تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك
الجزء ١ · صفحة ٢٠٥تفسير سورة التغابن - alkabs.net
6 of 15
http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …
قل بلى لستم لا تبعثون، بل تبعثون، فإنَّ «بلى» لإثبات ما نُفي، ونُفي النهي وهو إثبات}
ليگ
وربي لتبعثنَّ ثمَّ لتنبؤنَّ بما عملتم}: لتحاسبن ولتجزون بأعمالكم، وإثبات البعث في هذه الجملة} تأكيد لـ «بلى» في المعنى، لأنَّ معنى: «بلي» هم «تبعثون»، ورادت ([189]) هذه الجملة بالقسم واللام والنون للتأكيد، وزاد جملة أخرى نفع ([190]) البعث لمضمونها وهو الإخبار بما عملوا والجزاء عليه، وهذه الجملة المزيدة هي قوله: التنبؤن بما عملتم، وهي أيضا محققة للبعث، لأنَّ من الحكمة أن لا يتركهم بلا جزاء وقد كلَّفهم، والجزاء إنَّما هو بعد البعث، وإنما أمر رسوله بالقسم مع توابعه من التأكيد باللأمين والنونين الشديدتين، وهم قد أنكروا رسالته فما يفيدهم ذلك لأنهم قد عرفوا أنه صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يعظم الله تعظيما ويعتقد له أعتقادا لا مزيد عليه في طاقتة فإذا حلف به وأكَّد مالوا إلى. تصديقه، واعتقدوا أنَّ البعث عنده أظهر من الشمس
ذلك
ملک کے
ملک
وذلك: أي ما ذكر من البعث والتنبئة بما عملوا}
على الله يسير (7) سهل عند الله، ولا يوجد إلا لَهُ، فالتقديم للحصر والفاصلة، وكأنه قيل: إِنَّمَا} يسير على الله لا على غيره، هل يمكن لغيره تعالى بصعوبة، والآية غير نافية لهذا فنفيه من خارج فغيره لا يقدر على البعث لا بسهولة ولا صعوبة ويجوز أن يكون «يسير» بمعنى ممكن غير محال فهو لا يمكن الله [191])، ولا تثبت استحالته لله وتثبت لغيره لتحقق القدرة التامة وقبول المادة. والكفرة. استبعدو إحياء ما فني أو صار ترابا فرد الله عليهم بأنَّه يسير عليه
فأمنوا بالله ورسوله والنور: «ألـ» للتعريف العهد ([192])، أو بمعنى الإضافة أي ونوره
الذي أنزلنا عطف إنشاء على إخبار هو قوله: {وذلك على الله يسير، والفاء سببية، أعني أن ما بعدها مسبب عما قبله ويجوز [408] أن تكون فصيحة في جواب «إذا» محذوفة لظهور مناسبة للمقام، أي إذا كان الأمر كذلك فأمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا، وهو القرآن، فإنه لإعجازه بين بنفسه، مبين لغيره، يزيل الشبه، ويُبَيِّنُ الصواب، كالنور يرى لمعانه وإشراقه ونوره وجرمه، ويوضح ما خفي ومقتضى الظاهر والنور الذي أنزل أي أنزله الله، ولكن لفت الكلام عن الغيبة إلى التكلم مع أن التكلم أيضاً بصيغة المتكلّم ومن معه لإبراز كمال العناية بأمر الإنزال فإنَّ المتكلم أقوى من الغيبة في إثبات الحكم ولا سيما بصيغة المتكلّم ومن معه، وبوجد آخر أن الأمر العظيم يتلقاه جماعة، فهذه صيغة الجماعة لفظا، وأما معنى فالله عظيم المعظم نفسه المستغني عن غيره
الله
ليک
سلنگ
والله بما تعملون خبير (8): قدَّم «بما تعملون» للفاصلة، ولأنَّه أهم المقام فيتأخر لفظ «خبير»} ليتشوق إلى خبر المبتدأ، فإنَّ ما تأخر اشتاقت النفس إليه، والله مجازيكم عن إيمانكم وكفركم إن كفرتم، فالجملة مقررة لما قبلها من الأمر يالإيمان بالله ورسوله محمد صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والنور الذي أنزل ولفت الكلام من التكلم إلى لفظ الجلالة لتوفير الهيبة في نفس السامع وتأكيد استقلال
لک
الجملة
يوم يجمعكم ليوم الجمع): «يوم» متعلّق بـ «تنبَّيَّنَّه، أو يجير ([193])، على أنَّه بمعنى مجاز وإيضاحه أن علم اسيد ([194]) بفعل عبده سبب لجزائه وملزوم له، فذكر لفظ الملزوم والسبب، وهو والخبرة في موضع ذكر اللازم والمسبب ولا سيما أن المقام مقام التهديد، أو مفعول به لا ذكر محذوف، أو لـ «يوم الجمعة» ([195]) متعلق بـ «يجمع»؛ واللام لتوقيت ([196]) كقولك: «كتبته لأربع مضينه، واليومان واحد كذا، إلا أن الجمع الأول مذكور للمخاطبين من كفار قريش، والثاني لجمع الإنس والجن والحيوان كلها
كأنه قيل: يوم يجمعكم ليوم يجمع فيه الأولين والآخرين، وذلك كقولك: أكرم زيدا يوم أهين عمرا ليوم أهانه الناس؛ وإن لم يدخل فهمك في هذا فاجعل اللام بمعنى في واجعل الجار والمجرور بدلا من
9/ 20/11 9:20 AM