تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧تفسير سورة التغابن - alkabs.net
8 of 15
http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …
بذلك إلى موته
ذلك الفوز العظيم (9): أي ما ذُكر من تكفير السيئات، وإدخال الجنات الجاري من تحتها الأنهار. . والخلود هو الفوز الذي لا فوز وراءه إذ هو النجاة من أعظم الهلكات والظفر بأجل الطلبات
والذين كفروا: أي بالله وقدرته على البعث؛ لم يقل: يكفرون كما قال: يؤمنون في قوله: ﴿ومن يؤمن﴾،} لأن الكفر هذا كالمذكور قبل، كأنه قيل ومن يؤمن بالله من الذين كفروا وكذَّبوا بآياتنا ندخله جنات؛ ومن لم يؤمن الله
وكذَّبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار خالدين فيها وبئس المصير (10)} [411] هي؛ ومعلوم أنَّ النار ما فيها إلا السوء لكن صرّح بالسوء في قوله: وبئس المصير} للتأكيد. والآيات آيات القرآن الدالة على
البعث والإتيان بيان لكيفية التغابن
ما أصاب من مصيبة: «من» صلةٌ للتأكيد في الفاعل والمفعول محذوف، أي ما أصاب أحدا مصيبة} في الدنيا كمرض وفقر وقحط
إلا بإذن الله إلا بأمره وإرادته وتقديره، كأنها أمرها الله أن تتوجه إليه بذاتها فتوجهت كما يأمر} العاقل بشيء ففعله، إذ لم يقل: من أصيب بمصيبة فإنَّما أصابه الله بها فسر الحسن البصري إذن الله بأمره، وابن عباس بعلمه وقضائه، وبعض بإرادة الله تعالى ومشيئته ([199])، وبعض بتقدير الله وقضائه، وهذا متّصل بقوله: ﴿فأمنوا بالله .. ﴾ إلخ، فإنَّه من أمن يعلم أنه لا يصاب إلا بإذن الله
ومن يؤمن بالله يهد قلبه عند إصابتها إلى الثبات والاسترجاع، فإنَّه من أصيب وجزع فقد أصابته مصيبتان: إحدهما: هذه بعينها، والأخرى حرمان الثواب عليها وهي أعظمهما؛ و «إن الله عزاء في كل مصيبة، و 7 خلفا من كل هالك، ودركا من كل فائت، وبالله فاتقوا، وإياه فارجعوا، فإنَّ المصاب من الثواب»، وهكذا جاء الحديث عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ وقيل: «يهد قلبه» حتَّى يعلم حرم أنه لم تكن لتخطئه وقد قضاها الله عليه، وما لم يقض عليه لم يكن ليصيبه؛ وقيل: يشرحه قلبه لازدياد الطاعة والخير وقال بعض: «يهد قلبه» للفرح بالمصيبة الواقعة والشكر عليها، وفيه أن الآية لا يتبادر منها هذا؛ وقيل: يهد قلبه للشكر عند الرخاء والصبر عند البلاء، كما قال ابن عباس «يهد قلبه» لما يحب ويرضى. وقرئ: «نهد قلبه» - بالنون - وعكرمة: «يهد قلبه» - بضم بالياء وفتح الدال، ورفع «قلبه» - وقرأ بعض: «يهدأ» - بفتح الياء والدال وبعده همزة ساكنة ورفع القلب - أي يسكن قلبه، وبنصب «قلبه» على حد ما مر في: «سفه نفسه من التشبيه بالمفعول والله أعلم، ووجه تعميم الهداية عدم التقييد في الآية، وهو أولى. ووجه تفسير بالصبر على المصيبة اتصال هذا بذكر المصيبة؛ وكذا قراءة. [412] السكون المراد بها يهدأ للمصيبة، أي يسكن، لها، أو لا يجزع؛ أو لدين الله مطلقا
2 -
والله بِكُلِّ شيء عليم (11): فهو عليم بما في القلوب من هداية وسكون وأحوال وإيمان وكفر} وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول: كرر ذكر «أطيعوا» للتأكيد وللفرق بين طاعة الله وطاعة رسوله} فإنَّ طاعة الله التقرب إليه بفعل ما أمر وترك ما نهى عنه، وطاعة رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يأخذ ([200] علم الدين عنه واتباعه فيما يأمره وينهي عنه تقربا إلى الله بالأخذ والاتباع؛ وأيضًا كرر ليذكر ما للرسول على حدة متصلاً به فذكر بالطاعة على حدة، وذلك قوله تعالى
، فإن توليتم عن إطاعة الرسول
9/ 20/11 9:20 AM