تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك
الجزء ١ · صفحة ١٥٤تفسير سورة الملك - alkabs.net
12 of 28
http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …
الله أو مخبرا عنه بواسطة أو وسائط جائيا بالآيات عن الله، و «ما» نافية، أي وما أنتم أيها المدعون أنَّكُم نُّذر من الله بآيات منه إلينا إلا في ضلال بعيد عن الحق والصواب، وذلك هو المتبادر
ليک
وقيل قوله: إن أنتم إلا في ضلال كبير من كلام الملائكة الخزنة خاطبوا به الكفار، وعليه فالضلال الكبير كفرهم في الدنيا ومعاصيهم فيها قولا وفعلا وهو الهلاك أو العقاب تسمية باسم السبب، لأن سبب النار الضلال في الدنيا، والتقدير فقالت الخزنة للكفرة: إن أنتم إلا في ضلال كبير؛ وأجيز أن يكون من كلام الرسل للكفرة، حكته الكفرة للملائكة ولا يخفى بعده، والتقدير وقالت النذر لنا: إن أنتم إلا في ضلال كبير. والخطاب على الأول مع أن مخاطب كل فوج نذير واحد لتغليبه على أمثاله مبالغة في التكذيب وتماديا في تضليل من ينذرهم، كما يدل له تعميم المنزل بقولهم ما أنزل الله من شيء} مع ترك ذكر المنزل فإنه ملوّح بعمومه حتما ضرورة تعميم ما نزل ولا يقال أقيم تكذيب الواحد مقام تكذيب الكل تهويلا لما ارتكبوه من الجرائم لأنا نقول: هذا خلاف ما يتبادر هنا، ولأنهم بما هم فيه من العذاب، بل الإشراف عليه وذوقه، وكونهم فى النار بمعزل عن أن يريدوا هذا
ور
وهو
وريد
لک
وقالوا: لو [481] كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير (10)} في عدادهم من الجن} والإنس، هذا اعتراف منهم بأنهم لم يكونوا ممن يسمع أو يعقل، لأنّ «لو» للامتناع عن الشيء نفي له، مما يقوي أن قوله: ﴿إن أنتم إلا في ضلال كبير﴾ ([333] من كلام الكفرة علي من ينذرهم، لأنَّه إذا كانَ ما قبله وما بعده لهم فالأنسب أن يكون هو لهم أيضاً لا لغيرهم، كما قيل: إنَّه للملائكة خاطبوا به الكفرة كما لأنه لا مر موجب له ولا مرجح، ومفعول نسمع ونعقل محذوف، أي لو كنا نسمع الإنذار، أو لو كنا نسمع كلام المنذر أو نعقله، والمراد بالسمع سمع القلوب لأنهم غير صم، والمراد بالعقل عقل التدبير بدليل أنهم غير مجانين، إذ لو كانوا مجانين من الطفولية لم يكلفوا فلم يكونوا من أصحاب النار، ومن كفر بعد البلوغ وجنّ بعد عوقب على كفره؛ فالمراد سمع الهداية وعقل الهداية والتدبر، وهما اللذان نفوهما بلو نفي أن يقال: إذا كان السمع سمع هداية وقبول كفر عن ذكر العقل، وذكر العقل يكفي عنه الجواب أنه جمع بينهما لأنَّ التكليف مداره على أدلَّة السمع والعقل وأيضا بعدما يسمع الإنسان الشيء قابلا له يحتاج إلى تفهمه وتدبره بعقله ويجوز تقدير المفعول: لو كنا نسمع مصلحتنا ونعقلها ما كنا في أصحاب السعير، وهذا من وادي [كذا] ما مر
ليک
الله
لک
ويجوز أن يكون المعنى لو كنا نسمع كلاما أو نعقل شيئًا، على تنزيل أنفسهم منزلة الصم المجانين مبالغة في وصف أنفسهم بالتفريط في الحق حتى كأنهم صم مجانينة والآية تدل على أن علم الديانة لا يدرك بغير التعلُّم، فلا بد من إرشاد المرشد أولاً، فيسمع السامع ويفهم بعقله ما سمع، ولذلك قدم السمع في الذكر كما تقدم في الوجود على تعقل المسموع، والسمع أفضل من البصر لأنه جعل في هذه الآية مع العقل سببا للنجاة من النار لو استعمل، لكن من كلام الخلق، لكن الله أقره. ولا يجوز أن يكون المعنى لو كنا نسمع القرآن والحديث، أو نجتهد مع القرآن، كأنه قيل لو كنا على مذهب أصحاب الحديث أو على مذهب أصحاب الرأي، لأنه لا يثبت الاجتهاد فيما ورد في الحديث، ولأن الآية لا تختص بهذه الأمة والاجتهاد مختص بهم
فاعترفوا بذنبهم بتكذيبهم الرسل وآيات الله، ووجه الإفراد … ([334]) والمراد الذنوب إذ الذنب اسم} مصدر وَهُوَ كالمصدر يصلح للكثير بلفظ يصلح به للفرد، والمصدر إذناب بكسر الهمزة؛ أو أنَّ الإضافة للجنس، فذلك اعتراف بجنس الذنب، كقوله تعالى: {وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها، وانظر هل يصح بعد قولهم بلى قد جاءنا نذير فكذَّبنا وقلنا ما نزل الله من شيء إن أنتم إلا في ضلال كبير أو في ضلال ذلك، أن يقول لهم الملائكة: ألم تسمعوا آيات ربكم ولم تعقلوا معانيها في جملة توبيخهم؟ نعم، يصح فيكون قولهم: «لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير» جوابا لسؤالهم
9/ 20/11 9:21 AM