داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

تفسير سورة الملك - alkabs.net

8 of 28

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

القسم إلا بها، لا تقول: «أحلفوا الله، بل «أحلف بالله ة ([321])، فيقدر: «وبالله لقد زينا السماء [الدنيا». [473

و «السماء الدنيا» منعوت ونعت لا مضاف ومضاف إليه، أي السماء القربي لقربها من الأرض بالنسبة إلى السماوات الست البواقي. و «مصابيح» النجوم، أعير لفظ مصابيح لها، والقرينة السماء الدنيا وذلك أنها تضيء ليلا لأهل الأرض كما يضيء المصباح في المسجد والبيت ونكرها تعظيماً، أي بمصابيح لا توازيها مصابيحكم إضاءة، وللتكثير أي مصابيح كثيرة، وهي من أدلة علم الله وقدرته إذ كن على سير مخصوص في أمكنتها المخصوصة لمنافع الإضاءة في الليل منها سوائر ومنها ثوابت، وترى كأنها مركوزة في السماء الدنيا مع أنَّه لا شيء منها فيها إلا القمر، وفي كل سماء ذرية [322])، والباقي في الفلك الثامن على ما زعموا وترى كأنها في السماء الدنيا أو من تحتها، وقد قيل بذلك أيضاً، فكانت زينة للسماء الدنيا، إذ كانت تحكيها من فوقها، أو كانت تحتها كأنها مرسومة فيها. والآية موافقة لما يقال: «التخلّي قبل التحلّي»، نفى الله جل وعلا العيب والتفاوت والفطور عنها أولاً ثم ذكر زينتها وهي النجوم، إذ حكتها كذا] أن كانت من فوقها السماوات شفافة كالزجاج، أو كانت من تحتها ويدلّ على الفوقية الكسف، فكل ما تحت يكسف ما فوق، وحركة باقي الكواكب بعد الدراري تتحرك حركة واحدة بطنئة ([323]) في كل مائة سنة درجة واحدة ثم ترجع، وذلك إلى جوانب لا المغرب من المشرق، وفيه أنه لا يلزم من كون الدراري تحت الثوابت أن تكون الثوابت كلها في موضع واحد، ولا مانع من كونها مركوزة في السماء الدنيا

ومن منافع الكواكب أنها زينة للسماء كما قال الله جل وعلا، ومنها أنه يحصل بسببها في الليل قدر من الوضوء ([324])، ولذلك يزداد الليل ظلمة إذا كان السحاب؛ ومنها أنها يهتدى بها في البر والبحر إذ هي علامات؛ ومنها أنه يحصل بسببها تفاوت في أحوال الفصول الأربعة، لأنها أجسام عظام نورنية ([325])، فإذا قارنت الشمس كوكب مسخنا كذا في الصيف صار الصيف أقوى حرا، كنار تظم ([326]) إلى نار فيزداد الحرِّ؛ ومنها كونها للرجم كما قال الله جل وعلا

ليک

لگ

وجعلناها رجوما للشياطين ووجه انتفاعنا بالرجم أنَّ الشياطين أعداؤنا ففي رجمهم قتل لهم} [474] فتستريح ([327] من إفساد الدين بما يلقون زمان الكهنة زمان النبوءة وفي غيره، وإخراج الناس من النور إلى الظلمات، وكان يرمى بها قبل البعثة كما دلّ عليه القرآن كقوله تعالى: {إِنَّا كنا نقعد منها مقاعد … إلخ، وكما لوحت آية السورة أنها جعلت للرجم، فهي لرجم من يتطلع إلى استراق السمع في أي زمان والكهنة في كلِّ زمان لا يختصون بزمان البعثة، وهم لا بد لهم مما تلقي إليهم الشياطين، ولكن يزيدون فيه، ولما بعث الله رسوله صلَّى الله عليه وسلَّم زاد الرجم وقوي لئلا ينزل إلى الأرض فيخلطوا على الناس أمر النبوءة فيرتاحوا. و رجوماً» جمع، راجم، كشاهد وشهود، أو جمع رجم - بفتح الجيم - وهو ما يرجم به، أو جمع رجم - بالسكون - مصدر، أو الجمع للأنواع، وجعلناها راجمة إسناد إلى الآية، فإنَّما الراجم الملائكة لا النجوم إلا أنه لما كان الرجم بها سماها راجمة؛ ويجوز أن يكون جمع رجم بمعنى ظن أي وجعلناه ظنونا كقوله عزّ وعلا: {رجما بالغيب وذلك أنها أسباب ظنون بالغيب الشياطين الإنس والجن، والوجه هو الأول، وَهُوَ أنَّه يرجم بها الشياطين، إلى أنَّه كيف يرجم بها، وكل واحد كالدنيا أو أكبر بأضعاف على ما قيل، ولو كان يرجم بها لنقصت نجوم السماء لطول زمان الرمي بها وكثرة الرمي، ويجاب بأنه لا يرمى بها نفسها بل بقبس منها فيرمى بالقبس، ولا أنها غلقت [كذا] في الفلك الثامن، وما في السماوات إلا الدراري، فكلما أراد شيطان استراق السمع ذهب ملك إلى الثامن فيقتبس من نجم من نجومه فيرجع فيرمي، أو يذهب إلى دري إلى الشمس أو إلى القمر من الدراري فيقتبس، فيجاب بأن الله جل وعلا يقويهم على ذلك أو يجعل لهم قبسا بمقابلة نجم بشيء فيسري إليه القبس في مثل لحظة، أو نصحح أنَّ النجوم في تحت السماء

ور

ليا معي

9/ 20/11 9:21 AM