تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك
الجزء ١ · صفحة ١٣٧تفسير سورة القلم - alkabs.net
14 of 19
http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …
يكشف عن أصل الأمور فتظهر حقائقها عيانا، وقيل: ساق العرش، وقيل: ساق العرش ([22])، أو ساق ملك عظيم مهيب، أو ساق جهنم، فذلك ساق غير معين وكذب المشبهة في روايتهم عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلَّم: «أنه تعالى يتمثل يوم القيامة للمسلمين فيقول: من تعبدون؟ فيقولون نعبد الله ويشهدهم مرتين أو ثلاثا، ثم يقول: هل تعرفون ربكم، فيقولون: إن عرفنا بنفسه عرفناه فيكشف عن ساقه، خفلا يبق مؤمن لا خر ساجدا ويبقى غيرهم ظهورهم عمودا لا يطيقون السجود»، وهذا باطل لأنه يخالف القرآن، حيث أوجب الحدوث والمحدث والتركيب والتحيز، وكل نقص، ولأنَّ المعرفة بالوجب لا بالساق
فلا
وقال أبو مسلم: «يوم يكشف عن ساق يعاين ملك الموت أوامر من أمور الأخرة»، {يوم يرون الملائكة لا بشري يومئذ للمجرمين، وأما ما قيل المراد حال المرض أو العجز أو الهرم حيث لا يطاق السجود، يصح لأن التوبة مقبولة مع ذلك ولو عجز عن السجود، و عن ساق» نائب الفاعل وقرأ: نكشف بالنون، والبناء للفاعل، وتكشف بالتاء والبناء للفاعل، أي تكشف الحال أو الساعة عن ساق، كما يقال: كشفت الحرب عن ساقها، وبالتاء والبناء للمفعول، أي تكشف الساعة أو الحال عن ساق، أي يكفشها الله عن ساق، أي عن شدة، وبالتاء مضمومة، وبالبناء للفاعل، أي تدخل الساعة أو الحال في الكشف. من أكشف بمعنى دخل في الكشف
ليگ
ويدعون إلى السجود} أي الصلاة أو خصوص السجود توبيخا وتعنيفا على تركهم إياه في الدنيا قبل
معاينة ملك الموت، وتحسيرا لهم على التفريط فيه قبل الموت، فلا يستطيعون، لأنه يسلب الله عنهم القدرة على السجود [526] بأن يجعل الله ظهورهم طبقا واحدا كما جاء في الحديث أي فقارة واحدة فلا يطيقونه يوم الحشر ولا حال معاينة الموت فيزداد تحسرهم على تفريطهم في السجود حال القدرة، والواضح أن ذلك يوم القيامة وهو يوم يكشف عن ساق قال ابن مسعود تقصم أصلابهم في الموقف أي ترد عظاما بلا مفاصل، وقوله فلا يستطيعون (42)) بعد قوله: يدعون إلى السجود، يدل على أنهم يقصدون السجود فلا يتأتى منهم، خاشعة أبصارهم حال من واو «يدعون» أو من واو يستطيعون» وأبصار فاعله، ومحل الخشوع أي الذل القلب، ولو كانت يظهر أثره على الأعضاء فنسبته إلى الإبصار لظهور أثره فيها
ترهقهم ذلة يغشاهم نوع عظيم من الذل فذلة فعلة للهيئة والجملة حال ثان. وقد كانوا يدعون إلى} السجود في الدنيا، وهم سالمون (43) سالموا الأعضاء خالية عن مانع فيأبون ولم يذكر الإباء لأنه ذل عليه خشعة أبصارهم وقوله: {ترهقهم ذلة، فإنَّ من لم يأب الصلاة لا يوصف بذلك في الآخرة، في معرض ذكر الصلاة بل إما ناج أو مأخوذ بغيرها، والمراد بالسجود السجود المعهود في الآية قبل هذه
الله
وهما الصلاة أو خصوص السجود منها وهو المشهور، فإنما أعاده ولم يقل بالأول الصلاة وبالثاني خصوص السجود، أو بالعكس وهو مرجوح أو السجود الذي فيها فلذلك لم يضمر بل ذكره باسم الظاهر للتغاير، والمراد بالدعاء إلى السجود أمره صلى الله عليه وسلَّم وأمر غيره إياهم بالصلاة أو الآذان والإقامة أو كلّ ذلك، ودلَّت الآة على أنَّ الكفرة مستطيعون للصلاة في الدنيا وليس كما قيل: إنهم لا يستطيعون الإيمان وأن القدرة على الإيمان لا تحصل إلا حال وجود الإيمان، أعني أنهم استطاعوا بترك الكفر، فإنهم مستطيعون تركه وإلا لم يتجه عقابهم عليه، وعلم الله بأنهم لا يؤمنون إنما ينافي وجود الإيمان لا استطاعته بترك الكفر فإنه ركب فيهم عقولا وأعضاءه قابلة له
فذرني ومن يكذب بهذا الحديث أتركني معه وخل بيني وبينه تر ما أفعل به، هذا لفظ الآية والمعنى كلُّه} إلي أكفك أمره فإني قادر عليه عالم بما يستحقه [527] من العذاب والانتقام والفاء تفريع على ما قبلها. أي إذا كان أمرهم ذلك «فذرني»، و «الواو» للمعية و «الحديث» القرآن
9/ 20/11 9:30 AM