تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك
الجزء ١ · صفحة ١٢٤تفسير سورة القلم - alkabs.net
1 of 19
http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …
تفسير سورة القلم
الكاتب/ القبس
01/ 07/2010
بِسْمِ} الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {ن سبق الكلام في مثله، وقيل: المراد النون الذي هو السمكة، وذا النون إذ ذهب، ولعل المراد هنا جنس الحوت، وتفسيره بالحوت مروي عن ابن عباس ومجاهد ومقاتل والسدي، فعن ابن عباس: «أقسم بالحوت الذي على ظهرة الأرض»، وهو في بحر تحت الأرض السفلى، وقيل: «الحوت الذي بلع يونس عليه السلام وحبسه في بطنه، ويناسبه أن في أواخر الصورة: {ولا تكن كصاحب الحوت وهو يونس»، وقيل: «المراد هنا الحوت الذي لطَّخ سهم نمرود من دمه، حتَّي رمي به إلى جهة السماء ليغلب من فيها، كما يغلب من في الأرض في زعمه، لعنه الله، وهو ضعيف جد ([1]) واختار الضحاك والحسن وقتاده أنّ النون هو الدواة، ويناسبه ذكر القلم بعدها قال الشاعر إذا ما النون يرجع بي إليهم ** ألقت النون بالدمع السجوم
أي جعلت دمعي كالليغة للدواة، وهي ما يجعل في الدواة من قطنة أو صوف أو حريرة أو غيرها، أو أصبتُ الدواة بليغة من نحو صوف مع دمع جاعلاً له ماءها، وذلك أن منافع الكتابة بالدواة والقلم. عظيمة، والفهم تارة بهما وأخرى بالنطق
و ليک
وقيل: «النون لوح من نور تكتب الملائكة فيه ما يأمرهم الله به»، وهذا مروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم، وقيل: «النون هو المداد الذي تكتب به الملائكة»، واعترضت هذه الأقوال بأنه لو كان كذلك لجر بالفتح منعا من الصرف للعلمية والتأنيث إن كان علما لمؤنث، وجر وصرف إن كان نكرة أو علما لمذكر، ولم لم يقرأ كذلك، بل مسكنا؟ إلا إن صحت تلك الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلَّم فلا اعتراض؛ ثُمَّ إن ذلك الاعتراض مشكل مطلقا: كيف يجر على القسم ولا حرف قسم داخل عليه، فلعله منصوب أو مرفوع، أي اذكروا نونا، أو يعتبر نون فكيف يخص بالجر، ويبقى أنه لم يقرأ منصوبا ولا مرفوعا أيضا، فجعله منصوب أو مرفوع ([2]) كذلك، أو منصوب ([3]) على نزع حرف القسم، أو مجرور ([4]) مع حذف حرف القسم شدودا [504] فيهما، كقولهم: الله لأفعلن بالجر. لكنه أنزل مسكنا على الوقف، ولكن قد
ليک
قرأه بعض بالفتح لالتقاء الساكنين، وقرأه بعض بالكسر لالتقاء الساكنينن، والساكنان هما الواو والنون الساكنة، وفيه أن هذا الالتقاء جائز لأنَّه في الوقف، ولأنَّ الأول حرف علة، ولعلَّ القارئ ممن لغتهم منع ذلك، ثم إن الكسر فى هذه القراءة لا يحتمل الإعراب وإلا كان منونا، وأما القبح في قراءته فيحتمل الإعراب جرا ونصبا على المنع من الصرف للعلمية والتأنيث على أنه علم لدواة مخصوصة أو سمكة مخصوصة، ووجه الجر والنصب ما تقدم من تقدير: أذكر، أو حرف القسم كما قيل: «إنه علم للسورة»، أي: اقرأها وأقسم الله بها، وقيل: إنه اسم للحرف مسرودا على طريق التحدي على ما مر في موضعين، وإذا اعتبره على قراة ([5]) السكون. «بالمعنى: «اقرأ السورة وهذه سورة تسمى هذا
لک
وقيل: «هو نون الرحمان اقسم به، ولا دليل لهذا، وإما أن يقال: «نون الرحمن أراد الله القسم باسم الرحمن» فضعيف؛ ثمّ إنَّ بعض القراء أظهر النون محضا للوقف وإخلاصا له بإخلاص الإسكان، ولو وصل إجراء للوصل مجرى الوقف وذلك لأنها على الوقف لا تدعم فيما بعدها ولا تخفي، وبعض أدغمها في الواو وبعدها، وبعض أدغم إدغاما خفيفا أعني أبقي بعضا منها، وبه أقرأ أنا؛ وإنما لم تشدّد الواو في مصاحفنا معشر المغاربة مع هذا الوجه لأنه لو شددت لتوهم الإدغام الصريح، مع أنَّ المراد الغنة فقط، لأنَّ النون المقروءة في آخرا لم تكتب، وإنما كتبت النون الأولى من قوله: «نون»، وحدفت الواو والنون بعدها من الخط، ولو كتبت
ليک
9/ 20/11 9:30 AM