تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك
الجزء ١ · صفحة ٢٠٢http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …
تفسير سورة التغابن - alkabs.net
من
أعضاء أو أبعاض فلم يلزم من ذكر الخلق التصوير فذكره مع ذكر الخلق، وأما إحسان الصور فلا يلزم من التصوير فذكره مع ذكر التصوير والإنسان ولو كان غاية في قبح المنظر هو أحسن من بهيمة هي. الحسن بمكان فكيف الإنسان الجميل ومن دونه، فقبح صورته القبيحة إنما هي بانحطاطها عن غير القبيحة لا لخروجها عن الحسن، فقبحها نسبي لامطلق
لگ
، وإليه لا إلى غيره ولا إليه وإلى غيره
المصير (3) مصدر ميمي بمعنى الصيرورة، وذلك بالبعث للجزاء بالجنَّة والنار، وذلك هو النهاية في} خلقهم والحكمة في خلقهم بيان عظمته وكبرياءه، ولا حق لأحد عليه لأنه الموجد لهم ولا شريك له في شيء ما، فبعد ذلك كانت الحكمة فيمن كفر به أو فسق وأصر العقاب، وفيمن أمن وأصلح الثواب، وقد علم بالمحسن والمسيء بلا أول وبالحكمة كذلك، أو نقتصر على أنه حكيم قطعا بلا خفاء ولا ريب، فخلق الكافر حكمة ولو لم ندر ما هي بل كذلك المؤمن فإنّه لا نفع [403] له تعالى في إيمانه، وإنما قال: ﴿إليه﴾ مع أنه عزَّ وعلا لا يتصف بالحلول في المكان أو الزمان، لأنَّ المراد الرجوع إلى حسابه. وموضع البعث الذي هو له، وإلى ناره وجنته فليحسن العامل عمله
يعلم ما في السماوات والأرض من غير أجزائهما ومن أجزائهما وكلاً وجزءا، وما خفي عنا وما
}
ظهر
3 of 15
وما
ويعلم ما تسرون في قلوبكم، أو يسره بعضكم إلى بعض ويخفى عن باقيكم}
تعلنون تظهرون بألسنتكم أو بإشارة، أو إلى غيركم بلا إسرار عن أحد؛ وإنما ذكر قوله: ﴿ويعلم﴾ ما تسرون وما تعلنون مع أن قوله: {يعلم ما في السموات والأرض شامل له عطفا للخاص على العام لمزية هذه الخاص وهو علمه بما يسرون وما يعلنون لأنَّه الذي يدور جزاؤهم، فإنَّ «يعلم» الأول عام باعتبار متعلقه، والثاني خاص باعتبار متعلقه، وأعني بالمتعلَّق المفعول به. وفي ذكر قوله: {ويعلم ما
تسرون … } إلخ تأكيد للوعد والوعيد
والله عليم بذات الصدور (4): هذا أيضاً تخصيص بعد تعميم، فإنَّ قوله: ﴿ما تسرون﴾ شامل له،} ولكنه ذكره أعظم سر. وإن قلنا ما تسرون بمعنى ما يسره بعضكم لبعض فلا توكيد في قوله: {والله عليم بذات الصدور، ولا تخصيص بل تأسيس تعميم هو تخصيص بالنسبة إلى قوله: {يعلم ما في السماوات والأرض؛ والجملة على كل حال تقرير لما تقدّم من علمه سرهم وجهرهم. و «ذات» بمعنى صاحبة بإرادة الجنس، أي بكلمة صاحبة الصدور، أي بجنس الكلمة التي في الصدور، والإضافة للاستغراق الحقيقي، أي يعلم كل كلمة في الصدور؛ و «ألـ» في الصدور للاستغراق، ويجوز تقدير المنعوت جمعا، أي بمضمرات ذات الصدور، فأفرد النعت بتأويل الجماعة، والمراد بضمرات [كذا] الجنس الاستغراقي استعمالا لنكرة الإثبات في العموم الشمولي، كقوله عزّ وعلا علمت نفس ما أحضرت؛ وإن قلنا إضافة «ذات» حقيقية قدرنا المنعوت معرفا بـ «الـ» الاستغراقية مفرداً أو جمعا، أي بكلمة ذات. الصدر أو بالمضمرات ذات الصدور، ولم يقل: وهو عليم
ليگ
ليگ
بل أظهر في مقام الإضمار بلفظ الجلالة إشعارا بعلَّة الحكم، لأنَّ لفظ الجلالة دال على جميع الكمال، ومنه العلم بذات الصدور، ولتأكيد استقلال الجملة. وقدم ذكر القدرة على ذكر العلم لأن دلالة المخلوقات عليه [404] وعلى قدرته بالذات فإنها صفة «قادر» كما تبين من مشاهدتها والإخبار عنها وممن رآها أو أخبر عنها كأنه رأى مكتوبا عليها أنّ لها موجدا قادرا ليس منها، ويتنزه عن الجنس ودلالة
9/ 20/11 9:20 AM