تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك
الجزء ١ · صفحة ٢٢١تفسير سورة المنافقون - alkabs.net
7 of 13
http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …
زللهم، وإما
عدم الاستغفار في قوله: {أم لم تستغفر لهم، فعلى تقدير إصرارهم وَهُوَ الواقع منهم
لله
لن يغفر الله لهم أبدا لإصرارهم. قيل: نزلت هذه الآية بعد قوله: ﴿أاستغفرت لهم أم لم﴾ تستغفر ([17]) لهم … إلخ، قيل: لما نزلت قال صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خيرني ربي، فالأزيدنَّهم عَلَى. السبعين، فنزل لن يغفر الله لهم
و.
إنَّ الله لا يهدي القوم الفاسقين (6) الكاملين في الفسق … ([18]) عن [392] دائرة الصلاح،} المراد بهم المنافقون المذكورون، فجيء بالظاهر في موضع الإضمار لبيان غلوهم في الفسق، أو المراد كل فاسق كتب شقوته، فيشمل هؤلاء شمولا، أولياء وغيرهم؛ وقد علمت أنّ الهداية التوفيق بخلق فعل الاهتداء فيمن كتب سعادته؛ أو المعنى: لا يجمع إلى فسقهم هداية، بل من شاء الله أزال فسقه وهداه، ويدلُّ على أن ليس المراد بالفاسقين كلَّ فاسق شقي بل هؤلاء المنافقون قوله عزّ وعلا
ليک
الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتَّى ينفضوا فإنهم أنسب لأن يكونوا هم} المراد بالفاسقين والله أعلم. ووجه إرادة عموم الفاسقين أن تكون جملة «إنَّ الله لا يهدي القوم الفاسقين برهانا لكون هؤلاء المنافقين لا يهديهم الله لأنَّهم من جملة الفاسقين، ولكن يعني ([19]) عن هذا أنه إذا قلنا: الفاسقون هم هؤلاء المنافقون كانت الجملة تعليلا جملياً، كما إذا أريد العموم أيضاً، فكأنه قيل: إِنَّ الله لا يهدي هؤلاء المنافقين لفسقهم، فأفاد البرهان أنه كلما وجد الفسق لم توجد الهداية ثمَّ إِنَّ الله جلَّ وعلا شنع عليهم أيضاً بقولهم لإخوانهم وسائر الأنصار ممن طمعوا فيه أو للكل تجاهلا عليهم لا تنفقوا على من عند رسول الله صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»، فقراء المهاجرين؛ والجملة مستأنفة لمجرد التشنيع عليهم بقولهم: «لا تنفقوا»، أو تعليل ثان لقوله: {لن يغفر الله لهم، والأول هو قوله: {إِنَّ الله لا يهدي القوم الفاسقين، أو هذه الجملة تعليل لفسقهم. و «حتى ينفضوا» ينفرقوا، وهو ينفعل من «فضه» بمعنى فرقه. وقرئ: «يُنفضوا» - بضم الياء وكسر الفاء وتخفيف الضاد - من «أنفض القوم» - بالتخفيف - إذا فنيت أزوادهم، وحقيقته حتى يحين لهم أن ينفظوا ([20]) مزاودهم، ولكن هم مقيمون لا مسافرون، والزاد طعام المسافر، فَالمُرَادُ تشبيه طعامهم بطعام المسافر لقلته
والله خزائن السماوات والأرض} أي لله ما فيهنَّ من الأرزاق وكل ما ينتفع به مما قضاه من منتفع} قد خزنه فيها لمن قضاه الله له، لا كما زعم هَؤلاء المنافقون من أن عدم إنفاقهم على فقراء المهاجرين [393] يؤدي إلى انفضاضهم عن رسول الله صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فإنَّ الله هو الذي يعطي من يشاء، ويمنع من يشاء، وحاصل ذلك أنهم ولو أراد ([21]) قطع الإنفاق عنهم لا يجدون أن يقطعوا لأنَّ الأموال كلها بيد الله، وقد قضى الله أن ينفقوا فلا يقدرون أن لا ينفقوا، وإن كان الله قد قضى أن. يقطعوا قطعوا، ورزق الله المهاجرين مما شاء ما قضى لهم
ولكن المنافقين لا يفقهون (7) لا يعلمون أنَّ خزائن السماوات والأرض لله، وَأَنَّ مفاتح الرزق والمطر والنبات بيده، وأنه هو الرزاق، قل من يرزقكم من السماء والأرض. وقال أهل الإشارات: خزائن الله في السماوات والأرض مقدوراته، لأن فيها كلَّ ما يشاء مما يريد إخراجه؛ وَقَالَ الجنيد: «خزائن الله تعالى في السماوات الغيوب، وفي الأرض القلوب، وهُوَ علام الغيوب، ومقلب القلوب»، .. يعني فهو يقلب قلوبهم إلى الإنفاق والمنافقون لا يفقهون أنه إذا أراد شيئًا يقول له كن فيكون
لک
9/ 20/11 9:20 AM