تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك
الجزء ١ · صفحة ١٢٧http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …
تفسير سورة القلم - alkabs.net
اقتده} فاجتمع فيه ما تفرق فيهم». وأكد ذلك أيضًا بلفظ «على» كأنه استعلى على الخلق العظيم، وتمكن منه، واستولى كولي على الرعية، وكالأمير على المأمور، وكالولي على العبد، وكالفارس الحادق. على فرس منقاذ أخذ ([7]) بلجامه
والخلق ملكة نفسية يسهل بها الأفعال الجميلة، لا نفس الأفعال الجميلة مثل: التحرز من الشح والبخل والغضب والتشدد في المعاملات والتحبب إلى الناس بالقول والفعل، وترك التقاطع والهجران إلا في محلها، والتساهل في العقود كالبيع، والتسمح ([8]) بالحقِّ إلى ذوي الحقوق وروي أن الله. «تعالى قال له: «لم أخلق دينا أحب إلي ولا أرضى عندي من هذا الدين الذي اصطفيته لك ولأمتك
وإن قالت ([9]): (للإنسان قوتان قوة نظرية وقوة عملية، والدين يرجع إلى كمال القوة النظرية، و الخلق يرجع إلى كمال القوة العملية، فلا يمكن حمل أحدهما على الآخر»، قلت: الخلق العادة لغة سواء في
إدراك أو فعل، وأيضا الخلق ما به يسهل الفعل الجميل، والروح القدسية التي له شديدة الاستداد للمعارف الإلهية الحقة، لا لقبول الباطل، فالسهولة في قبول المعارف الحقَّة، فلا مانع من تسوية تلك السهولة بالخلق. قال سعيد بن هشام لعائشة: أخبريني عن خُلق رسول الله صلى الله عليه وسلَّم، قالت: ألست تقرأ القرآن قال بلى قالت: فإنَّه كان خُلُق النبي صلى الله عليه وسلم»؛ وسئلت رضي الله عنها، فقالت: «كان خلقه «القرآن» ثم قرأ ([10]) {قد أفلح المومنون … إلى عشر آيات، وفي رواية قالت: ألست تقرأ القرآن قد افلح المومنون … إلخ». فنفسه المقدسة منجذبة إلى عالم الغيب بالطبع (بفتح اللام)، لكن غير الطبع الاضطراري، وشديدة النفرة عن لذات الدنيا، قال: أنس: «خدمت النبي صلى الله عليه وسلَّم عشر سنين، فما قال لي في شيء فعلته لم فعلته؟، ولا في شيء لم أفعله
«هلا فعلته؟
ووصف الله قوته النظرية بالعظمة في قوله: {وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما،. {وقوته العملية في العظمة في قوله: {وإنك لعلى خلق عظيم
فستبصر} ستري يا محمد [509] كيف عاقبة أمرك وعاقبة أمر المشركين من تعظيمك وتعزيزك وإذلالهم واستيلاءك عليهم بالقتل والنهب وذل الشرك وإعزاز الإسلام، قال مقاتل: «هذا وعيد بيوم بدر عليهم»، أي ووعد له صلَّى الله عليه وسلَّم، ويبصرون (5): يرى المشركون ذلك. قال ابن عباس:. ستعلم ويعلمون يوم القيامة حين يتبين الحق والباطل»، ومراده معاينة الثواب والعقاب
لگ
وقوله: {بأيكم المفتون (6) مستأنف للاستفهام الإنكاري، أنكر أن يكون فيه أعني نفي، أو التوبيخيّ بأنه فيهم، والخطاب تغليب للمخاطب في تبصر على الغائبين، والأولى من ذلك أن تجعل الجملة مفعول به ل: «يبصرون»، ويقدر منه مثلها لـ «يبصر» أو بالعكس، وعلّقها عن العمل الاستفهام، والتعليق تارة يكون بمعنى تسويغ العمل في الجملة الفعلية نحو: «علمت هل قدم»، وتارة بمعنى تسويغ العمل في الجملة، ومن شأن ذلك العامل أن لا يعمل فيها بل في مفعول به واحد اسم، سواء أكانت فعلية أم اسمية كما هنا، وتارة بمعنى العمل في الجملة الاسمية قائمة مقام مفردين منصوبين، والباء بمعنى «في» تتعلق بمحذوف خبر أو المفتون مبتدأ، والمعنى: فيك أو فيهم المفتون والمومنون تبع له صلى الله عليه وسلم، أو في أي الفريقين المفتون؟ أفريق الإسلام أم فريق الكفر؟ وهذا تعريض بأبي جهل والوليد وأضرابهم، أو بجميع المشركين في زمانه المعادين له، والأتون تبع له، وهكذا كقوله تعالى: {سيعلمون. {غدا من الكذاب الأشر
4 of 19
9/20/11 9:30 AM