داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ٢٢

تفسير سورة الرحمن - alkabs.net

22 of 62

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

بني فلان أي عاش فيهم وارتفع وطلع وظهر، ونشأت السحابة ارتفعت وطلعت وظهرت، وهو لازم. وأنشأ الله ذلك أي رفعه [36] وأطلعه وأظهره، وهو متعاً بالهمزة ومنه الآية، أي أنشأ أهلها شراعها

لگ

أي رفعوه، أو الله أثبته وأظهره بالريح؛ وقيل: المنشآت بمعنى المحدثات المُوجدات - بضم الميم وفتح الجيم - من أنشأ الله الخلق بمعنى خلقه. ويبحث في هذا القول بأنَّ الله جل وعلا لم يخلقهنَّ في البحر كما خلق الحوت فيه بل يصنعهن الناس على الساحل ثم تدخل الماء، ويجاب بأن معنى إحداثها وإيجادها في البحر إفهام الخلق، صنعها، وإثباتها في البحر بعد أن لم تكن سفينة ولا جري لها في

البحر

أو بعد أن كانت ولكن قبل كانت كل سفينة خشبا مطروحة أو في الشجر فهو الذي أنشأ صنعهنَّ وأنشأ شأنهن والتصرف بهن في البحر. والأعلام هو جمع علم بمعنى جبل، أي أحدث شانهن والتصرف بهنَّ في الماء مع أنهنَّ كالجبال ولا يرسبن، بل يجرين جريا مجريهنَّ، وثبوتهنَّ فوق الماء مع أنهن كالجبال من أعظم القدرة؛ ويجوز أن يكون المعنى: أحدثهن أصحابهن في البحر بإدخالهن فيه، فإنَّ تركيبهنَّ ونحتهنَّ فعل للمخلوق، وكذا إدخالهنَّ، وكلَّ ذلك خلق الله عز وجل، وإجراؤهنَّ في البحر بقدرة الله

ليک لله

لگ

وفي ذلك كله تعجيب بقدرته بتماسكها فوق الماء وجريها بإذنه، وهذا أولى من تفسير المنشآت بمعنى مرفوعات الشراع، لأنّ التعجيب بقدرة الله أولى من التعجيب برفع الشراع، فالتعجيب إنما هو بالإجراء في البحر لهنّ مع أنه كالأعلام والشراع معلوم من خارج مستلحق وقرئ المنشئات - بكسر الشين - فمفعوله محذوف، أي رافعات الشراع أو المحدثات الأمواج بجريهزة و «كالأعلام» حال من المستتر في «له»، أو من «الـ» في «المنشآت»، أو من المستتر في «المنشآت»، أو نعت لـ «الجواري»، لأنه ولو كان معرفة لكن «الـ» فيه للجنس، فهو كالنكرة، فصح أن ينعت بالجار والمجرور، أو بالنكرة. ([فهو الكاف إن جعلت أسماء بمعنى مثل مضافا للأعلام، وإضافته لفضية ([53

وإن أبقي الجواري على الوصفية ففيه ضمير يصح أن يكون كالأعلام حالاً منه، ولا يلزم في الكاف من قوله: {في موج كالجبال أن تكون حرفًا كما قيل. [37] و «الـ» في «الجواري» كما مر للاستغراق، وكل واحد كجبل، فجمع العلم لذلك. و «الـ» في «البحر» للعهد، والعهد والمعهود للعرب حين نزول القرآن بحر جدة، ويجوز أن تكون للحقيقة، وذلك أولى مما قيل: جمعهما وأفرد البحر ليدل على عظمة البحر وبعد ساحله، فيكون الإنجاء بقدرة كاملة إذ هو واحد وفيه جوار كالجبال، ولو جمع البحر لكان لكل بحر جارية فلا يعظم

عظمه بحر واحد فيه جواز، والجواب أنه لا يكون المراد هنا لو جمع أنَّ كلَّ بحر بجارية، ولا يلزم من. كون البحر واحداً فيه جوار ([54]) أن يكون أعظم

فبأي الاء ربكما تُكَذِّبان بأي نعمة من النعم التي منها خلق شجر السفن، وتعليم صنعها ونحتها،}

وإبقاؤها فوق الماء وإجراؤها

كل من عليها فان أي على الأرض للعلم بها، ولو لم يجر لها ذكر قريبا كما أعيد الضمير إليها في}

9/ 20/11 9:12 AM