تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك
الجزء ١ · صفحة ١٩٦تفسير سورة الطلاق - alkabs.net
12 of 15
http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …
النداء الذي دخل على المبدل منه، أو مفعول، أي: «أعني الذين آمنوا»، أو «أريد الذين آمنوا»؛ وجعل الخطاب لكل عاقل مكلَّف، و «الذين آمنوا» مبتدأ وقد نزل الله إليكم … » إلخ خبرُ أَلفَتَه عن الغيبة إِلَى الخطاب خلاف الظاهر وتكلّف؛ وكذا تقدير يقال لهم قد أنزل الله، ولا لفت في هذا
قد أنزل الله إليكم ذكرا (10) رسولاً بدل من «ذكرا» وَهُوَ سيدنا محمد صلى الله عليه وسلَّم، وسماه ذكرا على أنه بمعنى ذاكرا وذا ذكر لأنَّه يذكر الله جَلَّ جَلالُهُ، ويقرأ القرآن ويبلغه، أو مبالغة كأنه نفس الذكر لكثرة ذكر الله عزّ وعلان أو بمعنى أنه مذكور، أو مبالغة لكثرة ذكر الله إياه وذكر الملائكة إياه وغيرهم، وذكر الله إياه ولو مرة كاف وات على الكلِّ، وكيف وقد ذكره للملائكة كثيراً وللأنبياء، وفي القرآن وسائر كتب الله، ويكثر ذكره إلى آخر الدنيا، ولا مذكور يكثر ذكره مثله، فانظر. إلى ذكره في الأذان والإقامة والخطب كلها وفي الصلاة والسلام عليه كما في دلائل الخيرات
ور
وفي تكرير قراءة القرآن؛ أو «ذكر» بمعني شرف، أي ذا شرف، أو شريفاً، أو كأنه نفس الشرف لجلالة شرفه ومعنى إنزال الرسول إرساله لما ذكره بلفظ ذكر أرشحه بذكر الأقوال، إذ يتبادر من الذكر القرآن وهو منزل، أو لما كان إرساله سبيا لإنزال الوحي سمى إرساله إنزالا، وذلك مذهب الجمهور، وقال غيرهم الذكر الرسول هو جبريل سمي ذكرًا لكثرة ذكره، أو لتأويل ذا ذكر، أو ذاكرا، أو لنزوله بالذكر وهو القرآن أرسله الله عزّ وجلَّ وعلا إلى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلَّم، أو سماه * ذكرا، لأنه مذكور في السماوات وفي الأرض، أو لأنه شريف أي ذا شرف لسيدنا محمد صلَّى الله عليه وسلَّم ويناسب قوله شريفا قوله تعالى: عند ذي العرش مكين؛ وقيل: الذكر القرآن فيكون «رسولاة مفعولا لنعته المحذوف، أي ذكر لأرسل به رسولا، أو مفعول لـ «ذكرا» على إعمال المصدر المنون، كنصب «يتيما» بـ «إطعام»؛ قيل: أو «رسولان بمعنى رسالته بدل من «ذكرا» بمعنى القرآن، وهذا إنَّما يتم إن كانت الرسالة بمعنى كتاب أو كلاماً لا بمعنى إرسال، وإذا فسر الذكر بجبريل أو بالقرآن فالإنزال على ظاهره
ليک
ء
يتلو عليكم آيات الله مبينات ليخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات من الظلمات إلى النور} ([8]) هذا يدل على أنَّ الذكر سيدنا محمد صلى الله عليه وسلَّم، فالضمير في «يتلو» عائد إلى «ذكر» أو على أنه القرآن، و «رسولاف مفعول لنعته المحذوف كما مر، فيعود الضمير إلى «رسولاة، وإما أن يعود الضمير إلى ذكرا بمعنى جبريل، فإنَّما يجوز على التجوز لأنَّه لم يتل على الصحابة بل على النبي صلى الله عليه وسلم، والنبيء صلى الله عليه وسلَّم يتلوه عليهم، فأسند التلاوة عليهم إلى جبريل عليه السلام لأنه السبب، وأما إسناد التلاوة عليهم إلى الذكر بمعنى القرآن فمجاز من الإسناد إلى المفعول، كما أن ذلك من الإسناد إلى السبب، و «يتلو» نعت «ذكرا»، أو نعت «رسولا»، وقرئ: «رسول» بالرفع على تقدير: هو رسول، أو على أنه مبتدأ بدئ به، والمسوغ التعظيم، و «يتلو» خبره، ومعنى «مبينات» مجعولات واضحة لا خفاء فيها، وقرئ بكسر الياء المثناة التحتية، أي تبيين الحلال والحرام، وإسناد التبيين إليها تجوز في الإسناد، إذ هي الالة [كذا] للنبي صلى الله عليه وسلَّم في التبيين، والمبين. حقيقة الله جَلَّ جَلالُهُ
ليگ
ليک
و «ليخرجكم» متعلّق بـ «يتلو»، فالضمير المستكن كذا] فيه عائد إلى ما عاد إليه ضمير «يتلو»، أو متعلق بـ «أنزل»، فيعود ضمير «يخرج» إلى الله، ولا مانع من تعليقه بـ «يتلو» مع عود ضميره إلى الله، أو بـ «أنزل» مع عود الضمير إلى ما عاد إليه ضمير «يتلو»، إلا أنَّ الراجح ما تقدم. وإسناد الإخراج من الظلمات إلى القرآن أو رسول الله [438] صلَّى الله عليه وسلم مجاز؛ والظلمة أنواع الكفر من الشرك وما دونه، والشبهة ([9]) الجهل، أعار لها اسم الظلمات والنور الإيمان توحيدا وعملا وتركا وعلما وحجَّةً، أعار له اسم النور والمعنى: أنزل إليكم ذكراً رسولا يتلو عليكم آيات الله مبينات
6
لگ
9/ 20/11 9:20 AM