داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

تفسير سورة القلم - alkabs.net

الأخيرة لجعل عليها شكل إسكان، فشدد الواو لأنَّ شكل الإسكان عليها دليل على أن المراد بتشديد الواو الغنة قال الفراء: «وإظهارها أعجب إلي لأنها هجاء والهجاء كالوقوف عليه وإن

«اتصل

2 of 19

والقلم: قسم، أو عطف على قسم إن جعل «ن» قسما، والمراد جنس القلم الشامل لأقلام الملائكة الكرام الكاتبين من اللوح المحفوظ كتب الله وغيرها، وأعمال المكلفين وأقلام الثقلين أقسم به لمنافعه، فإنه يفيد ما ينسى، وينزل الغائب منزل الحاضر في الخطاب كالمشافهة والتعليم، ويزيد على المشافهة [505] بأنه يكفي فيما يستحى من الإخبار به مشافهة، أو من طلبه مشافهة، وكفى به شرفا أنه القرآن والحديث وسائر العلوم النافعة، وقيل: «القلم الذي هو أول ما خلق الله بعد نور نبينا محمد صلَّى الله عليه وسلم، فكتب بقدرة الله كلّ ما يكون إلى يوم القيامة، فالأعراض والأجسام كلّها في أمر قد فرغ منه». ومعنى قوله تعالى: «اكتب» إجراؤه إياه بقدرته في اللوح بالكتابة، كما أجرى الماء وما شاء من الجمادات، واقتصر الباقلاني على هذا، ولا مامنع من أن الله جل وعلا خلق فيه العقل والحياة. والهمة، فأمره فامتثل بكتابة ما ألهمه إياه

لگ

وقيل: «في الآية العقل، لإنه روي أول ما خلق الله القلم، وروي أول ما خلق الله العقل، وروي أول ما خلق الله جوهرة، خلق فيها هيبة منه جل وعلا، فذابت وتدخنت وأزبدت، فخلق من الدخان السموات،

ومن الزبد الأرض»، فدلّت هذه الأخبار أنَّ القلم العقل والجوهرة شيء واحد؛ وفيه أنه لا يتعين صرفهما للعقل بجواز صرفهما لقلم الكتابة، وفيه: كيف يسمي الجوهرة قلما؟ وفيه: أنَّ ذلك لا دليل عليه وأنه بعيد، ولو كان أصل المخلوقات تلك الجوهرة، وفيه: أنه لا يخفى تأويل الأخبار بأنَّ أول المخلوقات. بعد القلم الجوهرة، وبعد الجوهرة العقل

وما يسطرون (1)} «ما» مصدرية، والسطر: الكتابة، والواو لأصحاب جنس القلم، وهم الملائكة الكاتبون للأعمال والوحي في زمانه والثقلان أقسم بفعل الكاتبين وهو الكتابة، أو «ما»: اسم موصول،

أي وما يسطرونه، أقسم بما يكتبونه، ولا يخفى أن الكتابة تكون للمحرم والمكروه، فالمراد اقلام الملائكة، وأقلام الثقلين الكاتبين للمباح والواجبات، كالديون والصداق، وللقرآن والحديث والتفسير وفنون العلم والمراد هذه الأمور المسطورة، أو سطرها، إذ لا يقسم الله بالمكروه أو المعصية أو بالتهما،. أما العاديات فالمراد بها خيل المسلمين الصحابة كما يأتي إن شاء الله

وقيل: الواو للحفظة الكرام الكاتبين، وهذه الواو تدلُّ على ضعف القول بأنَّ القلم هو القلم الكاتب في اللوح المحفوظ، إذ الأنسب أن لا يقسم بقلم وكتابة بغيره أو مكتوب بغيره، وإن رد الضمير إلى القلم الكاتب في اللوح المحفوظ تعظيما، إذ القلم فرد لا جماعة، والواو للعقلاء [506] والقلم غير عاقل، إلا ما تفهم من جواز أن يخلق الله فيه حياة وعقلا له حصلت المناسبة أي والقلم وكتابته أو مكتوبه هذا، ولو كان خلاف الأصل لكن ردّ الواو أيضا إلى غير مذكور خلاف الأصل، إلا أن القلم يراد به الجنس بدليل يسطرون، ويسطرون مراد بواوه الكاتبون لدلالة القلم، ويبحث في هذا الوجه بأنه شبه الدور السبقي، وإذا ردَّ الضمير للقلم الكاتب في اللوح المحفوظ، فالمراد بما يسطر جميع الكائنات إلى يوم القيامة ويجوز أن يكون القسم لفظا بالقلم، والمراد به الجنس، وفي المعنى أصحاب القلم على حذف مضاف. وإليهم يعود الواو؛ أي وأصحاب القلم وما يسطرون

وقيل: القلم جنس القلم والواو له تعظيما له، إذ الواو للعقلاء، فنزَّل الأقلام منزلة الجماعة العقلاء، وكلَّما أسندت الكتابة للقلم فضَّ الإسناد للآلة إلا في صورة أنه قلم اللوح المحفوظ، وأنه خلقت فيه الحياة

9/ 20/11 9:30 AM