتل بشماله ويأخذ بيمينه يمين المقتول، وقال الفراء والزجاج والمبرد: «اليمين القوة والباء صلة أي لسلبنا منه القوة قوة بدنه وقوة فصاحته»، قال ابن قتيبه: «أقام اليمين مقام القوة لأن قوة كلّ شيء في ميامنه»، وقال مقاتل: «أخذنا انتقمنا، واليمين الحق أي لانتقمنا منه بالحق، قال الله جل وعلا إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين أي من قبل الحق وقيل: «قطع الوتينة كناية عن إبطال حجته، بأن يقيض له في يبطل حجته ويظهر كذبه، وحاصل ذلك أن يفعل به ما يدفع اشتباه الحق بالباطل وقيل: المراد لو أراد أن يتقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين، وأزلنا عنه القدرة على التكلم بذلك القول إزالة للشبهة

لک

ليگ

فما منكم أيها الناس أو أيها القربى أو المحبون له ﴿من أحد﴾ «من» صلة للتأكيد، «واحد» اسم} ما، و «حاجزين» خبرها منكم حال من تقدم عليه، لأنَّه لو كان حال المجرور لا تقدم عليه لكن الجار هنا صلة، أو «منكم» خبر المبتدأ، و «أحد» مبتدأ، و «حاجزين» نعت أحد، على لفظه وعلى كل حال جمع حاجز لأن أحدا عام عموما شموليا لأنه نكرة في سياق النفى عنه حاجزين (47) دافعين لنا عنه الأخذ باليمين وقطع الوتين، والهاء في «عنه» عائد لها لما ذكر من الأخذ والقطع أو إلى [556] سيدنا. محمد صلى الله عليه وسلم أو إلى القطع

وإنه أي القرءان بدليل قوله: ﴿لتذكرة أو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلَّم على طريقة المبالغة﴾ كأنه نفس التذكير، أو على تأويله بمذكر أو بـ"ذو تذكيرة"، أو أن كلامه تذكرة للمتقين (48)} أي مؤثر الذكر فيهم فإن مصدر، وما اشتق منه يطلق تارة بمعنى تأثيره كما في هذا الوجه، وكما في قوله: ﴿إنما تنذر من اتبع الذكر﴾ أي يؤثر ذكرك فيمن اتبع الذكر على ما مر، وتارة بمعنى إيقاعه أثر أو لم. يؤثر، وإن حملنا الآية على هذا فإنما خص المتقين لأنهم المنتفعون بالتذكرة

لله

لله

وإنا لنعلم أن منكم مكذبين (49) لمحمد أو للقرآن المعبر عن أحدهما بقوله: ﴿وإنه لتذكرة﴾ فنجازيه} على تكذيبه، وكل من الكفر والإيمان خلق من الله لا كما زعمت المعتزلة أنَّ الكفر ليس من الله وأنه. أي التكذيب المعلوم من مكذبين

ليگ کے

وإنه لحسرة على الكافرين (50)} ([8]) تحسّر وتلهف وندم عليهم حين يزول ثواب المصدقين} المؤمنين، أو أن محمداً أو القرآن لسبب حسرتهم إذ لم يؤمنوا به، ومقاتل ردّ الضمير للقرآن وكذا

9/ 20/11 9:31 AM