داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ٢٠٣

تفسير سورة التغابن - alkabs.net

4 of 15

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

عليه من

المخلوقات على علمه بما فيها من الإتقان، واختياره ممكن دون ممكن فمن الممكن أن يجعل أقل من سبع سموات أو أكثر، وأن يزيد فيما بينها بعد، أو أن يقرب بعضا من بعض وأن ينقص هي. غلط ([182]) أو يزيد عليه وهكذا فيهن وفي غيرهن

ألم يأتكم الخطاب لكفرة مكة

نبأ الذين كفروا خبر الذين كفروا}

من قبل: من قبلكم، كقوم نوح وقوم هود وقوم صالح وقوم إبراهيم وقوم لوط وفرعون ومن معه،}. وأصحاب مدين وأصحاب الرس

فذاقوا وبال أمرهم} عطف على كفروا، والوبال الثقل والشدَّة المترتبة على أمر من الأمور، وأمرهم هو كفرهم، ووباله جزاؤه الغليظ، سماه وبالا لأنه أمر هائل وجناية عظيمة والفاء للترتيب والسببية

ولک

فإن ذوق الوبال مسبب عن كفرهم، والفاء بمعنى ثم فهي هنا للتراخي مجازا مرسلا لعلاقة الإطلاق والتقييد فإنها وضعت للاتصال، واعتبرت هنا لمطلق الترتيب بحيث يشمل الاتصال والانفصال، فاستعملت من هذا الجنس للانفصال، وهو بعض من مطلق الترتيب، وأما التقييد فالترتيب بقيد الاتصال وذلك أنه لم يذوقوا العذاب عقب الكفر الأول، أو شبه تأخير العذاب بإعجاله إيذانا بأن زمان اللذة بالمعصية ولو طال فإنَّه كالقصير لشدة ما يترتب عليه من العقاب فاستحق لفظ الاتصال وهو الفاء

فهي استعارة تبعية، أو الفاء بمعنى الواو مجازا مرسلا لعلاقة الإطلاق وهو مطلق الجمع، والتقييد وهو الجمع بقيد الترتيب والاتصال فصلحت للتراخى المراد هنا كالواو، ويقدر محذوف أي ومضت مدة فذاقوا أو يأول ([183]) كفروا بتم كذا] كفرهم وعلى كل خال ([184]) جيء بالفاء لتكون أشد تهويلا كأنه لما كفروا الكفر الأول عوجلوا ولم يمهلوا، والمراد بوبال أمرهم عذاب الدنيا المترتب على أمرهم الذي هو كفرهم، وإنما قال: {ذوقوا لأن عذاب الدنيا ولو عظم هو بالنسبة [405] إلى عذاب الآخرة كذوق طعام أو غيره في القلة بالنسبة إلى باقيه، ولأنَّ أول كلّ شيء كذوق، ولو اتصل؛ فأول العذاب هو. عذاب الآخرة فمن ابتدأ الأكل فأول أكله ذوق ولو كان يملأ بطنه متصلاً أكله بهذا الابتداء

ولد

ولهم عذاب أليم (5): لا يقادر ([185] قدره، وهو في الآخرة، فأمنوا يا أهل مكة قبل أن ينزل بكم}

ما نزل بهؤلاء

، ذلك أي ما ذكر من ذوق العذاب في الدنيا والعذاب الأليم في الآخرة}

بأنَّه: بسبب أنَّ الشأن أو الواقع أوالأمر أو نحو ذلك}

ليگ

كانت تأتيهم رسلهم اسم كانت، وفي «تأتي» ضمير الرسل بتأويل الجماعة، وجاز تقديم الخبر} الفعلي لعدم الالتباس بالفعل والفاعل لقرينة أنه لا بد لكل من الفعلين من فاعل، أو من باب التنازع،. فـ «رسل» فاعل «تأتي» وفي «كان» ضمير «هم» بتأويل الجماعة أو بالعكس

بالبينات: بالمعجزات البينة، أي الظاهرة}

فقالوا: عطف على «كانت» أو على «تأتي»، وفي الأول مناسبة بالماضوية}

9/ 20/11 9:20 AM