داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

تفسير سورة الملك - alkabs.net

22 of 28

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

ما علمني ربي، فإنَّما أنذركم يوم القيامة والبعث والحساب والجزاء، وأما العلم بوقت ذلك على التعيين. فليس من وظائفي، ووظائف [كذا] الإنذار، وليس الإنذار متوقفا على العلم به بعينه

فلما رأوه زلفة … } عطف على محذوف، أي كأنه حضر لهم فرأوه، فلما رأوه زلفة … إلخ. والهاء للوعد} بمعنى العذاب الموعود به، لأن العذاب هو الذي يرى زلفة لا يوم القيامة والبعث، فهذا مرجح لكون الوعد بمعنى الموعود به من يوم القيامة [499] أو البعث، وتعود إليه الهاء على الاستخدام بمعنى العذاب، أو تعود للعذاب للعلم به من المقام بلا استخدام والزلفة: القرب؛ ولما رأوه شديد القرب حتى كأنه نفس القرب، فقوله: {زلفة مبالغة، أو يقدر مضاف، أي ذا، زلفة، أو شديد الزلفة، أو بمعنى الوصف، أي فلما رأوه زالفا؛ وتفسير الحسن زلفة بمعاينة تفسير باللازم فإن من شأن القريب المعاينة، ويجوز أن يكون ظرف مكان من المصادر الواردة كضروف ([367]) مكان كجلست قرب زيد، أي فلما رأوه في مكان قرب. ([368]). والرؤية بصرية لها مفعول به واحد. و «زلفة» حال من الهاء

سيئت وجوه الذين كفروا جواب «لما» والذين كفروا هم هؤلاء المضمر لهم في قوله عزَّ وعلا: فلما رأوه، ولكن أظهر ليصفهم بالكفر في مقام العقاب ليشعر أنَّ علة العذاب. والمساءة هو كفرهم وساء هذا متعد متصرف، يقال: ساءه الأمر، أي ضره، فوجوههم مضرورة لمضرة قلوبهم وذلك أنه أوقعت على وجوههم الكآبة والقترة والسواد كما قال ابن عباس؛ أو أوقع عليها القبح كما قال الزجاج،. لكن القبح إنما كان بما يعلوها من الكآبة والقترة والكلوح

لک نے

وقيل: قال بعض الكفرة لبعض، أو قال الزبانية، هذا الذي كنتم به تدَّعون (27)} تطلبونه بالمجيء} يقولون متى هذا الوعد؟ تستعجلونه في الدنيا إنكارا له واستهزاء، وهو تفتعلون من الدعاء بالشيء، بمعنى طلب حظوره ([36]) كقوله تعالى: {ولهم ما يدعون؛ وقيل: تفتعلون من الدعوى، والباء بمعنى في، أي تدعون فيه أنه لا يكون؛ أو على أصلها، أي تدعون بسببه ما لا يجوز من الكفر والفسوق، أو تدعون بسببه نفي البعث؛ نفوا البعث خوف العذاب والأصل عَلَى كلِّ حال «تدتعون» قلبت التاء بعد الدال دالا، وأدغمت فيها الدال؛ «تدعون» بالإسكان، وتدعون» بالتشديد واحد؛ وقد قرئ: «تدعون» بالإسكان، ومن ذلك تذكرون وتذكرون، وتدخرون وتدخرون؛ والإسكان قراءة يعقوب. ويبعد ما قال بعضهم: إن هذا استفهام حذفت همزته أي أهذا الذي كنتم به تدّعون أي كنتم تنكرونه؛ وقد وقع

قل أرأيتم أخبروني، ومن لازم العلم بالشيء الإخبار به [500] {إن أهلكني الله ومن معي من المؤمنين، أماتنا، وذكره بلفظ الإهلاك الدال على المضرة والطعن لأنهم كانوا يحبون له المضار والغوائل وللمؤمنين، ويتمنون ذلك، كما قال الله جل وعلا: أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون، بل ظننتم أن لن ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبدا

سليک

أو رحمنا بتأخير الموت؛ والجواب محذوف، أي لم يكن موتنا دافعا للعذاب عنكم، ولا نافعا لكم، ونابت عنه علته، وقوله: فمن يجير الكافرين من عذاب أليم (28) إذ المعنى لأنه لا يجير الكافرين أحد من أليم (28) عذاب أليم، وقيل: تقدير الجواب فنحن في جوار رحمته متربصون لإحدى الحسنيين، ومقتضى الظاهر فمن يجيركم، لكن ذكرهم باسم الكفر تقبيحا لهم وإشعاراً بعلة إنجائهم من عذاب أليم، فإنَّ «من» للإستفهام الإنكارية والإجارة المنع أي فلا أحد يجيركم من عذاب أليم، ونكر العذاب للتعظيم، والمراد أن الواقع عليهم عذاب أليم، ولا أحد يجيرهم عنه ولو كان عذاب دونه لم يجرهم منه أحد أيضاً، لا. أوثانهم ولا غيرها، فلو كانوا يعرفون مصالح أنفسهم لأمنوا واتقوا يجيرهم الله

لگ

9/ 20/11 9:21 AM