تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك
الجزء ١ · صفحة ١٥٣تفسير سورة الملك - alkabs.net
11 of 28
http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …
متعطلا، وكل من ألقى وسأل ماض لتحقق الوقوع كأنه قد وقع
والأصل كلَّما يلقى فيها فوج يسألهم خزنتها ألم ياتكم نذير وجملة «ألم ياتكم نذير» في محل نصب بتعليق الاستفهام عن قولك سألهم على إتيان النذير، والنذير النبيء أو كلّ من يخبرهم بكتاب الله كل أهل زمان بنذيرهم وكتابهم، وأما الجمع في قوله إن أنتم فباعتبار أن الله جل وعزَّ جمع تكلمهم كلهم في قوله عنهم جاءنا، وكذبنا، وقلنا، بعد جمع غيبتهم كلّهم في قوله: قالوا؛ ويجوز أن يكون نذير بمعنى الجمع، لأن أصله مصدر يصلح للقليل والكثير أو وصف على وزن المصدر فصلح للكثير أو مصدر باق فيقدر مضاف أي ذو نذير، ولما كان دعاؤهم كلّهم إلى الله قالوا كواحد فعبر عنهم بالوصف المفرد، أو يقدر فريق نذير، واستدل المرجئة بالآية وما بعدها على أن أهل التوحيد لا يدخلون النار وأن كل وعيد تخويف لهم لا تحقيق؛ وهو قول باطل ووجه الاستدلال أن الملائكة سألوهم عن النذير وأجابوا بأنهم كذبوا وأنهم قالوا: ما أنزل الله من شيء إن أنتم إلا [479] تكذبون، وذلك كلام المشرك لا الموحد، فاقتضى ذلك أن من لم يكذِّب وأثبت النذير لا يدخل النار، ويجاب بأن الآية في المشركين وآيات أخر
الله
كثيرة
وجاءت آيات أخر وأحاديث تعم الفاسق والمشرك وأحاديث أخر في الفاسق، وبأن النذير يصدق على ما في العقول من الأدلة، ولا يدخل النار إلا من خالف الأدلة والفاسق خالفها كذا قيل وليس بشيء، لأنَّه يبقى قوله: ﴿فكذبنا وقلنا ما أنزل الله من شيء إن أنتم إلا في ضلال كبير﴾ ود علوي أن التكذيب … ([330]) وبقي عدم الإنزال بمعنى عدم التأثر بكلام الرسل والكتب والمرشد غلو في التكلُّف، وإنما الجواب هو الأول، والمذهب أن الحجة قامت بالكتب والرسل ولو لم تبلع ([331]) دعوتهم من لم تبلغه، فالعقل وحده موجب للتوحيد، وقوله: «الله بالكتب والرسل، ولا يجزي التوحيد بل لا بد من الكون على دين نبيء لم ينسخ بعضه فلم يقدر أهل الفترة، واحتج من زعم أن الحجة السمع بهذه الآية، لأنَّ ظاهرها أنه لو لم يجئهم النذير لم يدخلوا النار، ويجاب بأن إرسال الرسل وإنزال الكتب والعقل كافية بدليل ما ورد في قطع أعذار أهل الفترة
أنشاء
ليگ
قالوا بلى أى ليس لم يأتنا نذير بل أتانا. قد جاءنا نذير يقول أهل كلِّ نذير: قد جاءنا نذير، أو} أرادوا الجمع على الأوجه السابقة على جمع أمم الكفر، وأما أن يراد بـ «نذير» ما هم كواحد وهم بني إسرائيل قبل عيسى فإنَّهم كلُّهم على طريق موسى عليه السلام، فلا يصح لأنَّ الآية في الأمم كلها، إلا أن يقال: يراد الواحد حكما أو تحقيقا وَهُوَ تكلّف في «قالوا». والجملة تأكيد للحرف قبلها فإن معنى «بلي» هو هذه الجملة وتفيد معنى هذه الجملة بدون ذكرها وبدون تقديرها، وكذا «نعم» في الجواب بخلاف لا النافية فإنَّه اعتيد دخولها على الجمل نافية لها، ولو في غير الواجب،. فالواجب بها مع الجملة المذكورة قبلها أو المقدرة، فإذا لم تذكر بعدها قدرت وكان حذفها اختصارا
كنا
يک
فقد أكدوا إزاحة العذر بقولهم: «بلي» وبقولهم: «قد»، وقولهم: «جاءنا نذير» وقولهم: ﴿فكذَّبنا﴾ [480] وقولهم وقلنا: ما نزَّل (332) الله من شيء، وقولهم: {إن أنتم إلا في ضلال كبير (9))، وقولهم: «لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير»، بالغوا في الاعتراف تحسرا وتقدما على ما فاتهم من السعادة في التصديق والاتباع، وفي قولهم: «بلى قد جاءنا نذير» تمهيد لقولهم: «فكذَّبنا وقلنا … » إلخ، وفي مجموع ذلك تمهيد لقولهم: «لو نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير»، فإن الأنسب أنهم قالوه بعد قولهم: «بلى … » إلى قولهم: « … كبير». ومفعول «كذبنا» محذوف تقديره: «كذَّبناه» أي النذير، أو «كذَّبنا النذير»، وتكذيبه أن يقولوا: لست رسولا من الله، أو يقولوا لمن لم يكن رسولا لست محقاً، فذلك تكذيب للمنذر، وزادوا تكذيب الوحي والكتب بقولهم: «ما أنزل الله من شيء»، والمعنى ما أنزل الله من شيء على أحد قط من لدن آدم، فضلا عن أن تكون أنت رسولا إلينا من
9/ 20/11 9:21 AM