داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

تفسير سورة القلم - alkabs.net

أم لكم أيمان علينا بالغة إلى يوم القيامة إنّ لكم لما تحكمون (39)} أيمان عهود مؤكدة سماها} باسم ما جاورها، وهو الإيمان، أو باسم آلتها التي تثبت بها وهو الإيمان، وهو جمع يمين بمعني حلف، و «علينا» نعت لإيمان، أي إيمان ثابتة علينا وهذا أولى من تعليقه بـ: «لكم» النائب عن ثابتة، لأنه عامل

معنوي لا لفظي، فيضعف عن العمل في المفعول عنه، كما يضعف عن العمل في المتقدم، إلا أنه قد يسهل ذلك أن المعمول مجرور بالحرف وبالغة متناهية في التوكيد، وقرأ الحسن البصري بالنصب على الحال المستتر في «لكم» أو في «علينا» أو من أيمان إذا وصفناه بـ: «علينا» على إجازة سيبويه الحال من المبتدأ، و «إلى يوم القيامة» متعلق ببالغة أي منتهية، وواصلة إلى يوم القيامة على الكمال لم ينقص منها يمين وهذا أولى من تعليقه بـ: «لكم» لأنه معنوي مفصول وجملة: «إن لكم لما تحكمون» جواب القسم، وهو قوله أيمان والمعنى: أم أقسمنا لكم إن لكم لما تحكمون لأنفسكم لا يرد حكمهم بما شئتم لأنفسكم، و «ما» مصدرية أي إن لكم الحكمكم، ومن أجاز حدف الرابط المجرور بلا شرط إلا ظهور .. «المراد أجاز أن تكون اسما [524] فيقدر «إنّ لكم لما تحكمون

الله

سلهم أيهم بذلك زعيم (40) الغيبة بعد خطابهم اسقاط لهم عن رتبة الخطاب أي سلهم يا محمد مبكتا لهم أيهم كفيل بذلك الحكم الخارج عن الصواب عقلا وشرعا؟ أوكفيل بذلك المدعى من كون المسلمين كالمجرمين، أو ما يدعي لو ادعى من ثبوت الأيمان البالغة، إنَّ لكم لما تحكمون، ياقوم بالاستدلال على صحته، أو رئيس قائم بذلك كما يقوم سيد القوم بمصالح أمورهم

وتسويهم

أم لهم شركاء فليأتوا بشركائهم إن كانوا صادقين (41) أم لهم قوم من عرب أو عجم أو منهم} جميعا، يشاركونهم في دعواهم ويقولون بها وهي أن المسلمين كالمجرمين أو أن لهم أيمانا بالغة، أن لهم لما تحكمون لو ادعدوا هذه الدعوى، أو أم لهم آلهة شركاء الله يعيدونها فتدخلهم الجنَّة بالمومنين أو تفضلهم، فليأتوا بهؤلاء القوم أو الآلهة إن كانوا صادقين في دعواهم، إذ لا أقل من التقليد. فالآية تقول: لا قائلا بقولهم من الناس المشركين كما أنه لا يقول به مسلم ولا دليل عقلي ولا نقلي

يوم يكشف عن ساق} {يوم يتعلَّق بقوله: ﴿فليأتوا﴾ أي فليأتوا بشركائهم يوم القيامة أو يوم معاينة ملك الموت، لينفعوهم بإزالة الضر أو دفعه أو بالشهادة، أو بمحذوف للتهويل أي يوم يعاينون ملك الموت أو يوم القيامة يكون ما يكون من الأهوال التي لا تقدر العقول على وصفها أو هو مفعول به لا ظرف وناصبه محذوف، أي اذكر أو اذكروا يوم يكشف عن ساق؛ والكشف عن الساق عبارة عن ملزومه وسببه، وهما شدة الأمر لأنه إذا صعب محاولة أمر كحمل ثقيل أو جره أو حفر أو مصارعة أو قتال أو هروب يشمر المحاول ثوبه عن ساقه لئلا يعطله فيظهر الساق كله أو بعضه، قال جرير ألا رب سامي الطرف من آل مازن إذا شمرت عن ساقها الحرب شمرا

9/ 20/11 9:30 AM

وقال حاتم

أخوا الحرب إن عضت به الحرب عضها وإن شمرت عن ساقها الحرب شمرا

وقال قيس بن زهير

فإِنَّ شمَّرت لك عن ساقها فدنها ربيع ولا تسأم

وقال شاعر راجز

يوصف

قد شمرت عن ساقها فشدوا وجدت الحرب بكم فجدوا وذكر [625] ساق تفخيما، ويوم يكشف عن ساق هو يوم القيامة، واتفقت الأمة على أنَّه لا الله بالجسمية ولا بساق إلا المشبهة لعنهم الله فوصفوه بالجسمية والساق، وجعلوا الساق في الآية ساقا له تعالى عن ذلك وعن كل نقص، والحق إنَّه لا ساق محقق في الآية ولا كشف، بل المراد أنه يشتد الهول يوم القيامة، وقيل: الساق أصل الشيء الذي به قوامه فساق الشجرة وساق الإنسان؛ أي يوم

ليگ

13 of 19