داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ١٩

تفسير سورة الرحمن - alkabs.net

19 of 62

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

فبأي الاء ربكما تُكَذِّبان بأي نعمة من النعم التي منها منع البحرين عن أن يغرقا الأرض ولا}. يرجعا، أو أن يفيض الماء فيها ويرجعا، أو أن يمنع أحدهما خاصية الآخر

يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان بالبناء للمفعول من الإخراج، ورفع اللؤلؤ والمرجان أي يخرجهما الله} من البحرين [31] أو يخرجهما الناس، وبالبناء للفاعل من الخروج ورفعهما، ويخرج بالبناء للفاعل من الإخراج ونصبهما أي يخرجهما الله من البحرين، ونُخرج بالنون وبالبناء للفاعل من الإخراج ونصبهما، وهاتان القراءتان دالتان على أنَّ الفاعل النائب عنه المفعول في القراءة الأولى ضمير عائد إلى، واللؤلؤ الدر الأبيض

الله

والمرجان الحجر الأحمر النابت في البحر كشجرة التين، وإنَّما تشتد حمرته بعد إخراجه وبالصنع، وقيل: اللؤلؤ كبار الدر والمرجان صغاره والإسناد في القراءات حقيقة إلا في الثانية فمجاز، لأن اللؤلؤ والمرجان ليسا خارجين بأنفسهما، فالإسناد إليهما من الإسناد إلى المعمول أو المجاور، والأصل: يُخرج بهما الناس أو الغواص، فالإسناد عقلي، ويجوز أن يكون حقيقيًا على أن يكون «يخرج» يضم الراء بمعنى يظهر، فيكون يخرج مجازاً لغوياً في معنى يظهر، فإنَّ الشيء إذا انكشف صح عليه أنه

ليگ

ليل

[طهر (401

ولو لم يكن له عمل في الظهور، وذكر يخرج بدل يظهر. والهاء في «منهما» للبحرين، وهما العذب والمالح، والمشاهد أنه إنما يخرج اللؤلؤ والمرجان إذ هما من أحدهما ولا بد، وهو المالح، فقوله: ﴿منهما﴾ كل لا ومجموع لا جميع، كما نقول: الخياطة في بني فلان، وإنما هي في بعضهم، ولا بد لنحو ذلك من مسوغ، والمسوع هنا التقاء البحرين على ما مر من تفاسيره، فكأنهما واحد، أو أن اللؤلؤ والمرجان من ملتقاهما يدخلان المالح بعد على أنهما الدر الكبير والصغير؛ ويجوز تقدير مضاف، أي يخرج من. أحدهما

أو يخرج من مالحهما، وقيل: إن اللؤلؤ والمرجان كبار الدر وصغاره، وليس منهما ذلك الحجر الأحمر كما مر، وأنهما جميعا في ملتقى البحر العذب والبحر المالح ثم يدخل صدفهما في المالح عند انعقاد الدر فيه طلبا للملوحة، كالحامل المشتهية لشيء فيثقل هنالك فلا يمكنه الدخول في العذب، فإنه يكون أولاً حيوانًا ثم نباتًا ثُمَّ صدفًا ما في بطنه من اللؤلؤ، وهذا على أن المراد بأحد البحرين الماء العذب من البحار العذبة [32] المنصبة في البحر المالح والعيون العذبة المنصبة فيه، أو ماء المطر، أو ماء. النيسان [كذا] خصوصاً

وبالآخر الماء المالح من كل بحر مالح، وإلا فنقول لمن يفسر الآية بغير ذلك: أين البحر الماكث الملتقي مع المالح، والحكم في هذا الوجه أيضا حكم على المجموع، أو يقدر من أحدهما، أو من مالحهما، لأنّ الإخراج أو الخروج إنَّما هو من المالح، وإن فسرنا الخروج أو الإخراج منهما بالتولد أو التوليد المظلق ([41])، كان الحكم على الجميع فقوله: «منهما» كلية، لا كلُّ وجميع لا مجموع، فإن الله جل وعلا خلقها ([42]) وأخرجهما من العذب والمالح، إلا أنهما تولدا من ملتقاهما؛ والخروج والإخراج صحيحان، فإنهما خرجا بالأصالة من ملتقاهما إلى المالح ومن المالح إلى خارج البحر وتولدا أولاً. بالأصالة من الملتقى

9/ 20/11 9:12 AM