تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك
الجزء ١ · صفحة ١٧٢http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …
لله
اور
تفسير سورة التحريم - alkabs.net
أعتق صلى الله عليه وسلَّم على مارية رقبة إذ حرمها، وقيل: غفر الله له ولم يلزمه الكفَّارة، ولكن أعلم الله المؤمنين الحكم لهم، وذلك أنَّ الكفَّارة لمحو الذنب وما يلجق به وَهُوَ قد غفر الله له ما تقدم وما تأخر. وقال أيضاً هنا والله غفور رحيم} أي: لا شيء عليك. وذكر تحلَّة اليمين وخاطب بها المؤمنين، وبهذا قال الحسن. وإنكار الله عزّ وعلا في قوله: {لم تحرم … إلخ، تحريم، ونهي عن تحريم الحلال، وتحريم الحلال على جهة اليمين مكروه؛ ومعنى التحريم في اليمين العزم على أنه لا يفعله كما لا يفعل الحرام، وفي التحليل العزم أنه لا يفعل كما لا يحل له أن يعتقد حل الحرام لا حقيقة التحليل والتحريم، فإنه لا يحرم شيء إلا بتحريم الله، ولا يحلُّ إلا بتحليله، ومن اعتقد أنَّ ما أحل الله حرام، أو ما حرم حلال فقد أشرك، وليس هذا مسألة الآية واليمينة ولذلك لم يقع من الله جَلَّ جَلالُهُ إِلا. عتابه صلى الله عليه وسلّم بقوله: {لم تحرم
ليک
ولا ينافي العتاب وصفه بالنبوءة والنداء بها، ولا غفرانه ورحمته بعد لأنَّ حاصله لا ينبغي مع منصبك تحريم الحلال، وقد غفرت لك ورحمتك. وقيل: قوله: {لم تحرم مجرد تنبيه على أنَّ ما صدر منه لا ينبغي، وقد عذره الله، ولكن أعلمه الحكم، وفيه أنه لو كان مجرد تنبيه لم يقل: ﴿لم تحرم﴾، وإنما فسرت تحلة اليمين بما ذكر [443] من الكفَّارة في سورة المائدة لأنَّه هو الذي يفعل صلى الله عليه وسلم، وإلا فتحلة اليمين تتصور بالاستثناء متصلاً باليمين معزوما عليه من أول اليمين، على خلاف مذكور في الفقه، إذا حدث أو فصل قصده قبل تمام اليمين أو بعدها ثمّ إنّ بعضا ألحق بتحريم الحلال تحليل الحرام، وبعض لك يلحق ومن حرم زوجه وأراد الطلاق فهو طلاق يراجعها وإن لم يرده فكفارة يمين، وإن النوى الظهار فظهار، وقيل في تحريمها بلا قصد ظهار طلاق بأن لا تحلّ له إلا بالتزوج وقيل: أو بالرجعة برضاها وقيل ثلاث لا تحل إلا إن نكح زوجا غيره وإن قلت فما وجه التحريم بلا قصد طلاق، قلت: أن يقصد لا تحلّ له كما لا يحل أكل مال الناس بالباطل أو كما لا يحل له أكل الميتة أو نحو ذلك مما لا يرجع إلى معنى الطلاق والنكاح والظهار ثم إن أبي حنيفة يرى التحريم يمينا في كل شيء ويعتبر الانتفاع المقصود فيما يحرمه فإذا حرم طعاما فقد حلف على أكل أو أمة فعلى وطئها أو زوجا فإيلاء منها إن لم ينووا نوى الطلاق فطلاق بائن أو ظهار فظهار وإن نوى طلاقين أو ثلاثة فكلما نوى وإن قال: نويت الكذب دين فيما بينه وبين ربه ولا يدين بالقضاء مع إبطال الإيلاء
لله
الله
الله
لگ
لگ
وأفاد كلامه هذا أنه عند عدم تصريحه يحمل على الإيلاء، وإن قال: كلِّ حلال عليه حرام دخلت فيه أزاوجه عندنا، وقال أبو حنيفة يحمل على الطعام والشراب إن لم ينووا نوى الطلاق، فهو رجعي عنده كما هو قول عندنا والمذهب أنه يمين قال ابن عباس: التحريم يمين إذا لم ينووا طلاقا ولا ظهار، أو معنى تحلة الأيمان أن يحل له ما منع عن نفسه بيمينه وذلك الاستثناء أو الكفَّارة فالآية تدل على جاوز الكفَّارة قبل الحنث وهو صريح كفارة الظهار والظهار أنه لا يجوز تقديمها إلا فيما ورد من الشارع فيه تقديمه كالظهار، و «التحلة» مصدر وأصله التحليل نقلت كسرة اللام إلى الحاء وحدفت الياء وأدغمت اللام في اللام وعوضت الهاء [كذا] عن الياء وقبل الإدغام والنقل وبعد الحذف هو تحللة بوزن تبصرة وتذكرة والله مولاكم} أصل لفظ [444] المولى مصدر ميمي أو اسم مكان أو اسم زمان ثم أطلق على الناصر والسيد وهما المراد هنا، فإن الناصر والسيد كلاهما متوليان للأمر فالمعني سيدكم ومن شأن السيد تولّي الأمر والنصر ويصح إطلاقه على المكان هنا وهو مجاز نا على هذا لأن الله جل وعلا لا يكون موضعا ومحلا ولكن كما يقول إليه، ونقول الله، منجانا، واللفظ على هذا الله موضع ولايتكم، والمعنى الله تكفل بولايتكم
الله
، وهو العليم} بكلِّ شيء فهو عليم بما يصلحكم فيشرعه لكم}
2 of 14
9/20/11 9:21 AM