داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

ليل

تفسير سورة القلم - alkabs.net

الإدهان، ولو كان شرطاً، والجواب محذوف أي لسرهم ذلك لبقي و بلا مفعول إلا بتقدير أي ودوا إدهانك، ولا يصح جعلها لتمني، لأن ودوا معن عنه، والإدهان اللين والمصانعة في الكلام، ومنه المداهنة في الدين، إذا أظهر خلاف ما يضمر منه، أو ترك بعض الدين من أجل دنيا يصيبها، أو رضى. «مع أن ذلك البعض واجب فكأنه قيل لاتترك بعض ما أنت عليه لتلين لهم ويلينوا لك

وعن ابن عباس: «لو تكفر فيكفرون»، وهو تفسير بالمعنى اللازم، لأنَّ تلك الملاينة كفر، و «يدهنون» عطف على تدهن أي ودوا أن تدهن لهم وودوا أن يدهنوا إليك عقب إدهانك مجازاة لك، وكان فيهم تعنيف وسوء القول فتمنوا أن يدهن فيزول ذلك ويكون له منهم خير، فإدهانهم داخل تحت الود، لا يقال: إدهانهم واقع قبل، فلا يدخل فى الود، فلا يعطف على "تدهن"، لأناً نقول: ودوا إدهاناً آخر غير ما

سبق منهم

أو الإدهان السابق مخلوط بتعنيف، وهذا محظ ([14]) ولا حاجة لجعله خبرا لمحذوف، أي فهم يذهنون لأنه إنما يصار إلى ذلك لو استحق النصب في جواب التمني، فلم ينصب فيؤول [512] بذلك، واستحقاق النصب علي ذلك غير متعين هنا، وفي بعض المصاحف "فيدهنوا" بالنصب في جواب التمني المفهوم من «ودوا» كذا، قيل: وأقول بل عطف على اسم خالص لمصدر تدهنون، منسيك من تدهن وهو مصدر، أي: ودوا إدهانك فإدهانهم

ولا تطع كل حلاف كثير الحلف في الحق والباطل، فدع هذه الصفة على باقي الصفات الزاجرات} عن الطاعة، لأنَّ الحلف الكثير في المباح واباطل ([15]) أدعى للمعصية، إذ يعزم على المعصية ويحلف على إيقاعها فيوقعها، ويحلف الغاموس ([16]) أيضاً، وأيضا يحلف و يحنث، ولا يعطي الكفارة، وكفى بذلك مزجرة لمن يكثر الحلف ولا سيما في الباطل: {ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم، والقضية كلية معنى في صورة الكلِّ كأنه قيل: كلّ حلاف لا تطعه كيف تطيع من لا يعرف عظمة الله وجلاله؟ إذ لو عرف ذلك لم يقدم في كل وقت بسبب كل باطل على الاستشهاد باسمه وصفته نزلت الآية في الوليد بن المغيرة، وقال ابن عباس في أبي جهل، وقال مجاهد في الأسود بن عبد يغوث، وقال السدي: في الأخنس وهي عامة لهم ولغيرهم لفظا ومعنى

الله

مهين (10): حقير في رأيه وتدبيره، وعند الناس، لأنهم يرونه على سفساف الأمور، ولو أظهروا له التعظيم خوفا منه، وعند العقلاء المسلمين، وعند الله، وإنما يعزُّ الإنسان بمعرفته نفسه بالعبودية لله

عز وجل

هماز: عياب طعان يذكر الناس بالمكروه ويعيبهم، كما قال المبرد. وذكر الحسن البصري أنه: «يلوي} شدقيه في أقفية الناس

مشاء بنميم (11): كثير السعي بين الناس بما يوقع الفتنة بينهم من الكلام ويوغر القلوب

مناع للخير: بخيل بالمال صاد لأهله، ومن يقدر عليه عن الإسلام وعن الإنفاق. كان للوليد بن المغيرة} عشرة من البنين وكان يقول لهم ولأقاربه: «لإن تبع دين محمد منكم أحد لا أنفعه بشيء أبدا»، فمنعهم. عن الإسلام، فهو الخير في الآية مع المال وإنفاقه

6 of 19

9/20/11 9:30 AM