داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ١٦٣

تفسير سورة الملك - alkabs.net

21 of 28

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

وضيعوه ولم ينتفعوا به، ولذلك قال الله جل وعلا

قليلا ما تشكرون (23): أي لم تستعملوا جوارحكم فيما خلقت له والمراد بالقلة النفي أو ظاهرها،} لأن المشركين ربما ذكروا الله وأثنوا عليه، وربما تصدقوا ونفعوا غيرهم شكراً، وذلك شكر قليل، ولا ينفعهم أيضاً لإشراكهم. وقليلا» مفعول مطلق أي تشكرون شكراً قليلا، أو ظرف، أي تشكرون زمانا قليلا، و «ما» صلة لتأكيد النفي أو القلة

قل هو الذي ذرأكم في الأرض: نشركم فيها بخلقه إياكم كثيرا، ولم يخلقكم غيره ولم ينشركم وحده ولا مع الله، بل الله وحده، كما هو معنى الحصر في الآية؛ والآية دلَّت عَلَى أَنَّ الإِنسان هو هذا الجسم من لحم ودم وعظم وشعر وغير ذلك مع ما فيه من قوى الأعظاء (3651] من سمع وبصر وغيرهما كما هو مذهب المتكلمين، وهو الحق لا الروح ولا الجوهر المجرد عن التجيز والكمية كما زعمت الفلاسفة وطائفة من أهل التوحيد والمراد أنه ذراكم فى الأرض ليبلوكم أيكم أحسن عملا، ويجازيكم على أعمالكم، كما قال

وليک

وإليه تحشرون (24) بالبعث للثواب والعقاب، فالمراد بالخلق التكليف والجزاء، وذكر في ضلال ([366]) ذلك أدلة القدرة على البعث ومواجب [كذا] من النعم، وقدَّم «إليه» للحصر، أي إليه لا إلى غيره، ولا إليه مع غيره فاستعملوا أفئدتكم وجوارحكم في ذلك

لک

ويقولون: متى هذا الوعد قيل وعد الحشر المصرح به في قوله عزّ وعلا: ﴿وإليه تحشرون﴾ والوعد} بمعنى الموعود به، أو يقدر مضاف، أي متى تصديق هذا الوعد، أو متى تأويله، ولفظ «هذا» للتحقير والوعد في الخير والشر والوعيد في الشر؛ يقولون ذلك عناداً وعتوا وإهمالا للنظر في الأدلة، فـ «متى» [498] للاستفهام الإنكاري؛ وقيل: الوعد العذاب الموعود به المضمون في «تحشرون»، وبهذا أقول لقوله: فلما رأوه زلفة لأنَّ العذاب هو الذي يرى زلفة، لأنَّ يوم القيامة والحشر لا يريان زلفة؛ وقال مجاهد: «يوم بدر»، وهو بعيد، وقيل: يوم القيامة بأن يموتوا كلّهم، وإن ظهرت لهم أمارة صحة البعث والجزاء طرحوها وعاندوا وأوهموا من لا بصيرة له أن ما يوعد ولا يتعجل به لا أصل له، ويقولون ذلك أيضاً سخرية، وذلك أنهم قد يفهمون من الأدلة لتحقق الإنسان بعد إذ لم يكن، وقد يسمعون من أهل الكتاب فهم ما بين مكذب وشاك وعالم منكر، والمضارع للتجدد الاستمراري إذ كانوا يقولون ذلك ولا يتركونه. أو «يقولون» بمعنى قالوا، والأول أولى؛ وقيل: أخبر الله أنهم سيقولون ذلك قبل أن قالوه

لله

إن كنتم صادقين (25) خطاب للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والمؤمنين من حيث كانوا، قائلين بقوله،} وداعين إليه وتالين للآيات مثله، وموعدين للكفرة كمثله، كل ذلك تبع له صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والجواب. محذوف دَلَّ عليه متى هذا الوعد»، أي إن كنتم صادقين فبينوا وقته

قل إنما العلم عند الله إنما علم ما غاب عند الله ذلك الموعود به وغيره، والمراد هنا أولاً وبالذات} الوعد وغيره ثانيا؛ ولعل المراد هنا خصوص ذلك الموعود به إذ الكلام فيه كقوله عزّ وعلا: {قل إِنَّمَا. {علمها عند ربي

وإنما أنا نذير مبين (26) أمري مقصور على الإنذار البين لا أتجاوزه إلى علم الغيب، ولا أعلم إلا}

9/ 20/11 9:21 AM