داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

تفسير سورة القلم - alkabs.net

خروجه، قيل: أو مصدرية على تقدير الباء أي بالغدو، وفيه أنَّ لفظ الغدو لا يدل على الأمر، ويجاب بأن المراد الغدو المعزوم عليه، وذلك إخبار من الله جل وعلا بأنَّهم تنادوا بالغدو المجزوم به حتَّى

تنادوا

على حرثكم سيما ما يغرس كالنخل وشجر العنب وما يبدر كالبر والشعير حرثا، ويحتمل أن يكون نخلهم وعنبهم ونحوها بالحرث أيضاً، بأن يلقي مبتدع الجنة نوى التمر ونوى العنب ونحو ذلك وينبت، كما اعتيد في نخل نفوسة، وجاء تسمية الغرس حرثا في حديث علي بن الحسن عنه صلَّى الله عليه وسلَّم: «احرثوا فإنَّ الحرث مبارك وأكثروا فيه من الجماجم أي النخل، ولم يقل إلى حرثكم لأن قطع الثمار كالمضرّة التي توضع على من يتألم بها، ففي «على» استعارة تبعية أو لمعنى الاستعلاء، أو «على» بمعني إلى أو ضمن غدا معنى أقبل أي أقبلوا عليه باكرين، وفيه أنه يقال لم لا يقال أقبل إليه كما قال. {جل وعلا: {فأقبلوا إليه يزفون

ليک

إن كنتم صارمين (22): مريدين الصرم أو قاصدين الصرم ومعلوم أنهم أرادوه وقصدوه، ولكن. شرط ذلك تأكيدا كإثبات الشيء بحجته

فانطلقوا إلى الجنَّة ليصرموها، وهم يتخافتون (23)} يتسارون فيما بينهم، والأصول الخاء والفاء} والتاء، فيقال، خفت يخفت وخفى يخفى، وخفد يخفد بمعنى كتم قال بام عباس غدوا إليها بسدفة من الليل»، يسر بعض الكلام إلى بعض لئلا يعلم أحد من الفقراء والمساكين أن لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين (24)} «أن» مفسرة ولا ناهية بدليل التوكيد بالنون قيل أو «أن» مصدرية على تقدير الباء، وقرأ ابن مسعود بإسقاطها، فالجملة عليه محكية يتخافتون لتضمنه معنى يتقاولون، أو يقدر القول [519] أي يتخافتون قائلين: لا يدخلنها، والنهي في اللفظ نهي للمسكين، وهو من نهي الغائب نهي عن المسبب واللازم والمراد النهي السبب والملزوم والمراد لا تمكنوا الفقراء من دخولها ولو فقيرا بإظهار أنكم غادون في صرمها، كقوله تعالى أفيضوا من حيث أفاض الناس} أي قفوا في عرفات فتفيضوا. منها ومن وقف فى المزدلفة لا يمكنه أن يفيض من عرفات

حردت

وغدوا على حرد قادرين (25): الحرد المنع أو النكد أو الحرمان وقادرين مستطعين، وقدم الجار} والمجرور للحصر الإضافي، وطريق الاهتمام أي قادرين على منع أنفسهم من الجنَّة بسبب عزمهم على ما تصير به كالصريم لا على أخذ ثمارها ومنع الفقراء منها، أرادوا حرمان المساكين، أو نكد أو حرمان فتعجلوا الحرمان لأنفسهمن، أو الحرد المنع، وقادرين عازمين على منع الفقراء منها لا غير، يقال السنة؛ منعت مطرها، والإبل منعت درها أو قادرين في ظنهم على منع الفقراء منها، والتقديم في هذا الوجه بطريق الاهتمام دون حصر؛ أو الحرد الغضب أي قادرين على الغضب فقط وهو حنق بعض على بعض كما دلّ له ﴿يتلاومون﴾، وكما دلّ له قراءة فتح الراء، وأصله من المنع، لأن الغضب مانع من الدخول في المغضوب منه، أو قادرين على حرد جنّتهم فقط أي ذهاب خيرها، أو الحرد السرعة أي ما قدروا إلا على السرعة إليها، والنشاط في شأن صرمها وقيل حرد اسم لتلك الجنة والتقديم في هذا الوجه بطريق الاهتمام

لک

لک

فلما رأوها قالوا إنا لضالون (26) لما رأوا حيطانها وما بقى منها محترقا أو يابسة ذاهبة الثمار} قالوا فى بادئ الرأي: إنَّا لتائهون عن طريقها وليستها هذه، ولما حققوا وتثبتوا قالوا هذه هي، ولكن احترقت وزال خيرها بشؤم عزمنا على منع الفقراء منها، كما قال بل نحن محرومون (27)} خيرها لشؤم العزم، وبل إبطال لما قبل، أو الضلال الزيغ في زعمهم لا في طريقها، وبل على هذا الوجه انتقال

10 of 19

9/20/11 9:30 AM