تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك
الجزء ١ · صفحة ١٧٥http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …
تفسير سورة التحريم - alkabs.net
أذى
يظاهره لأنَّ الله هو مولاه، أو ناصره وسيده، ومَن الله سيده فهو الغالب، أو فإن تضراه بان ([281]) هو مولاه
: وجبريل رأس الكروبيين، مبتدأ خبره محذوف، أي قرينه، وكذا قوله}
، وصالح المؤمنين أي صالح المؤمنين أتباعه}
والملائكة بعد ذلك بعد من ذكر، أي بعد الله وجبريل وصالح المؤمنين}
ظهير (4) والمراد بصالح المؤمنين الجنس فهو كالجمع، ويجوز أن يكون الأصل: «وصالحوا» بالواو} حذفت من الخطّ كما حذفت من النطق. وعن ابن عباس: أراد بصالح المؤمنين: أبا بكر وعمر» وروي هذا عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وبه قال عكرمة ومقاتل بن سليمان ومقاتل بن حيان، فإنهما أعظم من نصره؛ والمؤمنون الموحدون مطلقا، فاختص من صلح منهم فهو من اجتنب الكبائر، وقيل: المؤمنون في الآية يشمل كل من آمن ولو أضمر الشرك، وأخرج مضمره بقوله: {صالح، وفيه أن من أصر على الكبائر لا يستحق اسم صالح، وقيل: المؤمنون الموفون أو مطلق الموحدين بلا إضمار شرك وصالحهم خيارهم، وقيل: صالحهم الصحابة، وقيل: الأنبياء كلهم، واللائق بتوسيط صالح بين جبريل والملائكة بأن يراد بهم أبو بكر وعمر لأنه جمع بين الظهير المعنوي والظهير الحسي، فإن جبريل يؤيده بالتأييد المعنوي، إذ يؤيده بالإلهيات، وأبو بكر وعمر يؤيدانه ظاهراً باللسان والبدن وتدبير أمور الرسالة، وإنفاد ([282]) أحكامها
ليا
وبيان مظاهرتهما أشد تأثيرا في قلوب بنتيهما، وأشد توهينا لأمرهما. والكلامِ إِنَّما هو في الردِّ عَلَى البنتين وتوهين أمرهما؛ ويجوز أن يكون «ظهير» خبر لجبريل وما بعده كله، وَعَلَى كُلِّ حَالَ إِنَّمَا أخبر بـ «ظهير» وهو مفرد عن الجمع وهم الملائكة، أو هم وجبريل وصالح المؤمنين، أما التأويل ما ذكر، كما أفرد ذلك مع أن الإشارة إلى الله وجبريل وصالح المؤمنين، وكما ذكر مع الإشارة به إلى الموالاة إن أشير به إليها، أي بعد موالاة الله وجبريل وصالح المؤمنين [448] بتأويل ما ذكرناه، أو لأنه بوزن المصدر كصهيل وصرير ودبيب، وإما لكونه نعتا لمفرد معناه الجمع، أي: فوج ظهير، أو فريق ظهير، أو فريق ظهير [كذا] كقوله جلّ وعلا وحسن أولئك رفيقا} ونحو ذلك من أسماء الجموع التي لا فرد لها. من لفظها فإنها مفرد معناه الجمع لا جمع إذ لا مفرد لها
ليگ
وليس من ذلك ولا يسأل حميماً يُبصرونهم فإنَّ الحميم عم لتقدم الجمع، وإما أنهم يد واحدة على من يعاديه، فإذا كان الملائكة مع كثرتهم وامتلاء السماوات بهم، وصالح المؤمنين وجبريل ظهيرا بعد الله، فماذا يفيد تظاهر امرأتين عليه؛ وأفاد قوله تعالى: {بعد ذلك فضل نصرتهم على نصرتهما إذا نصرتاه، ومن نصرة غيرهما لأنَّ نصرة الكلِّ نصرة الله تعالى، وأن نصرته تعالى بهم وبمظاهرتهم أفضل من سائر وجوه نصرته، وأولى من هذا أن تجعل الإشارة إلى تظاهر صالح المؤمنين على أنه مبتدأ خبر محذوف، أي ظهير، ويكون بيان كون تظاهر الملائكة بعد تظاهر صالح المؤمنين تداركا لما يوهم الترتيب الذكري من أفضلية المقدم إيذانًا بعلو رتبة مظاهرتهم، وجبراً لفصلها عن مظاهرة جبريل. عليه السلام
الله
عسى ربه إن طلقكن أن يبدله جواب الشرط أغني عنه ما قبله وما بعده، كأنه قيل: إنَّ طلقكنَّ} فعسى ربه أن يبدله، أي أن يعطيه بدلكن، وقرأ الكوفيتون بإسكان الباء وتخفيف الدال، و «عسى ولعله عن وعلا واجبتان أعني أنهما من الله وعد ووعده كوعيد لا يَتَخَلَّفُ، والله جل جلاله عالم بأنه لا يطلقهنَّ وقاض بذلك إلى الأزل، لكن أخبر عن قدرته تخويفا لهنَّ بأنه قادر على التبديل، وقرأ أبو عمر بن العلاء بإدغام قاف «خلقكنة في كافه بعد إسكانها تخفيفا، كما أدغمت في قوله عزّ وعلا:
5 of 14
9/20/11 9:21 AM