تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك
الجزء ١ · صفحة ١٥٧تفسير سورة الملك - alkabs.net
15 of 28
http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …
الجملة الحالية مانعة من أن يقال: إنَّه لا مفعول لـ «يعلم» إذا جعلنا «من» فاعلا لـ «يعلم»، وأنه لا غرض للكلام في التعلق بالمفعول، وأن المعنى ألا يتصف بالعلم من خلق الأشياء، لأنه لا فائدة لهذه الجملة الحالية مع هذا، لأن الحامل حينئذ لا يتصف بالعلم، وهو لطيف ([339] الخبير، أي وهو مبالغ في العلم، وإنما يتم أن يقال: كيف لا تصفونه بالعلم مع أنه مبالغ فيه»، وليست الآية بهذا الرسم ولو كان هو المأصدق، وإنما رسمها ألا يعلم مخلوقاته وأحوالهم، مع أن من شأنه الخبرة، ولا خبرة وراءها، أو لا يعلم ما أسروه وما أجهروه، وهو مبالغ في علم سائر الأشياء، والله أعلم
لگ
رور
هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا لينة سهلة لكم في السلوك، منقادة لا تتعاصى عن المشي فيها، وإلقاء الأنجاس فيها والأقذار، ومقابلتهما بالعورة ولا عن الحفر فيها، والبناء عليها، ولو كانت خشنة جدا، أو صلبة لم يمكن التصرف فيها، والحفر فيها، ولم يكن ([340] الحرث، والغرس، ودفن الميت فيها، ولو كانت ملساء لاشتد حرها زمان الحر، وبردها زمان البرد، مثل أن تكون كلوح من حجر، أو ذهب، أو فضة، أو حديد، أو مثل ذلك، ففي بعض خشونتها تخلص عن ذلك، لأنَّ الخشن لنتو (341]) أجزائه الدقيقة المتقاربة، كان خشنا، فلنتوها ([342] كان بين جزء وجزء فسحه، فليس الماس يعم ما مس به، ولا الممسوس يمس لخلل الفسحة، فلم يتصل البرد أو الحرّ فيه فنقص، ولو كانت تتحرك إلى جهة واحدة أو تتحرك على استدارة لم تكن منقادة لنا. وقدم لكم» على قوله: {الأرض ذلولا مع أن حقه التأخير للاعتناء به والتشويق إلى ما بعده، فإنَّ «لكم» يدلُّ على النفع فإذا [487] ذكر أولاً تشوفت النفس إلى ما به الانتفاع وترقبت ذكره، فإذا ذكر بعد وافاها مستعدة فيتمكن فيها جدا، وهكذا إذا أخر مطلقا ما حقه التقديم ولو لم يكن فيه انتفاع للمخاطب، إلا أنه قد يقال: لا نسلم أَنَّ حق الجار والمجرور التأخير عن المفعولين لأنَّ العامل لم يقو على المجرور، فتوصل إليه بالجار وتقوي به،. فينبغي اتصاله بما تقوى به
الله
فامشوا في مناكبها في المواضع الرقيقة الشبيهة بمناكب الإبل التي يصعب عليها أن يطأها} الراكب بقدمه، فهذا كناية عن أنه لا تمتنع من أن يمشي على موضع ما من مواضعها، والكناية لا يلزم أن يوجد فيها الملزوم، فصح أن يثبت لها مناكب ولو لم تكن لها، لأنّ المراد التذليل، فإن منكب البعير أرق أعضائه، وأشدها امتناعا على أن يطأها الراكب بقدمه، فإذا كانت الأرض لا تمتنع من وطء مناكبها فأولى أن لا تمتنع من وطء غير المناكب وذلك كناية عما علمت إذ لا منكب لها، كما تكني عن. طول القامة بطول النجاد ولو لم يكن لموصوفك سيف فضلا عن نجاده، أي علاقته
تذللت
ويجوز أن يكون شبه جبال الأرض وأكامها بمنكب البعير في الارتفاع أو بمنكب الإنسان كذلك، فإذا للمشي في أعاليها فأولى أن تتذلل له في قرارها، فسمى أعاليها مناكب، وبحاصل هذا قال ابن عباس والضحاك وقتادة. ويجوز أن يكون مناكبها أطرافها وجوانبها وهي طرقها، وذلك في كل أرض، فإنَّ كلَّ أرض تقصد أو تسكن يكون الطريق إليها طرفاً، وجانب لها يوصل إليها، ولو كان عمارة أيضا، قال جل وعلا: التسلكوا منها سبلا فجاجا وبحاصل هذا يقول الحسن ومجاهد والكلبي ومقاتل والفراء وابن قتيبة وعطاء عن ابن عباس
وكلوا من رزقه ما رزقكم من نباتها وحيوانها وغير ذلك كالثلج الواقع عليها، وكحوت البحر. ﴿وإليه﴾} لا إلى غيره ولا مع غيره النشور (15): المرجع بعد البعث فبالغوا شكر نعمه فاتبعوه وحده إذ كان هو المنعم القادر المحاسب لكم، ولا تعصوه سرا ولا جهرا ولو كان لا يعلم السر ولا يعاقب [488] على المعصية لأن الإحسان يقابل بالإحسان، فكيف وهو يعلم السر والجهر ويعاقب على المعصية. ذكر الله جل وعلا أنه خلق الأشياء، أو أنه خلق الإنسان وجعل له الأرض مسكنا حسنا ورزقه وأوجب عليه الشكر، وكتب عليه البعث ليجازيه على شكره أو كفره، وخوفه عقابه على عصيان السر والجهر،
لگ
لگ
9/ 20/11 9:21 AM