داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ٢١٨

تفسير سورة المنافقون - alkabs.net

4 of 13

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

الله فهذا فهذا [كذا] إجبار، قلت: لا يُسأل عما يفعل وهم يُسألون

وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم لغلظها وطولها وحسن منظرها وصباحة وجوههم وجمالها، ولا سيما الله الله بن أبي، ومغيث بن قيس، وجد بن قيس، وأعظمهم في ذلك. عبد

عبد

وإن يقولوا: إِنَّ تكلَّموا. ولا مفعول للقول لأنَّ غرض الكلام لا يتعلَّق به، إذ ليس المراد: وأن يقول. كذا، بل كل كلام تكلموا به فنزل منزلة اللازم للعموم

تسمع لقولهم: تصغ لقولهم لفصاحته وحلاوة كلامهم، وكان عبد الله بن أبي ونظائره يحضرون مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلَّم وهم رأسا ([8]) المدينة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة يسمعون إلى كلامهم ويعجبون به. ويجوز أن تكون اللام بمعنى إلى. والخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أفصح من هؤلاء ومن غيرهم، وما لهم منه إلا أنه يعرف أنهم فصحاء، ويعجبه ترتيبه. وإن قلنا الخطاب لكلِّ من يصلح له كما تدلُّ له قراءة: «يسمع» بمثناة تحتية مضمومة وفتح الميم جاز ما ذكر. وجاز تفسيره بـ «تذعن وتخضع»، أي: وإن يقولوا تخضع لقولهم وتذعن له لفصاحته وبلاغته، والنبي صلى الله عليه وسلَّم منزّه عن هذا لأن كونه في غاية البلاغة يأبى ذلك

كأنهم خشب مسندة): كلام مستأنف غير متصل بما قبله، ولا يتوقف الاستئناف على تقدير المبتدإ} أي: هم [387] كأنَّهم خشبِ مسندة، ولا تقدير المبتدإ مانع من الاستئناف؛ ويجوز كون الجملة حالا من الهاء في قولهم: وعلى كل وجه شبهمهم في جلوسهم في مجالس رسول الله صلى الله عليه وسلَّم مستندين فيها بخشب منصوبة إلى جهة على الحائط ووجه الشبه الخلو عن العلم والخير فكما أن أنه ([9]) لا علم للخشب ولا تعمل خيرا بنفسها ولا بالطبع ولا تعتقد كذلك هم، وكذا لا فهم ولا استبصار، وكذلك عظم الأجسام؛ وذكر «المسندة» لأنَّهم لا يقفون في المجلس ولا يضطجعون، وأيضاً الخشبة غير المسندة قد تكون منصوبة يسقف عليها شيء أو يعلق عليها ففيها الخير بواسطة الموقف، وقد تكون شجرة ينتفع بأوراقها وثمارها فهي نافعة بالطبع، لكن بخلق الله وإرداته وتطبيعه، وهؤلاء خالون عن نفع، وإن كان نفع فمصحوب بمكر، وأما الخشب المجعولة درجا فإن كانت بلا نباء ([10]) عليها فليس اسمها مطلق خشب مستندة بل درج أو خشب الدرج أو الطلوع أو نحو ذلك، وإن بني عليها. وأخفيت فلا تذكر إلا بالدرج مع ما بني عليها

وقرئ بضم الخاء وإسكان الشين تخفيفا من ضم، أو جمع خَشَبَة كَبَدَنة وبدن جمع للمفرد، أو جمع خشب بلا تاء جمع لاسم الجمع، وقيل: المسكن جمع خشباء وهي الخشبة التي فسد جوفها، شبهوا بها في فساد بواطنهم بأنواع الشرك والنفاق. وقرئ خشب - بفتح الخاء والشين ـ اسم جمع لخشبة؛ أو جمع من باب كلمة وكلم. وضمّ الخاء والشين لغة الحجاز، وإسكان الشين قراءة ابن عباس وتشديدة «مسندة» للتعدية كما يقال: مسندة - بإسكان السين - تعدية بالهمزة. وما قيل: من أنَّ «مسندة» بالتشديد مبالغة لا يصح إلا أن يقال: المراد أنه اختيرت التعدية بالتشديد عن التعدية بالهمزة، لأنه قد يكون التشديد في جملة للمبالغة، أو أنَّ التعدية بالتشديد أقوى منها بالهمزة

أو أنه قد يقال: سنده بالتخفيف والتعدية فالتشديد مبالغة لا تعدية لحصولها [388] بدونه فيكون استند مطاوعا للمخفّف، والوجه ما ذكر أولاً. وإنما «استند» موافق «سند» كـ «كسب واكتسب». واختار التشبيه بالخشب لأنها حال الحياة مثمرة نامية، ثم تيبست وانقطعت عن ذلك، وكذا الكافر كان

9/ 20/11 9:20 AM