تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك
الجزء ١ · صفحة ١٧٦تفسير سورة التحريم - alkabs.net
6 of 14
http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …
{ألم نخلقكم لأنهما من حروف الفم
ليک
أزواجا خيرا منكرنا وإنَّما أفرد «خير» وذكره مع أنه نعت لجمع مؤنَّث لأنه اسم تفضيل، ومقتضى} الظاهر: «خيراً منكما» لأنَّ الكلام في حفصة وعائشة، وكذا في قوله: {إن طلقكن بل هذا تبع لقوله: إن طلقكنكُم فالأصل: إن طلقكما أن يبدله أزواجا خيرا منكما، لكن عاد الكلام إلى صورة الجمع السابقة فيهما عند قوله: ﴿تبتغي مرضات أزواجك﴾ [449] على ما مر فيه، وذلك تعبير عن الاثنتين بصيغة الجمع أو تغليب لهما على سائر أزواجه كأنهن كلهن في العتاب، أو أريد تعميم الخطاب لهن لأنَّهنَّ كلَّهنَّ قد يفرط منهنَّ تقصير في حقه صلَّى الله عليه وسلم كما مرَّ أنه هجرهنَّ كلَّهنَّ، وليس في قوله: {إن طلقكنا أنه لم يطلق حفصة لأنَّ الكلام في تطليق الكلِّ فهو صلَّى الله عليه وسلَّم لم يطلق الكل ولو طلق حفصة، وقد علمت أن الكلام على القدرة، فليس في ذلك أنَّ في النساء خيرا منهن لأن ما علق بما يقع لا يجب وقوعه، وكأنه قيل: هو قادر أن يجعل في النساء من هو أفضل منكن، ويجعله أزواجا له صلى الله عليه وسلَّم، وأيضا إن طلَّقهنَّ لعصيانهنَّ كان من لا يعصي خيرا منهن. ولكن تبن وبقين على أنهنَّ خير نساء الأرض
ليگ
لله
مسلمات مذعنات لعمل الواجب والمستحب وبعد تعميمه في «مسلمات» لفظله ([283]) وعظمه عظمة زائدة على كل ما سواه، وقيل: مسلمات مقرات، و
، مؤمنات} مخلصات}
، قانتات مصليات مطلقا أو زائدات الصلاة ليلا أو مواظبات على الطاعة
تائبات}] (284]
، عابدات متعبدات، ففيه تأكيد لما سبق، أو متذللات لأمر رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم
سائحات صائمات، يسمى الصائم سائحاً، لأنه يسيح في النهار بلا زاد ممسكًا إلى وقت الإفطار} كسائح لا يأكل حتَّى يجد مطعماً، ولا يخفى مناسبة «قانتات» إذا فسر بمصليات الليل، أو عابدات فيه لـ «سائحات» إذا فسر بصائمات، لأنَّ المعنى قائمات الليل صائمات النهار؛ ويجو زأن يكون «سائحات» بمعنى مهاجرات وقرئ: «سيحات» بتشديد الياء وإسقاط الألف قبلها
، ثيبات تزوجن قبله، فهنَّ أعرف بحق الزوج
وأبكار (5) غير متزوجات قطُّ، أو عذارى على أن يراد بالثيتبات غير العذارى، ووسط العاطف بينهما} لتنافيهما بخلاف ما قبل فلا منافاة فيه، وذكرهما معا، لأن عائشة بكر وغيرها ثيبٍ، فإما أن يريد أن يجعل له واحدة بكرا مثلها والباقي ثيبات، فالجمع نظر [كذا] للمجموع، وإما أن يعيد له أبكارًا، أو لأنَّ له أبكاراً كثيرة في [450] الجنة كمريم والحور وثيبات؛ وفي الآية تلويح بأن تزوجه صلَّى الله عليه وسلم حسب ابتغاء مرضاة حسب الشهرة، ووجه المدح بالثيبية أن تكون فائقة جمال وإذعان. وتحبب ونسب ومال، أو بعض ذلك مما لم يكن في البكر المفروضة
الله لا
يا أيها الذين آمنوا قوا امنعوا}
أنفسكم بتعلم ما يجب تعلمه، وترك المعاصي وفعل الطاعات؛}
وأهليكم من أزواج وأولاد وإماء وعبيد بدعائكم إياهم إلى التعلم وترك المعاصي وقع الطاعات}
9/ 20/11 9:21 AM