داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

تفسير سورة القلم - alkabs.net

7 of 19

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

معتَدٍ: مجازوز للحقِّ إلى الظلم والباطل، والأخلاق الذميمة}

أثيم (12): كثير الإثم وعظيمه

عتل: من عتله إذا قاده بعنف وغلظة، أو دفعه بهما، قال جل وعلا: ﴿فاعتلوه﴾، وقال عطاء عن ابن} عباس: «قوي [513] غليظ أي لقسوة قلبه»، وقال مقاتل: واسع البطن وثيق الجسم ولا ورع يردعه، فهو منهمك في الأمور القبيحة»، وقال الحسن: فاحش الخلق لئيم النفس فلا يتوق إلا إلى السوء»، وقال عبيد بن عمير: «أكول» شروب قوي شديد، أي يستعمل ذلك فيما لا يجوز»، وقيل: «شديد. «الخصومة فظ عنيف

بعد ذلك خبر لمحذوف أي هذه الصفة التي هي كونه عتلا ثابتة بعدما ذكر من الصفات التي هي. كثيرة: الحلف، والمهانة، والهمز، وكثرة المشي بالنميمة، والاعتداء، وكثرة الاثم وعظمه

لک

و {زنيم (13): نعت لحلاف، أو يتعلق بقول محذوف وزنيم خبر المحذوف أي: وأقول بعد وصفه بما ذكر هو زنيم، أو: عاد بعد إلى عتل وزنيم، أي أقول بعد الوصف بما ذكر هو عتل زنيم، وذلك على الأوجه، كالترتيب الذكري في ثمّ أو في الفاء، وفائدة ذلك أنه كالفذلكة وأنَّه تقوية للتشنيع وزيادة تقبيح للوصف أو الوصفين على قبح ما مضى، فإن قولك فلان نمام ومع ذلك فهو سارق، أشد تقبيحا من قولك: فلان نمام سارق، وإنما لم نعلقه بعتل لأنه لا يكون المراد أنه يفعل هذه الصفة العتلية بعد فعله الأوصاف السابقة أو بعد إخبار الله جل وعلا عنها

زنيم الملصق بالقوم وليس منهم، قيل: هو الوليد بن المغيرة لعنه الله فكأنه كان دعيا في قريش ولا أصالة له فيهم، وهو من زنى ادعاه المغيرة بعد ثماني عشرة من مولده، وقيل: زنت أمه فحملت به ولم يعرف حتى نزلت الآية، فمضي إلى أمه فقال لها: «كلّ ما وصفني به محمد أعرفه في نفسي إلا قوله: زنيم، فلمن أنا؟»، فأخبرته أنه من زني، وفيه قال حسان

لک

وأنت زنيم نيط في آل هاشم كما ** نيط خلف الراكب القدح الفرد

ليگ

أخذ حسان هذا من الآية، والزنمة في كلِّ شيء الزيادة وزنمت الشاة ما تدلى من أذنها بالشق وما يتدلى في عنقها من غدة، والزنمة من كلِّ شيء الزيادة، وقد قال عكرمة عن ابن عباس: «إنَّ معنى كونه زنيما أن في عنقه زنمة يعرف بها»، وعن مقاتل: «كان في أصل أذنه مثل زنمة الشاة»، وقيل: «يعرف بالشر كما تعرف الشاة بزنمتها»، ويجوز عود قوله بعد ذلك إلى قوله: عتل وزنيم، أي وأقول بعد ذلك الوصف بما ذكر هو [514] عتل، زنيم فعتل وزينم خبران لمحذوف، فإنَّه لا يتيه إلا وضيع على أنَّ تفسير الزنيم بالمتعلق بالقوم وليس منهم، لأنَّه من زنى فيجتمع فيه التيه وكونه من زنى، وقد قال صلى الله عليه وسلَّم: «لا يدخل الجنَّة ولد الزنى» وفي رواية: ولا ولده ولا ولد ولده» فإنَّ هذا بمعنى أن النطفة إذا خبثت خبث الولد، فمعنى الحديث أن كونه من نطفة الزنى يجره إلى المعاصي، فيدخل بهن النار، وهذا التفسير متعين على هذه الرواية، وأما رواية ولد الزنى لا يدخل الجنة بلا زيادة قوله: ولا ولد ولده فيحتمل ذلك، ويحتمل أنه لا يدخل الجنَّة تبعا للزاني وإلحاقا به، إذا مات طفلا ومات الزاني تائبا، بل يدخلها مستقلا، وأما تفسيره بزنمة العنق أو أصل الأذن فضعيف، إذ لا ذم فيه وإنَّما هو بيان له وفضيحة، وقيل: «الزنيم الأخس بن شريق، أصله من ثقيف، وهو معدود في بني زهرة

9/ 20/11 9:30 AM