داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

تفسير سورة القلم - alkabs.net

فكان من حيث اللفظ فقط كقوله تعالى: جزاء وفاقا}، ولا وسم حقيقة وكذا لا وسم حقيقة إذا قلنا إنَّ الوسم على خرطومة ([20] كناية عن إلصاق عيب به لا يفارقه، وهو سوء الذكر لا يخفى ولا يزول كما لا تخفى السمة على الأنف أو الوجه ولا تزول، والعرب تقول: وسمه ميسم سوء أي سبه سبا قبيحا

: يبقى. قال جرير

لما وضعت على الفرزدق ميسمي

ليگ

وعلى البعيث جدعت أنف الأخطل أي ألقي عليهم عارا لا يزول ولا يخفى دوام ذكر الوليد بسوء، وقيل: الخرطوم الخمر، أي سنحده على شرب الخمر، أي نعاقبه في جهنم عقابا مخصوصا على الخمر وفيه تعسف

إنا بلوناهم أي بلونا أهل مكة بالقحط لدعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو كلفناهم الشكر على النعم، كما بلونا أصحاب الجنة الجنان زرع ونخل وشجر الشكر، وإعطاء الفقراء حقهم، وهم قوم موحدون لهم جنان قريب بصنعاء اليمن بينهما فرسخان كان لأبيهم وهو مسلم، وكان يأخذ منه قوت

سنة ويتصدق بالباقي على الفقراء، وفي وقت الصرام ينادي الفقراء ويترك لهم ما شاص والقنو الذي جني ثماره وبقي منه قليل، وما لم يصلح لعدم تذكيره وما في أسفل الأكداس، وما أخطأه القطاف من العنب، وما بقي على البساط، فيجتمع لهم كثير من ذلك، ولما مات قال القوم وهم بنوه وقد قيل: إنهم من بني إسرائيل: إن جعلنا صنع أبينا [517] ضاق علينا الأمر إذ عيالنا كثير والمال قليل، فعزموا على قطع ذلك عزما شديدا، كما قال الله جلَّ وعلا: {إذ أقسموا ليصر منها ليقطعن ثمارها كلها، مصبحين (17) داخلين فى الصباح وهو وقت لا يعلم الفقراء أنهم يصرمون فيه مع أنهم اعتادوا

النداء، وهم لم ينادوهم كما يناديهم أبوهم ويخبرهم، وتوافقوا على الكتم

ولا يستثنون (18)} لا يتركون حصة المساكين كما يتركها أبوهم، حلفوا على هذا فالجملة معطوفة) على جواب القسم وهو «ليصر منها»، أو حال مقدرة تحقيقا لأن الاستثناء حصة المساكين إنَّما هي بعد القسم، وإن جعلنا صاحب الحال الواو في ليصر منها» كانت مقارنة ولو بتخلل، وهذا أولى من جعلها مستأنفة، وإن فسرنا لا يستثنون» بقولهم إلا أن يشاء الله أو إن شاء الله وعليه الجمهور، لم العطف إذ قولك أقسموا على الصرم صبحا وعلى أن لا يقولوا إلا أن يشاء الله أو إن شاء الله

يصح

تعسف لا يحمل عليه القرآن، بل هي حال مقارنة تقريبا لا تحقيقا، لأنها بعد القسم أو قبله، أي لم يقولوا إن شاء الله لا قبل القسم ولا بعده. وقال أوسطهم توبوا من هذه اليمين واتركوا للفقراء. حصتهم فعصوه، ونعم الدنيا تعم و الآخرة تعم، أو من ترك الاستثناء في القسم

فطاف عليها طائف بلاء طائف أو أمر طائف وهو نار من ربك فأحرقها به ﴿وهم نائمون (19)﴾ فأصبحت كالصريط (20) كالبستان الذي صرمت ثماره كلّها، فصريم بمعنى مصروم بمعنى مقطوع وقيل: كالليل في السواد باحتراقها كلّها أغصانها وخشبها وثمارها، والليل سيما صريما لأنه صرم من

النهار بمعني مفعول، وقيل: بمعنى انصرم وهو بمعنى فاعل أو لأنه يقطع البصر بمعنى فاعل، وقيل: كالصبح لأن الصبح يسمى صريما لأنه انصرم من الليل، وكذا النهار كله، بمعنى أنها يبست وذهبت خضرتها ولم يبق فيها شيء كقولك: أرض بيضاء أي براح أي لا غرس فيها، وقولهم بيض الإناء إذا أفرغه، وقال الحسن: كالصريم من الرمل وهو قطعة ضخمة تنصرم عن الرمل، جمعه صرائم شبهت به لأنه لا خير في [518] الرمل المنقطع إذ لا ينبت فكذا لا ثمرة فيها وهو بمعنى فاعل، وقال الحسن البصري صرم عنها الخير فلا شيء فيها، وقرئ طيف بتشديد الياء أو إسكانها

فتنادوا نادى بعض بعضا ورد البعض على البعض الكلام جوابا أو نداء آخر، مصبحين (21)}} داخلين في الصباح، أن أغدوا أخرجوا غدوة و «أن» مفسرة لتقدم جملة فيها معنى القول دون

9 of 19

9/20/11 9:30 AM