داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

لک

تفسير سورة الملك - alkabs.net

«من»، وهذا أولى، وهذا كقوله: {سمعوا لها تغيَّظا وزفيراً، وقيل: الواو للكُفَّار، والضمير في «لها» للكفار المتقدمين فيها قبلهم، واللام على أصلها، أو بمعنى «من» على حد ما تقدم، أي سمعوا ممن تقدمهم فيها شهيقا، أو سمعوا شهيقا ثابتا لمن تقدمهم، وفيه أنه لا دليل على تقدم متقدم فيها فضلا عن أن يرد إليه الضمير، وفيه أنه كيف عن بعض ([328]) بالواو وعن بعض بها من قوله: «لها»، وفيه أنَّه لم يتكلَّم على حال من تقدم فيها، ولعلَّ مراد القائل بذلك أنَّ الظمير ([329] المجرور باللام لجهنَّم أو للنار باعتبار من تقدم فيها فيبقى أنه لم يوجد لتقدمهم ذكر وأنه يبقى الكلام خاليا عن ذكر حال المتقدمين وفيه أيضاً أن قوله تكاد إلخ يرده وقد كان الواقع أن الآية في حال مطلق من ألقي فيها كما في قوله: لهم فيها زفير وشهيق على العموم ولا دليل هنا على الخصوص وقيل: الضمير في لها لأنفسهم أي سمعوا من أنفسهم أو سمعوا شهيقا ثابتا، لها، وفيه أنه لم يتقدم لذكر أنفسهم لفظ وإنما تقدم ضميرهم وإن كان المراد عود الضمير المجرور إليهم كالواو فما وجه أن يقال لها لا لهم وفيه عمل عامل في ضميرين لمسمى واحد والعامل ليس من باب علم وظن ولا لفظ فقدم عدم ورأى الحلمية الا أن الذي أذهب إليه جوازه إذا جر أحدهما بالحرف كما هنا لتكرره كذلك في القرآن

وهي تفور (7)} الواو للحال أي والحال أنها تغلي بهم غليان المرجل بما فيه من حب خفيف قليل أو} المراد بالفور الغضب كما يقال تركت فلانا يفور بالغضب وكل شيء جاش فقد فار ومنه فوار القدر: والدخان والغضب والماء من العين ويدل لهذا قوله عز وعلا

تكاد تميز من الغيظ ضمير تكاد وتميز وفيها وخزنتها للنار أو لجهنّم تميز تتميز فحدفت إحدى} التاعين ومعناه تتفرق ومن الغيض تعليل أي تكاد تتفرق بتكسر لأجل الغضب عليهم لعصيانهم ويجوز أن تكون من للابتداء بمعنى أن تفرقها يجيء من جهة شدة الغضب عليهم، وإنما وصفت بالغضب لأن الله سبحانه وتعالى جعل فيها حين ألقوا فيها عقلا وحسا أو شبه حالها حال شدتها بحال الغضب أن إذ صوت لهبها وسرعة تبادرها كموت الغضبان وحركته السريعة، ويجوز أن يكون المراد غيظ الزبانية فيكون ذلك في إسنادها للحال للمحل أو يقدر تكاد خزنتها تتميز، ويجوز أن يكون الكلام كناية عن الشدة والكناية لا يلزم وجود المعنى الموضوع له فيها، كما أنه لم يوجد هنا الغضب الحقيق على هذا النمط، يقال: فلان يتميز غيظا، وغضب فطارت منه شعلة في الأرض وشعلة في السماء إذا وصفوه بالإفراط فيه والمراد الغضب ولا الشعلة، وفي الغضب تمدد الدم ونتوا لعضو فصار في الآية كناية عن امتداد الشدَّة والجملة خبر ثان أو حال من ضمير تفور

كلَّما ألقى فيها فوج من المشركين كلّ ظرف زمان متعلق بـ «سال» وما مصدرية، والمصدر نائب عن} اسم الزمان مجرور على الإضافة ولنيابته عن اسم الزمان كانت كلّ ظرفا حين أضيفت إليه كقولك:. جئت طلوع الشمس وأجيء كل طلوعها، والفوج الجماعة والأفواج الجماعات كل واحدة على حدة

سألهم خزنتها جمع خازن كخادم وخدمة وطالب وطلبة وهم الزبانية سؤال توبيخ وتقريع ليزدادوا} عذابا فوق عذاب، وحسرة بعد حسرة، كما قاله الزجاج وغيره، لا سؤال حقيق لأن الزبانية عارفون بأن. النذير جاء الكافرين

ألم يأتكم نذير (8)} ﴿يتلو عليكم آيات ربكم وينذركم لقاء يومكم هذا، كما في سورة الزمر، وكما يدل عليه اعترافهم بمجيء النذير، وبالتكذيب والقول ما أنزل الله من شيء والنسبة إلى الصلالة فإن هذا فرع تلاوة الآيات عليهم، والإنذار وجملة كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها ألم ياتكم نذير﴾ مستأنفة لا حال من ضمير تميز كما قيل، وعلى الحالية يكون تكاد تميز حال كونها سألهم خزنتها} كلَّما ألقوا فيها والوجه هو الأول، وكذا يضعف جعل كل ظرف التميز متعلقا به لأنه يبقى سألهم إلخ

10 of 28

9/20/11 9:21 AM