داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

تفسير سورة القلم - alkabs.net

3 of 19

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

والعقل، فالإسناد إليه، حقيقة، وإذا ردَّ الواو لقلم اللوح اجتمع التجوز في إسناد الكتابة واستعمال الواو. للمفرد واستعمالها لغير العقلاء

ليک

ما أنت بنعمة ربك بمجنون (2): الباء الأولى متعلقة بـ: «ما» لتضمنها معنى انتفى، والثانية} للتأكيد كيد، أي: انتفى بنعمة ربك عنك الجنون انتفاء عظيما، وما قيل: «إنه حال من الضمير في الخبر»، لا يصح لأنّ حاصله جنونك حال كونك ملتبسا بنعمة ربك منتف، وهذا غير جائز لأنه يوهم أن جنونه ثابت في غير حال التباسه بها، إلا أن يقال: «يتكلف الحال ويتكلف كونها لازمة»، وما قيل من أنه العامل في هذه الحال معنى النفي كأنه قيل: «أنت بريء من الجنون ملتبسا بنعمة الله ف، لا يصح أيضاً، لأن في ذلك تغيير للآية وجعلها في عبارة أخرى، وهو في الحقيقة رجوع إلى تعليقه بحرف النفي، ويجوز تعليقه بمجنون على معنى متعد أو طاغ، أي ما تعديت أو ما طغيت بها، ونعمة ربك رحمته التي. تكميل عقله وتوفيقه ولطفه، وقيل: «النبوءة والرئاسة العامة»، وعن ابن عباس: «الإيمان والنبوءة

نفي الله عنه الجنون تنزيها له عما ينسب إليه قومه من الجنون إذ قال: {يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون حسدا له وعداوة ومكابرة للمحسن ولعقولهم إذ شهدوا منه الصدق الكامل، والعقل الوافر، والرأي السديد، والسيرة [507]،المرضية والفصاحة التامة والاتصاف بكل مكرمة، وأضاف إليه اسم

ليک

لگ

الرب المنبئ عن التبليغ إلى معارج الكمال تشريفا له وإيذانا، فإنَّه يتم عليه النعمة ويبلغه من العلو مرتبة لا غاية لها. وعن ابن عباس: غاب صلى الله عليه وسلَّم عن خديجة إلى حراء فطلبته فلم تجده ثم جاء متغيرا بلا غبار، فقالت: ما لك؟ فذكر نزول جبريل عليه السلام وأنه قال له: {اقرأ باسم ربك، ثم نزل إلى قرار الأرض فتوضأ وتوضأت وصلَّى وصليت معه ركعتين، وقال: هكذا الصلاة يا محمد، فذكرت ذلك لابن عمها ورقة بن نوفل وقد خالف قومه ودخل النصرانية، فقال: أرسلي إلي محمداً فأرسلته، فقال: هل أمرك جبريل أن تدعوا ([6]) أحدا، فقال: لا، فقال: والله لئن بقيت إلى دعوتك لأنصرنك نصرا عزيزا ومات قبل ذلك». وعن ابن عباس: «هذه الآية هي الثانية لأنه: (اقرأ باسم ربك،. «وسمع قريش ذلك فسموه مجنونا

وان

لأجرا غير ممنون (3)}) إنَّ لك يا أعظم الخلق على أصناف عبادتك وإظهار الشرع والنبوة والتبيين والدعاء إلى الله والصبر على أذاهم أجرا عظيما، دائما غير مقطوع، فلا تبال بهم ولا تشتغل عن ذلك، فتقديم «لك» على طريق العرب في تقديم المهتم به وتنكير أجر للتعظيم، ويجوز أن يكون التقديم للاهتمام والحصر أي ليس الأجر العظيم الذي لا أجر لأحد فوقه إلا لك، والممنون: المقطوع عند الجمهور لقوله تعالى: إعطاء غير مجذوذ، ويقال منه السير أضعفه؛ والمنين الضعيف، ومن الشيء ء قطعه أو نقصه، ويجوز أن يكون المعني لا يمن به عليك به أحد، لأنه بلا واسطة وبه قال مجاهد ومقاتل والكلبي، وقالت المعتزلة: المراد أن لك ثوابا تستوجبه على عملك، وليس بتفضل ابتداء، وكأنه قبل: لا أمن به عليك؛ أي لا أتفضل به تفضلا، بل وجب لك وجوبا، أو لا أذكره لك على وجه المنّ لأنه حقك»، وذلك ضعيف بوجهيه، وسوء أدب، وتكرير مع قوله «أجرا»، فإن الأجرة لا من فيها

لگ

وإنك لعلى خلق عظيم (4): لا على وصف الجنون والكذب والأمر غير المحكم، فإنَّه شتان بينهنَّ} وبين خلقك، ولا على الأمر المتكلُّف، فإنَّ المتكلف لا يلبث أن ينصرم ويرجع صاحبه عن تطبعه إلى طبعه، ومع ذلك فهو كاسب له، ونكَّر "خُلقا" تعظيما، وزاد تعظيما بقوله: "عظيم"، فما بالك بشيء قال الله [508] فيه: عظيم عظيم "، مرتين مع التأكيد بـ «إنه والجملة الاسمية

وقد قيل: «إنَّه صلى الله عليه وسلَّم اقتدى بكل نبيء فيما اختص به من الخلق الكريم، فبهداهم

9/ 20/11 9:30 AM