تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك
الجزء ١ · صفحة ١٣٥http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …
تفسير سورة القلم - alkabs.net
كل من عاند الرسول، وخرجوا إلى بدر حالفين على قتل محمد وأصحابه، وأن يطوقوا بالبيت بعد ذلك. سبعا، ويشربوا الخمر فيقتلوا، وأسروا كما أنَّ أهل هذه الجنَّة لما منعوا الفقراء منعهم الله منها
كذلك العذاب الإشارة إلى عذاب أهل الجنَّة بإهلاك جنتهم، والعذاب جنس عذاب الدنيا، أي عذاب} الدنيا يكون كذلك والتقديم للحصر، ولعذاب الآخرة أكبر من عذاب الدنيا، والوقف هنا. {لو كانوا يعلمون (33) أنه أكبر جواب، "لو" محذوف أي لعلموا ما ينجون به منه، وإلا فعذاب الآخرة أكبر، علموا أولم يعلموا، [522] ويجوز أن يكون جوابها أغنى عنه ما قبله على معنى أن عذاب الآخرة أكبر من عذاب الدنيا عندهم، ولو كانوا يعلمون عذاب الآخرة ثابتا
إن للمتقين عند ربهم في الآخرة جنات النعيم (34)} أي جنات خاصة بالنعيم، لا يشوبه ما} يكدره كما يكدر نعيم الدنيا، لما نزل هذا، قال المشركون: فضلنا عليكم في الدنيا كذلك نفضل عليكم في الآخرة، فنعطى فيها جنات النعيم مثلكم إن كانت، وإن لم نفضل ساويناكم»، فنزل
أفنجعل المسلمين كالمجرمين (35)، والظاهر أن يقال إنهم قالوا كما فُضَّلنا في الدنيا نفضل في} الآخرة فرد الله عليهم بقوله: {إنّ للمتقين لا لغيرهم عند ربهم جنات النعيم إلخ. والآية إما من القلب أي أفنجعل المسلمين كالمجرمين بدخول الجنة كلا بل نخص المسلمين؛ في عدم دخول جنات النعيم، والاستفهام للإنكار داخلة على محذوف أي أنحيف في الحكم فنجعل المسلمين كالمجرمين والفاء
عاطفة على هذا المحذوف، والمراد أن لا نسوي بين المجرمين والمسملين بإدخال الجنَّة، بل ندخل المسلمين الجنَّة والمجرمين النار، والمراد بالمجرمين أصحاب الكبائر فاسقين أومشركين، فدلت الآية أن المجرم لا يقال له مسلما، ولو كان من أهل القبلة والمجرمون في عذاب جهنم خالدون لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون، فلا يستوي إسلام المسلم وإجرام المجرم، ولا جزاءهما جزاء الإسلام الجنة وجزاء الإجرام النار، فالمجرم لا يكون في الجنَّة البتة وإلا ساوى المسلم بدخول الجنة، والآية نفت
المساواة في ذلك وإن قيل: يتفاوتان في الجنَّة بكون ثواب المجرم دون ثواب المسلم، قيل: يرده أنَّ المجرمين في عذاب جهنم إلخ، والمعتبر عموم اللفظ لا السبب الخاص، فلا يعترض علينا أن الآية نزلت في المشركين وأن: قوله أم لهم شركاء إلخ فيهم، فإن عموما اللفظ هو المعتبر ولو تأخر أو تقدم عنه خصوص السبب، بل لا مانع من أن يراد بالشركاء من يشاركهم في دعواهم فيعينهم ويقبح عقلا وشرعا ما يقال عن الأشعرية: «إنَّه يجوز أن يدخل الله العاصين والمشركين الجنة والمطيعين النار» لأن ذلك سفه والله حكيم
لك
ما لكم تعجيب من حكمهم والخطاب بعد الغيبة تأكيد للرد عليهم، كيف تحكمون (36) استبعاد} لأن يكون حكما صحيحا، فما هو إلا باطل عند كل عاقل، أم لكم كتاب فيه تدرسون (37) بل ألكم. كتاب نزل من السماء تدرسون فيه أي تقرأون فيه وقدم "فيه" للفاصلة، ولطريق الاهتمام في اللغة
إن لكم فيه لما تخيرون (38)) فيه متعلق باستقرار لكم، وما اسم إن واللام قبلها لام التأكيد،} والجملة مكية بتدرسون لأن فيه معنديقولون، وتخيرون تختارون ويظهر أنه أبلغ من تختارون، فالتخير أشد الاختيار بأن يبالغ في الاختيار، وما يقال أنَّ الأصح فتح «إن» ولما جاءت اللام كسرت، لا يصح، يقضي أن الجملة مفعول لتدرس بلا مراعاة لمعنى القول وذلك لا يجوز لأنه لا يجوز أن تقول كرهت إن زيدا لقائم، بكسر إن واللام في خبرها، وإنما ذلك في فعل القلب، ومن جملة ما يتخيرون أن. تكون لهم الجنَّة مفضلين فيها على المسلمين أو مساومين لهم، إن كان يوم البعث حقا
12 of 19
9/20/11 9:30 AM