داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ١٧٤

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

تفسير سورة التحريم - alkabs.net

فلما نبأها به فلما نبأ صلَّى الله عليه وسلَّم حفصة بذلك البعض أنها أخبرت به عائشة رضي الله}

عنهما

، قالت أي تلك البعض من أزواجه أي حفصة

من أنباك هذا هذا من أخبرك أخي أخبرت به عائشة}

قال نبأني العليم الخبير (3) المفعول الثاني محذوف أي نبأنيه ويجوز جعلها متعددين لثالثة أي من أنباك هذا واقعا قال نبأنيه العليم الخبير ويجوز جعلهما متعديا لواحد محضا وللثاني بمعنى الياء أي من أنباك هذا قال نبئني العليم الخيبر، وفي الخبرة مبالغة ليست في معنى العلم فلذلك ذكر الخبير العليم

والفاصلة

إن تتوبا يا حفصة وعائشة

سر

ليک

سر رسول

{

إلى اللكَ مما أذيتما به [446] رسول الله صلى الله عليه وسلَّم كما أفشتِ حفصة، الله صلَّى الله عليه وسلَّم إلى عائشة ووافقتها عائشة ولم تزجرها، وقد علمت أنَّ ذلك، وكما اتفقا على قطعه صلى الله عليه وسلَّم عن عسل زينب بقولهما: إن نحله أكلت المغافير وغير ذلك مما يؤذيه صلَّي الله عليه وسلَّم، فإنَّ الواجب عليكما مخالصة رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستدعاء ما يحبه. ومدافعة ما يكره، ولفت الكلام من الغيبة إلى خطابهما لتقوية العتاب والنداء إلى التوبة

فقد صغت قلوبكما مالت عن حقّ رسوله صلَّى الله عليه وسلَّم، وَهُوَ السعي فيما يحب وعما يكره وهذا كما تقول لمن يبكي: إن تبك فقد فعلت ما تبكي له، وإن ندمت فقد فعلت ما يوجب التحسر، وظاهر أن الشرطية والمظارع [كذا] بعده أنه حين نزول الآية لما تتوبا وإن كادتا أو تابتا فلما تحقق، وكذا يدل له قوله: {وإن تظاهرا، ويمكن أن تكونا تابتا حقًا فيكون المضارع للتجدد الاستمراري وللدوام، فيكون قوله: ﴿إن تظاهرا﴾ إن رجعتما عن التوبة إلى التظاهر، والوجه الأول هو الظاهر، وهو أنه لم تتوبا حتَّى نزلت الآية، أو تابتا توبة لم تتحقق إلا بعد نزول الآية. وقوله: {فقد صغت قولبكما ناب عن جواب الشرط، تقديره إن تتوبا إلى الله أصبتم الحق، لأنه قد صغت قلوبكما، وصوغ القلب عن الحق يوجب التوبة، أو إن تتوبا إلى الله أديتها ما وجب عليكما، أو كان خبراً لكما أو رجعتما إلى الصواب لأنه قد عدل قلوبكما عنه، وقرئ: «زاغت قلوبكما»، والجمع بمعنى التثنية، ولم يثن لئلا تجتمع تثنيتان، ولأنَّ أكثر الجوارح اثنتان كاليدين والرجلين والساقين والركبتينو الفخذين والتديين [كذا] والشفتين واللحيتين والأذنين والعينين والكعبين والذراعين والعضدين، فذهب بواحد المضاف لاثنين مذهب الاثنين فكان أربعة، فكان الجمع

وإن تظاهرا عليه تتعاون [كذا] عليه بما يكره كإفشاء السر وإفراط الغيرة، وأصله تتظاهرا أبدلت التاء الثانية ظاء وأدغمت في الظاء، وقرئ على هذا الأصل: «تظاهرا» بالتخفيف للظاء وحذف إحدى التاعين؛ وقرئ: «تظهرا» بكسر الهاء وإسقاط الألف قبلها، وأصل هذا: «تظتهر» قلبت التاء بعد الظاء ظماء ([280])، أو أدغمت فيها الظاء

فإنَّ الله هو مولاه تعليل قام مقام الجواب، والأصل: فلن تغلباه لأنَّ الله هو مولاه، أو فلن يعدم من

9/ 20/11 9:21 AM

4 of 14