داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ٢١٧

تفسير سورة المنافقون - alkabs.net

3 of 13

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

وقرئ بكسر الهمزة وإسكان الياء إسكانا ميتًا بمعنى التصديق بالله ورسوله، مصدر أمن يؤمن وليسوا مؤمنين، ولكن بحسب لفظهم مؤمنين، فالمعنى على هذه القراءة: اتخذوا ما ظهر على ألسنتهم من التوحيد والإسلام وقاية عن القتل والسبي والغنم فبقوا أحياء لم يقتلوا ولم يجلوا فتمكنوا من الصد أو الصدود، فالصد أو الصدود مسبب عن البقاء المسبب عن حصول الجنة. ويجوز [385] أن يكون المعنى: داموا على الصدود أو الصد، فلا ينافي أنهم قبل ذلك قد صدوا، وكذا يكون بمعنى ازدادوا

الله

صدا

إنهم ساء ما كانوا يعملون (2): أي بئس ما كانوا يعملونه. و «ما» موصول فاعل، والمخصوص} بالذم محذوف، أي اتخاذهم الأيمان جنَّة، أو مصدرية، أي بئس كونهم يعملون، والمخصوص بالذم كذلك؛ أو «ما» نكرة موصوفة بالجملة، بعدها وهي فاعل أو تمييز والفاعل مستتر مفسر به والمخصوص محذوف، ويجوز تقدير المخصوص: إضمار الشرك أو الصد أو الصدود، أو كل ذلك وهو. أولى

ذلك: أى ما ذكر من كذبهم ونفاقهم واتخاذ الأيمان جنَّة وصدِّهم لغيرهم، أو صدودهم بأنفسهم، أو} ما تحقق به أنهم أسوأ الناس أعمالا، وإشارة البعد مع قرب ذكر المشار إليه لبعده عن مقام الحطاب ([6])،والخير، وبعد أصحابه عن ذلك، وبعد منزلته ومنزلتهم في الشرةِ وقال مقاتل بن سليمان. ««الإشارة إلى الكذب

بأنهم آمنوا أي نطقوا بالإيمان كسائر من يدخل في الإسلام، قالوا لا إله إلا الله محمد رسول الله، وليس ذلك في قلوبهم بل فيها التكذيب

ثم كفروا أظهروا الكفر الذي أسروه بما شوهد منهم وما زال فيهم، وكلُّ من الإيمان والكفر هنا إلا أن الإيمان لفظي ليس في القلب، والكفر لفظي وهو في القلب، وإنما قلت ذلك لأنه ليس المراد أحدثوا الكفر، ويحتمل أنهم في حين التلفظ بكلمة الإخلاص داهلون ([7]) عن الشرك ونقضها، وبعد ذلك تعمد إبطالها ونقضها ويجوز أن يكون المعنى ثم نطقوا بالكفر عند إخوانهم الكفرة كاليهود وسائر إخوانهم المنافقين، فهو من معنى الوجه الأول، وذلك أنهم نطقوا عند رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلم والمسلمين بالتوحيد، ثم نطقوا عند الكفرة بالكفر، وإذا رأوا أية آمنوا، وإذا ألقيت إليهم شبهة كفروا؛ فالإيمان والكفر على هذا الوجه بظاهرهما

فطبع على قلوبهم ربط على الكفر فيها فلا يزول، بل يزداد ويرسخ، أو وضع الوسخ وسخ الذنوب على قلوبهم، والطبع الوسخ؛ أو المعنى غُطّي على قلوبهم، أو رين عليها كما قال: {كلاً بل ران على قلوبهم. و «على قلوبهم» نائب فاعل وَهُوَ [386] الله، أي طبع الله على قلوبهم، كما قرئ: «فَطَبَعِ عَلَى قلوبهم» بالبناء للفاعل، أي طبع الله على قلوبهم، وكما قرئ طبع الله على قلوبهم». وعن ابن عباس: ختم على قلوبهم، وعن مقاتل بن سليمان: «طبع على قلوبهم بالكفر» أي ربط عليهما بالكفر، أي فلا. يدخلها الإيمان

فهم لا يفقهون (3) لا يعرفون حقيقة الإيمان أصلا لعدم تدبرهم واستدلالهم بالدلائل الظاهرة. وعن مقاتل: «لا يفقهون القرآن وصدق رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم»؛ وقيل: إنَّهم يظنُّون أنهم على الحق فأخبر الله جل وعلا أنهم لا يفقهون أنه طبع على قلوبهم وإن قلت: الطبع من الله ولو كان لسوء اختيارهم وأفعالهم وقصدهم الإعراض عن الحقِّ لكن ذلك الاختيار وأفعالهم وقصدهم كلها خلقها

9/ 20/11 9:20 AM