تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك
الجزء ١ · صفحة ١٨٨http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …
تفسير سورة الطلاق - alkabs.net
الأحكام
حدود الله} أحكام لا تتعدى بتركها بل يوقف عندها بأمتثالها}
نگ
ومن يتعد حدود اللل هذه الأحاكم المذكورة أو هذه وغيرها بان يطلق في الحيض، أو لا يحتفظ على} العدة والمؤنة فيها، أو يخرجها من بيتها أو تخرج هي فإنها داخلة في كون ذلك الخروج حدا لها أن لا تفعله وفي قوله: ﴿ومن يتعد﴾ ولم يقل يتعدها بالإضمار بل أظهر لفظ الحدود لتهويل أمر التعدي وأماً علة الحكم في قوله عز وعلا
فقد ظلم نفسه فيشعر بها لفظ يتعد ولو قيل: يتعدها بالإضمار نعم في ذكر الحدود مزيد تقوية العلة ومعنى «ظلم نفسه ضر نفسه بأن تعرض بها لعذاب الله أو نقص حظ نفسه بتفويتها الجنَّة ووضعها في غير موضعها ويدل لهذا الوجه قوله تعالى
لا
لعل الله تدري يحدث بعد ذلك أمرا (1) فإنه مستأنف لتعليل ترتيب ظلم النفس على التعدي فإن معنى قوله: {لا تدري إلخ؛ لا تدري لعل الله يحييها إليك فتجدها عندك لم تفعل ما يفوتها عنك ولا ما ينفع من شأنها وقد أجازوا أن تتزين له في العدة [424] الرجعي ولعله يقلب قلبك عما لا يجوز فلا تفعله فتحبها وتقبل إليها فراجعها أو تجدد لها نكاحا فالظلم عبارة عن ضر دنيوي يلحقه بتعديه لا يتداركه أو عن مطلق الضرر الشامل للدنيوي والأخروي، فيرجع قوله العلَّ الله إلخ إلى جانب الدنيوي لأنَّ همة النس بصرفه أهم، وإن فسرنا الظلم بالتعرض لعذاب الله فقوله: ﴿لا تدري لعل الله يحدث﴾ إلخ عائد إلى قوله: {ولا تخرجوهن من بيوتهن فلا التفات فيه إلا أنه خطاب للمفرد لفظا بعد الخطاب بالجمع وإذا فسرناه عائد إلى قوله: {ومن يتعد حدود الله إلخ ففيه التفات الكلام من الغيبة إلى الخطاب للفت الله إيَّاه لمزيد الزجر عن التعدي، والخطاب لكلِّ من يصلح له فهو كالجمع لكن على سبيل البدلية، وليس الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم
فإذا بلغن أجلهن الأجل آخر العدة ومعنى بلوغه الكون فيه أي في الآخر الذي تمكن الرجعة فيه قبل} انسلاخ العدة كلها، وعلى هذا ألا يؤول «بلغن» بقاربن البلوغ وإن جعلنا الأجل تمام العدة إحتجنا إلى. تأويل البلوغ لأنه لا يجد الرجعة بعد تمامها
فأمسكوهن راجعوهن فإن المراجعة لهنَّ إمساك لهنَّ على النكاح الأول عن أن يفُتْنَهم فلا}
يملكوهن
بمعروف مع معروف في العشيرة والفقة}
أو فارقوهن بمعروف من إيفاء الحق لهنَّ كإنفاق ولدهن منهم وإعطاء الصداق أو ما بقي منه} ويتفضلوا عليهنَّ، قال الله جل وعلا: {ولا تنسوا الفضل بينكم والإغضاء عن ذكر عيوبهن، وترك الفراق بغير المعروف مثل أن يقرب انقضاء العدة فيراجعها أو يطلقها ثم إذا قارب انقضاءها راجعها .. ثم يطلقها إضرارا لها بتطويل العدة
وأشهدوا ذوى عدل على الطلاق ندبا لئلا يتذرع بترك الإشهاد إلى إرثه إياها بعد انقضاء العدة أو}
9/ 20/11 9:20 AM
4 of 15