تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك
الجزء ١ · صفحة ٢٠٨تفسير سورة التغابن - alkabs.net
9 of 15
http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …
فإنما على رسولنا البلاغ المبين (12): هذه علة نابت عن جواب الشرط، أي فإن توليتم عن إطاعته} فلا إثم عليه، أو فلا لوم عليه، أو فلا بأس عليه، أو فلا عقاب أو نحو ذلك، لأنه ما عليه إلا البلاغ المبين وقد بلغ بما لا مزيد عليه، والبلاغ اسم مصدر بمعنى التبليغ أو مصدر على حذف مضاف، أي فإنما على رسولنا تحصيل البلاغ ولو قيل على الأب إطعام أطفاله أو مأكولهم لصح وكان مفهوما، فكذا لو لم يقدر هنا، أي عليه للأمة البلاغ، أي أن يبلغ الوحي منه إليهم، وأن يصلهم منه، ومن جملة ما يبلغه إليهم ويجب عليهم فيه طاعة: الإيمان والصبر للمصاوب ([201]) دون جزع، ومقتضى الظاهر: فإنَّما على رسوله البلاغ المبين، أي رسول الله، فإنَّما عليه أي على الرسول، ولكن أظهر الرسول وإضافة لنا [كذا] تشريفا له صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وتأكيدا له بأنَّه رسولنا فكيف يعصى ويتولى عنه، وللإشعار بأن مدار الحكم هو ما يتعلق بالرسالة التي هي من مدلول لفظ رسولنا وهو البلاغ
ند
الله لا إله إلا هو هذا أوكد من قولنا: لا إله إلا الله، وخبر لا محذوف أي: لا إله موجود أو} يصح أن يوجد أو في الوجود وما بعد إلا بدل من الضمير المستر في ذلك الخبر المحذوف وجملة [كذا] واسمها وخبرها، و «إلاه والبدل خبر المبتدأ، وإنَّما لم نجعل الخبر لـ «إلاه هو ما بعد «إلاه لأَنَّ خبر «لان واسمها لا يكونان معرفتين؛ والجملة مستأنفة لا اتصال لها بما قبله، أو مستانفة عائدة إلى [413] ما تقدم من الأوصاف الحميدة تكملة لها، إله الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير}، فإنَّ من اتصف بهذه الصفات ونحوها فهو الذي لا إله إلا هو لا يقصد إلا هو، ولا يعبد إلا هو، وإذا قصد. غيره مما يجوز قصده وعلم أنّ الأمر منه فذلك قصد له
ليک
حصر
ليک
ليگ
تيک
وعلى الله فليتوكَّل المؤمنون (13)} الفاء صلة لتأكيد الربط، وقدم قوله: «على الله ف للحصر، وأظهر لفظ الجلالة للإشعار بعلة. التوكل عليه، لأنَّ معناه المتصف بجميع صفات الكمال المُتَنَزِّه عن كُلَّ نقص، ومن ذلك كمال القدرة والعزَّة، فهو حقيق بأن يُتَوَكَّلُ عليه لا على غيره إذ غيره كله، عاجز ومن كان متصفاً بصفات الكمال ومُتَنَزِّها عن صفات النقص كلّها فهو الذي هو أهل لأن يتبتل إليه بالكلية ويقطع التعلق عما سواه، وفي ذلك بعث الرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على التقوي به على. من كذَّبه وتولى؛ وكذا في قوله: {الله لا إله إلا هو
اوريد
يا أيها الذين آمنوا إنَّ من أزواجكم وأولادكم عدواً لكم}: يشغلونكم عن طاعة الله، أو عن التوحيد،} أو عما أردتم من المباح، ويدعونكم إلى كسب الحرام، ومنع الحقوق بلسان حالهم أو قالهم، فإن الرجل تطالبه زوجه بما لا طاقة له به وتأخذه الشفقة عليهم فيمنع الواجب من أجلهم كالزكاة والكفارات ويكسب الحرام، أو يشتغل بكسب الحلال في ذلك عن فرائضه إلا أن الصورة التي لم يأمروه فيها بمنكر لا تشملها الآية لقوله بعد: ﴿وإن تعفوا﴾. وكان الرجل إذا أراد الهجرة تَعلَّق به بنوه وزوجه فقالوا: أنت تذهب وتذرنا ضائعين، فمنهم من يطيعهم ويقيم، ومنهم من لا يطيعهم فيقول: أما والله إن لم لهاجر ([202] ويجمع الله بيننا وبينكم في دار الهجرة لا تنفعكم شيئًا أبدا، فلما الله بينهم أمرهم أن ينفقوا ويحسنوا ويتفضلوا. وكان عوف بي مالك الأشجعي يثبطه أهله وولده عن الهجرة والجهاد، ونزلت الآية فيه وفي غيره من رجال من أهل مكة يريدون الهجرة ورجال منهم أرادوا الإسلام، فمنهم ([203] أهلهم أزوجهم ([204] وأولادهم عن الهجرة أو عن الإسلام [414] ومن للتبعيض فإن من بعض الأزواج والأولاد من لم يكن مانعا، ومنهم من كان طالبا للهجرة والإسلام، ومنهم من يصبر أو. يكتفي بالموجود، ولا يطالب الأب أو الزوج بما لا يطيق
جمع
فاحذروهم: أي فاحذروا العدو منهم كما تحذرون العدو من غيرهم، فالضمير للعدو الذي هو بعض} الأزواج والأولاد، والعدو يصلح للواحد وغيره وهو هنا للجمع، كقوله تعالى: {فإنهم عدو لي، وذلك حمل على ضده الذي هو صديق بوزن المصدر الصالح للقليل والكثير بلفظ واحد، كالصهيل والصرير، وبقي منهم من ليس بعدو فلم يؤمر بحذره؛ ويجوز عود الضمير للأزواج والأولاد، لأنه لا ينهون، احذروهم كلهم، لأنَّ منهم عدوا كما يحذر ما لا تعلم منه المضرة مخافة أن تكون فيه، ومن ذلك قوله تعالى: {اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم والمراد: احذروا أن يفتنوكم، وكذلك المراد بعداوة البعض المضرة في الدين وقد قيل: المراد بالعدو المشرك من الأولاد والمشركة من الزوجات ولو لم يكونوا مانعين لهم من الإسلام أو الهجرة، فقد نسخ إباحة المشركة غير الكتابية وأبيحت الكتابية وبقي الأولاد
9/ 20/11 9:20 AM