داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ٢٢٢

تفسير سورة المنافقون - alkabs.net

8 of 13

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

يقولون لئن رجعنا إلى المدينة من هذه الغزوة، غزوة بني المصطلق

ليُخرِجنَّ الأعزُّ منها: يعني قائله عبد الله بن أبي وَهُوَ القائل، عنى نفسه لعنه الله، ونسب القول} إلى المنافقين لاتباعهم له ورضاهم بقوله؛ أو أراد الفريق الأعزّ وهم هو ومن معه في زعمه

الأذلك: هو في زعمه لعنه الله رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أو الفريق الأذلُّ وهم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والمهاجرون والمؤمنون في زعمه لعنه الله، فهؤلاء قالوا: «لا تنفقوا على من عند رسول الله حتَّى ينفضوا»، فرد الله عزَّ وعلا عليهم بقوله: {ولله خزائن السماوات والأرض ولكن المنافقين لا يفقهون؛ وقالوا «لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذله، فرد الله جل وعلا عليهم بقوله

ولله العزَّة ولرسوله وللمؤمنين ولكنَّ المنافقين لا يعلمون (8): العزَّة الغلبة. وقدم «الله ف للحصر} فإنَّها ملك لله عزَّ وعلا وفي قبضته، لا ملك لرسوله ولا للمؤمنين ولا للمنافقين ولا لغيرهم، ولذلك لم يقدم: «لرسوله وللمؤمنينة، لكن يهب نبيئه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والمؤمنين منها هبة، فالمؤمنون أبدا في عز، إما بالسيف والحجة، وإما بالحجة، وغيرهم [394] أبدا في ذل، إما بالسيف والحجة عليهم وإما بالحجة ولو لم يستشعروا ذلك، والمراد بالعزَّة التي لله العِزَّة التي لمخلوق على آخر هي في حكم الله يؤتيها مَن يَشَاء فهي لله ملكا وخلقا وللمخلوق نفعا وإيتاء، كما أن المال في ملكه يؤتيه من يشاء وقيل: قوله: {ولرسوله وللمؤمنين في نية التقديم على لفظ العِزَّة المذكور قبله، ويجوز أن يكون مقدما. تحقيقا على مبتدا محذوف، أي والله العزَّة ولرسوله وللمؤمنين العزة، وفي ذلك حصر

ليک

،

ليک

ليل

ويجوز أن يكون عزَّة الله كونه عزيزا بالذات كعلمه وقدرته لا عزَّة المخلوق التي بيده، وعليه فيقدر عزَّة لرسوله وللمؤمنين كما رأيت، أو يراد ما يشمل عزَّة الذات وعزَّة المخلوق، ولو اختلفتا، كما تقول: «الله ورسوله أعلم» مع أنَّ علم الله عزَّ وجلَّ وعلم رسوله مختلفان ولو اتحد المعلوم، وَعَلَى كُلِّ وجه فصل بالعزة بين «الله، وبين لرسوله وللمؤمنين، لذلك، فإنَّ عِزَّةِ الله عزَّة ذاتية قديمة، وَعِزَّة رسوله صلَّى الله عليه وسلَّمَ والمؤمنين حادثة عارية، أو عزَّة الله هنا عَزَّة المخلوق التي بيده فهي له بالملك والخلق، عَلَيْهِ وللمؤمنين والنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالهبة منه تعالى والنفع، وعلى كل حال الله ورسوله والمؤمنون مختصون بالعزة؛ فيفيد أن الشيطان والمنافقين وسائر المشركين في هوان وذلة وقالت بعض الصالحات - وهي في رثة -: «ألستُ عَلَى الإسلام، وَهُوَ العز الذي لا ذل معه، والغنى الذي لا فقر معه». وقال رجل للحسن بن علي: «زعم الناس أن فيك تيها»، فقال: «ليس تيها، ولكنَّه عزَّة

«العزّة

فإنَّ هذا العزَّ العزُّ الذي لا ذلَّ معه، والغنى الذي لا فقر معه»، وتلا الآية. قال بعض العارفين: معرفة الإنسان نفسه وإكرامها عن أن يهينها بحضوض ([22]) الدنيا، ويتعرض لها بهلاكها، فلا يحل للمسلم أن يذل نفسه، بل يجب عليه إعزازها بذلك، والكبر جهل الإنسان نفسه، وإنزالها فوق منزلتها، والعزّ بالحق والوقوف على حد التواضع وهو محمود، والضعة مذمومة، والكبر مذموم، والعزة محمودة». والله جل وعلا أعزَّ المؤمنين بتوفيقهم إلى معرفة الحقِّ والتواضع [395] له، وإظهار دينهم. وقال في الأولى لا يفقهون، وفي الثانية: {لا يعلمون إيذنا ([23] في الأولى بقلة كياستهم وفهمهم، وفي الثانية بكثرة حمقهم وجهلهم، فإنهم لو علموا أنْ العِزَّة لله يضعها حيث شَاء لما قالوا مقالهم ذلك. روي أن جهجاه بن سعيد ـ أجير عمر رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - نازع سنانا الجهني - حليف عبد الله بن أبي وأجيره - واقتتلا فصرخ جهجاه بالمهاجرين وسنان بالأنصار، فأعان جهجاها جعال كذا] من فقراء المهاجرين ولطم سنانا فاشتكى إلى عبد الله بن أبي، وذلك في الغزوة، وكان المنافقون

–

در

9/ 20/11 9:20 AM